قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إسماعيل دبارة من تونس: جدّدت تونس تمسّكها بالوحدة المغاربية غداة الاحتفال بالذّكرى الحادية والثلاثين لإعلان قيام اتّحاد المغرب العربي بمدينة مرّاكش يوم 17 فبراير من العام 1989.

وقال بين للخارجية التونسية تلقت "إيلاف" نسخة منه إنّ تونس "تحيي بكل اعتزاز، يوم 17 فبراير 2020، مع سائر البلدان المغاربيّة الشّقيقة، الذّكرى الحادية والثلاثين لإعلان قيام اتّحاد المغرب العربي بمدينة مرّاكش يوم 17 فيفري 1989، وهي ذكرى مجيدة لما تحمله من معانٍ تاريخيّة وتطلّعات صادقة، تؤكّد عمق ومتانة أواصر الأخوّة ووشائج القربى والمصير المشترك بين شعوب المنطقة المغاربية".

واعتبر بيان الخارجية أن الذكرى تمثّل "مناسبة لاستحضار نضالات وتضحيات زعماء حركات التحرّر الوطني والإصلاح إبان فترة الاستعمار، وما سطّروه من ملاحم بطوليّة من أجل تجسيم طموحات الشّعوب المغاربيّة التوّاقة إلى تحقيق مزيد من التعاون والتّكامل والتضامن والاندماج".

وقال البيان: "تونس التّي آمنت ولا تزال بحتميّة بناء اتّحاد المغرب العربي منذ انطلاقته وبوّأت البعد المغاربي منزلة دستوريّة وجعلته من ثوابت سياستها الخارجيّة، لتُجدّد اليوم تمسّكها بهذا المشروع الحضاري الذّي يمثّل خيارا استراتيجيا ومكسبا تاريخيّا لبلدان المنطقة وشعوبها لما يفتحه من آفاق واعدة وما يوفّره من أسباب القوّة والمناعة لمواجهة التّحديات المشتركة وكسب رهانات التّنمية والتقدّم وتوطيد مقوّمات الأمن والاستقرار في ربوعه وتعزيز التضامن بين شعوبه".

وأضاف: "ادراكا منها لحجم التحديات التي تعيشها المنطقة المغاربية وضرورة مواجهتها بشكل جماعي على جميع المستويات لا سيما منها الاقتصاديّة والاجتماعيّة والأمنيّة، فإنّ تونس تؤكد من جديد التزامها الثابت بمواصلة العمل مع شقيقاتها الدول المغاربية من أجل تجسيد هذا الصرح الكبير وتعزيز أركانه وتنشيط مختلف هياكله ومؤسّساته".

وتقول تونس إنها تسعى إلى "تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود وخلق حركية تنموية تعود بالخير والفائدة على كافة الشعوب المغاربية وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة".

يشار إلى أنّ اتحاد المغرب العربي "UMA" تأسس يوم 17 فبراير 1989 بمدينة مراكش بالمغرب، ويتألف من خمس دول تمثل في مجملها الجزء الغربي من العالم العربي وهي "ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا"، وذلك من خلال التوقيع على ما سمي بمعاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي.

وظهرت فكرة الاتحاد المغاربي قبل خصول تلك الدول على استقلالها من الاستعمار الأجنبي، وتبلورت في أول مؤتمر للأحزاب المغاربية الذي عقد في مدينة طنجة، والذي ضم ممثلين عن حزب الاستقلال المغربي والحزب الدستوري التونسي وجبهة التحرير الوطني الجزائرية.

بعد الاستقلال، كانت هناك محاولات نحو فكرة تعاون وتكامل دول المغرب العربي مثل إنشاء اللجنة الاستشارية للمغرب العربي عام 1964 لتنشيط الروابط الاقتصادية بين دول المغرب العربي وبيان جربة الوحدوي بين ليبيا وتونس عام 1974 ومعاهدة مستغانم بين ليبيا والجزائر ومعاهدة الإخاء والوفاق بين الجزائر وتونس وموريتانيا عام 1983 وأخيرا اجتماع قادة المغرب العربي بمدينة زرالده في الجزائر يوم 10 يونيو عام 1988 وإصدار بيان زرالده الذي أوضح رغبة القادة في إقامة الاتحاد المغاربي وتكوين لجنة تضبط وسائل تحقيق وحدة المغرب العربي.

ويهدف الاتحاد المغاربي إلى فتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع والتنسيق الأمني ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين والعمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال في ما بينها.

لكنّ خلافات متفاقمة بين المغرب والجزائر حالت دون التقدّم على هذا الصعيد، ثم زادت الأزمة الليبية والحراك الذي شهدته دول مثل تونس والجزائر الوضع تعقيدا.

ورغم تمسّك الخطاب الرسمي في الدول المغاربية الأكثر تأثيرا بمشروع الاتحاد المغاربي، إلا أن المشروع يبدو شبه معطّل.

ويتولى حاليا الأمانة العامة لاتحاد المغربي، التونسي الطيب البكوش، وسبقه في هذا المنصب كلّ من الحبيب بن يحيي والحبيب بلعراس، وقبلهم جميعا، الدكتور محمد عمامو.