قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: أكّدت دول الجوار الليبي الخميس رفضها كل تدخّل أجنبي في هذا البلد الذي تعصف به الحرب، ودعت أطراف النزاع للحوار وذلك في ختام اجتماع عقد في العاصمة الجزائرية بهدف الدفع نحو تسوية سلمية للنزاع الليبي الذي يهدد الاستقرار الإقليمي.

وضم هذا الاجتماع الاقليمي الذي عقد بمبادرة من الجزائر، وزراء خارجية كل من تونس ومصر وتشاد اضافة الى مالي وكذلك دبلوماسيين من السودان والنيجر.

وحضر أيضا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لإطلاع المشاركين على نتائج القمة الدولية التي عقدت في برلين الاحد الماضي حيث تعهد المشاركون باحترام حظر السلاح وبعدم التدخل في الشؤون الليبية.

دعا وزراء خارجية آلية جوار ليبيا، يوم الخميس، الأطراف الليبية الى المشاركة في مسار الحوار السياسي برعاية الامم المتحدة وبمشاركة الاتحاد الإفريقي ودول الجوار الليبي، للتوصل إلى حل شامل لهذه الأزمة، بعيدا عن التدخلات الخارجية.

كما عبروا عن أملهم في أن "يهتدي الأشقاء الليبيون إلى تسوية سلمية لأزمة بلادهم، بعيدا عن أي حلول عسكرية أو تدخلات أجنبية بما فيها المرتزقة والميليشيات، تمكن من تنظيم انتخابات شفافة تحقق تطلعات الشعب الليبي وتحفظ استقلال ليبيا ووحدتها وسيادتها على كامل أراضيها".

وغرقت ليبيا التي تملك أكبر احتياطي من النفط في افريقيا، في العنف والصراع على السلطة منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 اثر انتفاضة شعبية.

تتنازع السلطة في ليبيا منذ 2015 سلطتان، حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الامم المتحدة ومقرها طرابلس وسلطة موازية في الشرق مدعومة من المشير خليفة حفتر. وتم التوصل الى هدنة منذ 12يناير الحالي في المعارك الدائرة على مشارف العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج وقوات حفتر التي شنت منذ ابريل 2019 حملة عسكرية للسيطرة على طرابلس.

وكانت دول افريقيةعدة اشتكت من استبعادها من مسار مؤتمر برلين الذي صدرت في ختامه وعود بفرض احترام حظر الأسلحة على ليبيا والتوقف عن التدخل في الشأن الليبي.

لكن أثر هذه التعهدات على أرض الواقع يبقى غير مؤكد حيث رفض طرفا النزاع الرئيسان، السراج وحفتر ان يلتقيا في برلين.

واثقون
لم يشارك السراج وحفتر كذلك في اجتماع الجزائر. وكدليل على استمرار التوتر أغلق مطار معيتيقة قرب طرابلس لساعات عدة بعد تهديدات من قوات حفتر.

وقال وزير الخارجية الجزائري صبري بو قادوم في مؤتمر صحافي اثر الاجتماع "نحن واثقون في قدرة الليبيين على تجاوز خلافاتهم عبر الحوار والمصالحة وعلى التوصل الى تسوية سياسية"، داعيا الى إشراك الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في أي حل يتم التوصل اليه.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعي للمشاركة في مؤتمر برلين، وسبق ان اقترح استضافة حوار بين الليبيين لحل الازمة.

وأكد مساء الاربعاء في مقابلة مع وسائل الاعلام الجزائرية "هناك تصريحات مشجعة بينها تلك التي أدلى بها فايز السراج ومن جانب حفتر والتي اعتبروا فيها ان القوة الوحيدة القادرة على حل المشكلة هي الجزائر. اذن نحن لدينا ثقة الجانبين".

وأضاف ان الجميع في ليبيا "طلب وساطة الجزائر (...) وهذا يشجع السلم في ليبيا". وقال "الليبيون طلبوا وساطة الجزائر، وهذه تقاليدنا منذ سنة 1962، منذ استقلالنا ونحن نتدخل بين الشعوب والدول لتصفية الجو".

مشاورات
وكثفت الجزائر الحريصة على البقاء على مسافة واحدة من طرفي النزاع والرافضة لأي تدخل أجنبي والتي تملك حدودا يناهز طولها الف كلم مع ليبيا ، في الاسابيع الاخيرة المشاورات في محاولة للمساهمة في حل سياسي في ليبيا.

واستقبلت الجزائر الثلاثاء وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي اشاد "بالمبادرات الدبلوماسية" الجزائرية. وسبق الوزير الفرنسي لزيارة الجزائر، رئيس الحكومة الايطالية جوزيبي كونتي ووزراء خارجية ايطاليا ومصر وتركيا.

ويرتقب أن يزور الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يدعم حكومة السراج في ليبيا، العاصمة الجزائرية الأحد. ونشرت تركيا عسكريين في ليبيا دعما للسراج. في المقابل يلقى حفتر دعما من روسيا ومصر والامارات.

وبعد زيارته الجزائر توقف وزير الخارجية الالماني في طريق عودته الى بلاده في تونس حيث عبر عن "اسف" بلاده لتوجيه دعوة في وقت متأخر جدا لتونس للمشاركة في مؤتمر برلين. وكانت تونس رفضت تلبية الدعوة. وجدد الوزير الالماني التزام بلاده باشراك تونس في متابعة الملف الليبي، بحسب ما أفادت الرئاسة التونسية.