عمان: دعا الاتحاد الأوروبي الاحد الفلسطينيين والإسرائيليين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا إن ليس هناك أي خطة سلام ناجحة بدون إتفاق الاطراف وذلك بعد نحو أسبوع من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة سلام مواتية لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.

وقال وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمان "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو أحد أطول الصراعات وأكثرها إيلاما وتعقيدًا في تاريخنا".

واضاف "لقد أظهرت التجربة في الخمسين سنة الماضية أنه بدون اتفاق بين جميع الأطراف، لا توجد خطة سلام لديها فرصة للنجاح".

وأوضح إنه "من اجل إيجاد طريقة مستدامة للمضي قدمًا، يحتاج كلا الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) إلى العودة إلى طاولة المفاوضات".

من جانبه، أكد الصفدي "نحن نثمن موقف الإتحاد الاوروبي المتمسك بالشرعية الدولية وبحل الدولتين أساسا لحل الصراع".

واضاف "موقفنا هو موقف ثابت لايتغير ولايتبدل، نحن نريد سلاما عادل وشاملا يلبي طموح الشعب الفلسطيني الشقيق وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 وفق حل الدولتين سبيلا وحيدا لتحقيق السلام".

وخلص الصفدي "المرحلة صعبة والتحديات دقيقة لكننا لانستطيع إلا أن نستمر في العمل مع شركائنا في المجتمع الدولي والإتحاد الاوروبي وأشقائنا العرب والفلسطينيين بإتجاه إيجاد أفق جديد لتحقيق السلام الذي يجب ان يكون عادلا وان تقبله الشعوب حتى يكون شاملا".

وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي في واشنطن، في حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خطة للسلام في الشرق الأوسط تقترح "حلاً واقعياً بدولتين" وشدّد على أن القدس ستبقى "عاصمة إسرائيل غير القابلة للتجزئة".

وقالت إسرائيل إن الخطة تتضمن اعترافاً بالمستوطنات كجزء من أراضيها، وأكد نتانياهو أن المشروع الأميركي سيمنح إسرائيل السيادة على غور الأردن.

ورفض الفلسطينيون خطة السلام الأميركية، وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت أمام اجتماع الجامعة قطع "أية علاقة بما فيها الامنية" مع اسرائيل والولايات المتحدة مؤكدا أنه سيتحرر من التزاماته بموجب اتفاق اوسلو الذي "نقضته" اسرائيل بتبنيها خطة السلام الاميركية.