قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: حذرت الامم المتحدة السلطات العراقية من أن استمرارها باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين سيزيد أوضاع البلاد سوءا، فيما خرج آلاف العراقيين في تظاهرات حاشدة اليوم للمطالبة بحماية دولية للعراق من بطش السلطة والمليشيات الموالية لإيران.

وقالت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" في تقرير الخميس حصلت "إيلاف" على نصه، إنه وسط الاحتجاجات والعنف المستمر وتزايد الإصابات في سياق الاحتجاجات فإن الممثلة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة في العراق جنين هينس بلاسخارت تؤكد على "ضرورة بذل الجهود لكسر الجمود السياسي والمضي قدما في إصلاحات كبيرة، محذرة من أن استخدام القوة يكلف أرواحا ثمينة ولن ينهي الأزمة".

استمرار قتل الشباب أمر لا يطاق

وأشارت إلى أن "استمرار فقدان حياة الشباب وإراقة الدماء اليومية أمر لا يطاق. لقد قُتل 467 محتجًا على الأقل وأصيب أكثر من 9000 شخص منذ الاول من اكتوبر الماضي".

تظاهرة في بغداد تدعو الأمم المتحدة لحماية المتظاهرين

وشددت بلاسخارت على أن "الزيادة الأخيرة في استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن وإطلاق النار على أيدي مسلحين مجهولي الهوية ضد المتظاهرين واستمرار القتل المتعمد للمتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمر يثير القلق"، في اشارة الى ملثمي المليشيات المسلحة الذين يشاركون القوات الامنية في تصديها للمتظاهرين.

وأكدت الممثلة الاممية على انه "من الضروري أن تحمي السلطات العراقية حقوق المتظاهرين المسالمين، وأن تضمن أن كل استخدام للقوة يتوافق مع المعايير الدولية ومن المهم بالقدر نفسه تطبيق مبدأ المساءلة الكاملة وتقديم مرتكبي أعمال القتل والهجمات غير القانونية إلى العدالة".

إخراج الناس من اليأس وترسيخ الأمل المتجدد

وحذرت بلاسخارت من أن "مناخ الخوف وعدم الثقة لن يجلب سوى المزيد من الضرر. يجب أن يحل العمل السياسي والتقدم في البحث عن حلول محل الحياد للوفاء بالوعود والنوايا العديدة. أن بناء المرونة على مستوى الدولة والمجتمع هو السبيل الوحيد للمضي قدماً في إخراج الناس من اليأس وترسيخ الأمل المتجدد".

وقالت "لقد ضحى الكثيرون بكل شيء لسماع أصواتهم. هناك حاجة ماسة إلى حلول. لا يستطيع العراق تحمل الاضطهاد العنيف المستمر ولا الشلل السياسي والاقتصادي ".

وأشارت يونامي في تقريرها الى ان مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق يرصد باستمرار حالة حقوق الإنسان في سياق المظاهرات واصدر منذ انطلاق الاحتجاجات ثلاثة تقارير توثق انتهاكات حقوق الإنسان في الفترات من الاول من أكتوبر إلى التاسع من ديسمبر الماضيين وتقدم توصيات إلى السلطات.

متظاهرون يطالبون الامم المتحدة للتدخل لانقاذ العراق

وأوضحت انه منذ 17 من الشهر الحالي سجلت البعثة ما لا يقل عن 19 متظاهراً قتلوا وجرح أكثر من 400 على أيدي قوات الأمن في بغداد والبصرة وذي قار وديالى والديوانية وكربلاء وواسط. ونوهت الى انه "تنسب المعلومات الأولية معظم الوفيات والإصابات إلى استخدام الذخيرة الحية وتأثيرعبوات الغاز المسيل للدموع، بينما حدثت إصابات إضافية نتيجة قيام قوات الأمن بضرب المتظاهرين بالعصي حيث وقعت معظم أعمال العنف التي تستخدمها قوات الأمن في سياق محاولات إزالة الحواجز أو تفريق المتظاهرين".

