قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتحدث البعض عن ضرورة إعطاء فرصة للحكومة الجديدة وبعدها يمكن الحكم عليها في حين بات البيان الوزاري على قاب قوسين من إعلانه، فهل ينال ثقة اللبنانيين في حال نال ثقة المجلس النيابي؟.

إيلاف من بيروت: أنهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء مساء أمس طبع نص مشروع البيان الوزاري الجديد بنسخته النهائية، وعَمّمته على الوزراء ضمن المهلة الفاصلة عن موعد عقد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري غدًا لإقراره، تمهيدًا لإرساله الى مجلس النواب الذي ستمثل الحكومة أمامه الثلاثاء المقبل لنيل الثقة. كما تسلّمت الدوائر المختصة في القصر الجمهوري نسخة من المشروع.

في هذا الصدد، يؤكد النائب السابق خالد زهرمان في حديثه لـ"إيلاف" أن المؤشرات حتى الساعة لا تدل على أن البيان الوزاري على قدر طموحات اللبنانيين والأزمة التي يعيشها البلد، ويجب أن يصدر البيان للحكم عليه، وإذا كان سيحتوي على وعود غير قابلة للتطبيق فسوف تكون صدمة للبنانيين، ويتم الحديث عن خطوات بحاجة إلى فترة زمنية طويلة، ونحن بحاجة إلى خطوات فورية وجريئة.

ويلفت زهرمان إلى أن هناك موضوع محاربة الفساد والكهرباء التي تبقى مفتاح الحلول، وموضوع النقد واتخاذ إجراءات سريعة ونعيد الثقة للمواطن اللبناني والمجتمع الدولي الذي ينتظر اصلاحات، ويجب أن نعطي الثقة للمجتمع الدولي كي يساعد لبنان، عن طريق قروض أو ودائع في المصرف المركزي.

البيانات السابقة
أما هل سيبقى البيان الوزاري كما في السابق حبرًا على ورق؟. فيجيب زهرمان أن الطبقة السياسية اعتدنا معها على الوعود البراقة لكن التطبيق يبقى مستحيلا، ونتأمل أن هذه الحكومة رغم عدم التفاؤل أن تتعاطى بطريقة مختلفة لأن الظرف يبقى مختلفًا، ويجب أن يكون التعاطي استثنائيًا لحل أزمة لبنان.

وبرأي زهرمان، يجب عدم الحكم بالإعدام على هذه الحكومة وإعطاؤها فرصة لمدة زمنية، وإذا أثبتت فاعليتها كبداية لانتشال لبنان من أزمته، يجب أن نعطيها حينها الثقة، لأن همّ الجميع كيفية الخروج من المأزق، بغض النظر عن الجهة التي تساهم في خروج البلد من أزمته.

هل نتوقع من حكومة دياب أن تحقق ما سيأتي في بيانها الوزاري؟. يجيب زهرمان أن الحكومة ستنجز البيان وستنال الثقة والرهان الكبير هو واقعية هذا البيان وعدم تضمنه لوعود فضفاضة، والعبرة بالتنفيذ، ونؤيد وجهة النظر في إعطاء الثقة لتلك الحكومة لمدة معينة، لنرى إذا كانت لديها القدرة، والحكومة تحوي على بعض الإختصاصيين حتى لو البعض أعطي وزارات ليست من اختصاصه.

وإذا ساهمت الطبقة السياسية في التخفيف من تدخلاتها من الممكن أن يكون هناك أمل بتلك الحكومة.

مأزق اقتصادي
حول كيفية الخروج من المأزق الإقتصادي الذي يعيشه لبنان، يرى زهرمان أن الموضوع يكون في وقف الهدر وتحسين الجباية والضرائب، ولدينا خطوات جريئة وقاسية يجب القيام بها.

وهناك دول اضطرت أن تأخذ خطوات مماثلة، بعدما مرت بوضع مماثل كلبنان. وإلا سنضطر أن يتدخل البنك الدولي ويستلم الأمور ويجبرنا أن نأخذ هذه الإجراءات.

ثقة الشعب
أما هل ستنال الحكومة ثقة الشعب في حال نالت ثقة مجلس النواب؟ يؤكد زهرمان أن الشعب لن يعطي ثقته، الشعب فقد ثقته بكل الطبقة السياسية والحراك على الأرض دليل على ذلك، وتلك الثقة لا يمكن أن ترمم إلا بنتائج ملموسة، وستكون مهمة الحكومة صعبة، لأننا تركنا الأمور تنهار شيئًا فشيئًا، ولو اتخذنا خطوات إصلاحية سابقة لما وصلنا إلى هذا المستوى من الإنهيار.

أما بالنسبة الى ثقة المجتمع الدولي، فيقول زهرمان إن ما يطمئن أن المجتمع الدولي لم يغلق الباب بوجه الحكومة، وترك المجال ليختبر نية هذه الحكومة لجهة البيان الوزاري. ويبقى الرهان في إعادة الثقة بنا، ويجب ألا ننسى أن المجتمع الدولي وقف الى جانبنا في محطات كثيرة وخذلناه، ولم نجرِ اصلاحات. واليوم في موضوع سيدر كان المجتمع الدولي واضحًا بضرورة إجراء إصلاحات وإجراءات فعلية.