قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

شهدت مصر مذبحة جديدة راحت ضحيتها أسرة أخرى خلال أقل من أسبوع، وتكثف الشرطة تحرياتها للكشف عن الجاني في جريمة قتل زوج وزوجته وطفلة رضيعة في منطقة حدائق الأهرام في الجيزة، ولم ينج منها سوى طفل عمره تسع سنوات.

إيلاف من القاهرة: بعد أقل من أسبوع على جريمة مقتل أسرة مكونة من خمس أفراد بينها طفلة عمرها عام ونصف عام في مدينة الرحمانية في محافظة البحيرة، شهدت مصر مذبحة ثانية، وقعت في منطقة حدائق الأهرام في الجيزة، وراحت ضحيتها الأم وزوجها وطفلة رضيعة.

وفقًا لمحضر الشرطة، فإن الجريمة وقعت أمس الأحد، عندما فوجئ أهالي المنطقة بطفل صغير يطرق باب الجيران، وهو في حالة من الذعر، ويقول لهم: "إلحقوا ماما ماتت".

أسرع الجيران إلى الشقة التي يقيم فيها رجل أعمال زوجته وابنتهما الرضيعة، وطفلها من زوج سابق، ووجدوا الأم مقتولة بالخنق، بينما عثروا على جثة الأب والطفلة الرضيعة في منور العقار.

أبلغ الأهالي الشرطة، وحضرت قوة من مباحث مديرية أمن الجيزة، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة التي وقعت فيها الجريمة، وأمرت بتفريغ كاميرات المراقبة، واستدعاء الجيران وشهود العيان لمعرفة تفاصيل الحادث والتوصل إلى الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة.

كشفت التحريات الأولية أن الزوجة وتدعى "إيمان. م م" 34 سنة، حاصلة على دبلوم تجارة، تعرّضت للخنق داخل الشقة، بينما عثرت قوات الشرطة على جثة الأب "أشرف. ص" يبلغ من العمر 45 سنة، وهو صاحب شركة مقاولات وطفلته الرضيعة "نجوى" عمرها سبعة أشهر في مسقط العمارة "المنور"، وقد تهشم رأساهما، إضافة إلى تعرّض الجثتين لكسور شديدة في أنحاء متفرقة من الجسد.

لم ينج من الحادث سوى الطفل "أدهم" البالغ من العمر تسع سنوات ابن الزوجة من زوج آخر، الذي هرع إلى الجيران، طلبا للنجدة.

وفقًا لإفادات الجيران، فإنهم سمعوا صوت ارتطام شديد في منور العقار رقم "268 د" بحدائق الأهرام، ولكنهم لم يدركوا أن جارهم أشرف وطفلته الرضيعة نجوى هما من سقطوا من ارتفاع كبير، ولم يدركوا أن جريمة بشعة تعرّضت لها أسرته، إلا بعدما استنجد بهم الطفل أدهم.

ترجح التحريات الأولية للشرطة أن الزوج رجل الأعمال "أشرف.ص"، هو الجاني في المذبحة، بسبب كثرة الديون عليه، وتبلغ أكثر من 31 مليون جنيه مصري، عجز عن سدادها.

وترجح التحريات أيضًا أن "أشرف" خنق زوجته "إيمان" 35 سنة، بوساطة "كوفية"، ثم حمل طفلته الرضيعة "نجوى"، وقفز بها عبر شرفة المنور، وسقط صريعًا هو الطفلة.

بينما استمعت الشرطة إلى إفادة "أدهم" ذي التسعة أعوام، وكشفت اللغز الغامض في الجريمة التي باتت تعرف بـ"مذبحة حدائق الأهرام"، وقال: "كنت نايم، وصحيت على صوت أمي وشوفتها مرمية (ملقاة) على الأرض". أضاف الطفل، أنه شاهد بعينيه أنه زوج والدته بعد إلقاء نفسه، قائلًا: "شوفته وهو بيرمي أختي في المنور ورمى نفسه هو كمان".

وأضاف الناجي الوحيد بالحادث: "خرجت إلى بلكونة الشقة وبدأت في الاستغاثة بالجيران ومسكت التليفون وحاولت إخبار أقاربنا ولقيت الجيران انتبهوا لي وأنا بصوّت وبلغوا الشرطة".

ورغم أن إفادة الطفل تدعم فرضية تورط زوج أمه في قتلها وقتل شقيقته الرضيعة نجوى والانتحار، إلا أن الشرطة تكثف من تحرياتها لفك غموض الحادث الذي وقع خلال أقل من أسبوع على مذبحة الرحمانية التي راح ضحيتها أسرة كاملة مكونة من خمسة أفراد.

ووفقَا لمحضر الشرطة، فإنه ورد بلاغ إلى مركز الرحمانية أمن البحيرة، من أهالي عزبة على خضر، بوفاة أسرة مكونة من 5 أشخاص داخل شقتهم بمنزل أهليتهم.

على الفور انتقل مفتشو قطاع الأمن العام، وتبيّن وجود عدد 5 جثث لقاطني المنزل وهم، (عامل - 40 سنة) معلق بحبل ملفوف طرفه حول رقبته ومُثبت طرفه الآخر بحلقة معدنية بسقف صالة المنزل، زوجته (30 سنة - ربة منزل) عُثر عليها بسرير بإحدى غرف الشقة، ولا توجد فيها ثمة إصابات ظاهرية، أبنائهما، (طالبة) بها حز دائري حول العنق، طفلة (5 سنوات) بها حز دائري حول العنق، طفلة "عمر عام ونصف عام" لا توجد بها ثمة إصابات ظاهرية، (عُثر عليهن بأسرة غرف نومهن).

وبسؤال والدة المتوفى الأول (ربة منزل - 55 سنة) مُقيمة في العنوان نفسه، قررت بأن ابنها المذكور مُقيم في شقة في الطبقة الثانية في العقار عينه، واكتشافها وفاته وزوجته وأبنائهما حال صعودها لشقته، حيث عثرت على جثثهم في الحالة التي وجدوا عليها ولم تتهم أحدًا بالتسبب في ذلك.

على الفور تشكل فريق بحث برئاسة قطاع الأمن العام تحت إشراف اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية، وبمشاركة مفتشي القطاع وضباط إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن البحيرة.

وتوصلت تحرياته إلى أن المتوفي الأول "الزوج" له تاريخ مرضى، ويعالج لدى أطباء الأمراض النفسية والعصبية، وهناك سابقة بتردده على بعض المشايخ لمحاولة علاجه، كما سبق له محاولة التخلص من حياته وأبنائه من خلال دس السم لهم بالطعام، وتم إنقاذهم بمعرفة ذويهم.

وفي بداية شهر يناير الماضي، قتل جزار أسرة كاملة مكونة من سبعة أفراد ذبحًا، أثناء محاولته سرقة المواشي الخاصة برب الأسرة.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم من مدينة برج العرب في محافظة الإسكندرية، وقالت إنه توجه إلى مسكن المجني عليه لسرقة المواشي، ولما خرج إلى الحظيرة، وتعرف إليه، طعنه بسكين إلا أنه قاومه بشدة، واستمر في طعنه حتى سقط صريعًا، ثم قتل أمه ثم زوجته وأطفاله الأربعة.

وفي 30 يناير الماضي، قررت محكمة جنايات دمنهور، إحالة أوراق الجاني ويدعى "شريف ع .ر"، على مفتى الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه وتأجيل النطق بالحكم ليوم 27 فبراير الجاري.