قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس أنّه يعتزم كشف خطّته للسلام في الشرق الأوسط قبل الزيارة التي سيُجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن الثلاثاء.

قال ترمب لصحافيّين على متن الطائرة الرئاسية قبيل هبوطها في فلوريدا "على الأرجح سننشرها قبل ذلك بقليل". أضاف "إنّها خطة ممتازة (...) أرغب فعلاً في التوصّل إلى اتّفاق" سلام بين الدولة العبرية والفلسطينيين الذين لم تتم دعوتهم إلى الاجتماع المقرّر بين ترامب ونتانياهو في البيت الأبيض والذين سارعوا إلى تأكيد رفضهم هذه الخطة.

وفي القدس، قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي إنّ نتانياهو ومنافسه الرئيس في الانتخابات بيني غانتس سيزوران واشنطن في الأسبوع المقبل لمناقشة خطة السلام المنتظرة منذ أمد بعيد.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت هناك اتصالات بين إدارته والفلسطينيين، أجاب ترمب بصيغة مبهمة. وقال "لقد تحدّثنا معهم بإيجاز"، من دون مزيد من التفاصيل. وأضاف "أنا واثق من أنّهم قد يردّون في بادئ الأمر بصورة سلبية لكنّها (الخطّة) في الحقيقة إيجابية للغاية بالنسبة اليهم".

واستبقت السلطة الفلسطينية تصريح ترمب بتجديد رفضها خطة السلام الأميركية، وذلك في أعقاب الإعلان عن دعوة القادة الاسرائيليين إلى واشنطن.

ووصل ترمب إلى السلطة عام 2016 متعهدا التوسط في اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني، تطلق عليه تسمية "صفقة العصر" او "صفقة القرن".

لكنه اتخذ سلسلة من القرارات المؤيدة بقوة لاسرائيل أغضبت الفلسطينيين الذين قطعوا علاقاتهم معه بعد اعلان اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر 2017.

السلام في الأراضي المقدسة
قال بنس خلال زيارته للقدس في مؤتمر صحافي في مقر السفارة الأميركية "طلب مني الرئيس ترمب دعوة رئيس الوزراء نتانياهو إلى البيت الأبيض في الأسبوع المقبل لمناقشة القضايا الإقليمية واحتمال إحلال السلام في الأراضي المقدسة".

وتحدث بنس بعد فترة وجيزة من زيارة حائط المبكى (البراق عند المسلمين) أقدس مكان يمكن لليهود الصلاة فيه، إلى جانب نتانياهو وغانتس. يأتي هذا الاجتماع قبل أكثر بقليل من شهر (38 يوما) من الانتخابات الإسرائيلية الجديدة. وابدى نتانياهو وغانتس امتنانهما للدعوة الأميركية.

تأتي الدعوة التي وجَّهها بنس، على هامش زيارةٍ له إلى القدس، ملبّيًا دعوة إسرائيل للمشاركة في حفل إحياء الذكرى 75 لتحرير معسكر "أوشفيتز" النازي.

من جهته، قال نتانياهو "لم يكن لنا أبدا صديق أفضل من الرئيس ترمب. يتم التعبير عن هذه الصداقة بجلوسنا في مقر السفارة الأميركية بالقدس وبقيام الرئيس ترمب بالاعتراف بها عاصمة إسرائيل وبالسيادة الإسرائيلية على الجولان". تابع "الآن، بهذه الدعوة، أعتقد أن الرئيس يسعى إلى منح إسرائيل السلام والأمن اللذين تستحقهما".

ورحب ترمب في تغريدة بزيارة نتانياهو وغانتس الى الولايات المتحدة قائلا "نتطلع لزيارتهما في البيت الابيض في الاسبوع المقبل".

الفلسطينيون يرفضون
سارعت السلطة الفلسطينية الخميس الى تجديد رفضها خطة السلام الأميركية. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيان "نؤكد مرة أخرى رفضنا القاطع للقرارات الأميركية التي جرى إعلانها حول القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، إلى جانب جملة القرارات الأميركية المخالفة للقانون الدولي".

وأضاف "نجدد التأكيد على موقفنا الثابت الداعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وحذّر المسؤول الفلسطيني من أنّه "إذا تمّ الإعلان عن هذه الصفقة بهذه الصيغ المرفوضة، فستعلن القيادة عن سلسلة إجراءات نحافظ فيها على حقوقنا الشرعية، وسنطالب إسرائيل بتحمّل مسؤولياتها كاملة كسلطة احتلال".

الى ذلك، بحث عباس الخميس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة بيت لحم اعلان اسرائيل "نيتها ضم اراض فلسطينية".
كما تطرق عباس الى "صفقة القرن التي يمكن ان يعلن عن "نهايتها الرئيس الاميركي دونالد ترمب كما كان اعلن عن بدايتها".
ويرفض الفلسطينيون الخطة الأميركية ويعتبرونها أحادية. ولطالما تباهى ترمب بأنه أكثر رؤساء الولايات المتحدة تأييدا لإسرائيل.

أوقفت إدارة ترمب مساعدات بمئات ملايين الدولارات كانت تُقدّم الى الفلسطينيين، وقطعت تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

ويرى ترمب أن إنهاء الصراع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يمر عبر الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات. تعتبر إسرائيل القدس بشقيها عاصمتها الموحدة، فيما يريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، بعدما كانت تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية، وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.