قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: استنفرت روسيا ماكينتها الدفاعية والدبلوماسية والإعلامية بشن هجمات متلاحقة ضد رئيس تركيا متهمة إياه بعد تنفيذ التزاماته وهو الأمر الذي قاد إلى أزمة إدلب.

وصدرت بيانات متتابعة عن الكرملين ووزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين، اليوم الأربعاء، تحمل تركيا المسؤولية في كل ما يجري في إدلب، وأكد الكرملين أن موسكو ملتزمة مثل السابق باتفاقيات سوتشي مع تركيا حول سوريا، وأخذت أنقرة على عاتقها في إطار هذه الاتفاقيات تحييد الجماعات الإرهابية المتمركز في إدلب.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن اتفاقيات سوتشي تفرض التزامات معينة على كل طرف، مضيفا أنه "بحسب وثيقة سوتشي أخذ الجانب التركي على عاتقه تحييد الجماعات الإرهابية التي تتمركز في إدلب".

وقال بيسكوف إن روسيا تأسف لمواصلة الجماعات المسلحة في إدلب القيام بهجمات تستهدف المنشآت العسكرية الروسية، مؤكدا: "هذا أمر غير مسموح به ويتناقض مع اتفاقيات سوتشي".

وزارة الدفاع

وقالت وزارة الدفاع إن العسكريين الروس يعملون في سوريا ضمن اتفاقات سوتشي، مؤكدة أن نقل تركيا المدرعات والأسلحة عبر الحدود إلى منطقة إدلب يفاقم الوضع هناك.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، حملت روسيا الجانب التركي المسؤولية عن تصعيد التوتر في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، مؤكدة أن تركيا لا تلتزم بشكل "مزمن" بتعهداتها في إطار مذكرة سوتشي.

وأكدت أن المهمة الأساسية في الظروف الحالية، تكمن في خفض مستوى العنف على الأرض، وتأمين حماية العسكريين من الدول الضامنة، الموجودين داخل وخارج منطقة خفض التصعيد، وكذلك منع إشعال مواجهة داخلية نتيجة عمليات عسكرية غير مدروسة.

زاخاروفا

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء: "نرى أن سبب التدهور الحالي يعود إلى عدم التزام تركيا بشكل مزمن بتعهداتها في إطار مذكرة سوتشي، المبرمة يوم 17 سبتمبر 2018، ونقل أنقرة عناصر مما يسمى بالمعارضة السورية المعتدلة الموالية لها إلى شمال شرق سوريا".

وأكدت زاخاروفا أن روسيا "لا تزال متمسكة بالاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار عملية أستانا، ومصممة على مواصلة العمل المشترك الرامي إلى تنفيذها بصورة كاملة".

وأوضحت زاخاروفا أن روسيا تتبر أن "المهمة الأساسية في الظروف الحالية تكمن في خفض مستوى العنف على الأرض، وتأمين حماية العسكريين من الدول الضامنة، الموجودين داخل وخارج منطقة خفض التصعيد، وكذلك منع إشعال مواجهة داخلية نتيجة عمليات عسكرية غير مدروسة".

وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية: "نتوقع أن يواصل المسؤولون الروس والأتراك في الفترة القادمة العمل على وضع حل شامل لقضية إدلب. ومؤخرا زار وفد روسي من وزارتي الخارجية والدفاع أنقرة، ويجري الآن وضع جدول أعمال للاتصالات الجديدة عبر القنوات الوزارية".

وتدخل معظم أراضي محافظة إدلب السورية إضافة إلى أجزاء من محافظات حمص واللاذقية وحلب، ضمن منطقة خفض التصعيد التي أقيمت في إطار عملية "أستانا" التفاوضية بين روسيا وتركيا وإيران.

مذكرة تفاهم

يذكر أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، كانا وقعا يوم 17 سبتمبر 2018 في سوتشي، مذكرة تفاهم خاصة بتسوية الأوضاع في إدلب تنص على فصل تركيا فصائل ما يسمى بالمعارضة المعتدلة في المنطقة عن التشكيلات الإرهابية، الأمر الذي لم يتم فعله حتى الآن.

وأدى تقدم الجيش السوري في إدلب، آخر معقل للمسلحين في البلاد بقيادة تنظيم "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقا)، إلى تصاعد ملموس للتوتر مع تركيا، التي تتهم السلطات السورية بقيادة الرئيس، بشار الأسد، بشن هجمات مستمرة على المدنيين والعسكريين الأتراك في المنطقة، داعية روسيا للضغط على دمشق لوقف هذه العمليات.