تداعيات هجومات القوات الأمنية على المتظاهرين

وأشارت يونامي إلى أنه في بغداد أسفرت جهود قوات الأمن للسيطرة على طريق محمد قاسم السريع والمناطق القريبة من ميدان التحرير باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 53 آخرين. في الناصرية، ذي قار، في 25 و 26 يناير، أطلقت قوات الأمن قنابل ذخيرة حية وغازات مسيلة للدموع تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 100 محتج.

وأضافت أنه بالمثل، في البصرة، في الصباح الباكر من يوم 25 يناير، هدمت قوات الأمن أكثر من 20 خيمة أنشأها المحتجون كجزء من اعتصام وأجبر المتظاهرون على الخروج من المنطقة.

وفي كربلاء، استخدمت قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 150 آخرين.

و في ديالى، أدى استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن إلى الوفاة الأولى التي تُعزى إلى هذه القضية والسياق في المحافظة وإصابة أربعة آخرين على الأقل.

آلاف المحتجين في النجف اليوم:

عمليات القتل المستهدفة مستمرة ضد المتظاهرين والناشطين

ونوهت يونامي الى انه كانت هناك حالات لمسلحين مجهولين يطلقون النار على المتظاهرين وحدث هذا في أربع ليالٍ متتالية في البصرة في الفترة من 21 إلى 25 يناير، مما أسفر عن مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة تسعة آخرين. فوي الناصرية، في ليلة 26 إلى 27 يناير، أطلقت مجموعة من الرجال المسلحين ذوي الانتماء غير الواضح الذخيرة الحية على المتظاهرين في ميدان الحبوبي، مما أدى إلى مقتل متظاهر واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين، وأشعلوا النار في عدة خيام للمتظاهرين.

واكدت ان عمليات القتل المستهدفة مستمرة ضد المتظاهرين والناشطين. منذ 1 أكتوبر، وقعت 28 حادثة على الأقل استهدف فيها رجال مسلحون أو عبوات ناسفة، والأشخاص المرتبطون بالمظاهرات، سواء كانوا مشاركين أو صحافيين يغطون الاحتجاجات أو نشطاء بارزين، مما أسفر عن مقتل 18 شخصاً وجرح في الأقل 13 آخرين.

العراقيون يطالبون بحماية دولية

وتشمل الحالات القتل المستهدف لصحافيي تلفزيون دجلة في البصرة في 10 يناير. في ميسان وحدها تشير التقارير الموثوقة إلى سبع حوادث أطلق فيها رجال مسلحون النار على نشطاء المجتمع المدني، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين.

آلاف العراقيين تظاهروا مطالبين بتدخل أممي

وأضافت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق انها تواصل متابعة ورصد تقارير الهجمات الجسدية ضد المتظاهرين بما في ذلك عمليات الطعن وحالات المتظاهرين والناشطين المفقودين وحوادث التهديد والترهيب.

وأكدت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في العراق بلاسخارت على عدم جدوى العنف في الاستجابة للاحتجاجات أن جميع الجهود يجب أن تركز بدلاً من ذلك على كيفية التنفيذ الكامل للإصلاحات. وشددت على ان جميع الجهود ينبغي ان تركز بدلا من ذلك على كيفية تنفيذ الاصلاحات بشكل كامل والبدء بحوار بناء لمعالجة مشاكل البلد بروح الوحدة.

وفيما دعت اللجنة المنظمة للتظاهرات العراقيين الى الخروج في تظاهرات حاشدة غدا الجمعة لطلب الحماية الدولية للعراقيين من بطش القوات الامنية والمليشيات الموالية لايران المرافقة لها، فقد استبق الاف العراقيين الدعوة اليوم في محافظات الوسط والجنوب فخرجوا حاملين شعارات الامم المتحدة مطالبين بتدخل دولي لحماية العراق.