قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: أعلنت روسيا وتركيا أن محادثاتهما في موسكو حول إدلب السورية لم تتوصل إلى نتائج معينة حملت كل منهما الأخرى مسؤولية تعثر الحل، وتزامنا قال أردوغان إن العملية التركية العسكرية في إدلب باتت "مسألة وقت".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الجانب التركي فشل في تنفيذ بنود اتفاق سوتشي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في سبتمبر عام 2018، والمتعلقة بالفصل بين المعارضة والإرهابيين في الإطار الزمني المحدد، وقال إن موسكو لا تطلب من أنقرة أكثر من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان أصدرته في ختام مباحثات مع تركيا استمرت يومي 17 و18 فبراير الجاري، أن الطرفين واصلا يوم الثلاثاء بحث الأوضاع على الأرض في سوريا مع التركيز على الوضع في منطقة إدلب لوقف التصعيد، وأكدا "التزامهما بالاتفاقات الموقعة القاضية باتخاذ الإجراءات الرامية لتخفيف الحالة الإنسانية في ظل مواصلة مكافحة الإرهاب".

قصف حميميم

ولفت لافروف إلى أن الجماعات الإرهابية في إدلب واصلت خلال الفترة الماضية استفزازاتها عبر القصف على قاعدة (حميميم) الروسية وعلى المدنيين والجيش السوري، وما يقوم به الجيش السوري هو الرد على هذه الاستفزازات، وروسيا تدعمه في هذه التحركات.

وشدد الوزير الروسي على أن الجيش السوري يقوم بعملياته على الأرض السورية لاستعادة سيطرة الحكومة على أراضيها. وأضاف أن الاتفاق الروسي التركي لم ينص أبدا على تجميد الوضع في إدلب، وترك للإرهابيين حرية التصرف هناك، "ولم يقدم أي أحد وعودا بعدم المساس بالإرهابيين".

وأكد لافروف أنه الآن لا يمكن الحديث عن العودة إلى الوضع ما قبل سنة ونصف في إدلب، في إشارة ضمنية إلى النجاحات الميدانية للجيش السوري، الذي تمكن من استعادة مناطق واسعة في إدلب، بما فيها الطريقان الدوليان M4 وM5 الاسترتيجيان.

وفي رد غير مباشر على تصريح نظيره التركي مولود جاويش أوغلو لم يستبعد فيه إمكانية عقد لقاء بين بوتين وأردوغان في حال عدم توصل مباحثات موسكو حول إدلب إلى نتيجة، قال لافروف إن موسكو مستعدة للعمل مع أنقرة على أي مستويات، بما فيها المستوى الأعلى، لكنه لا يرى حاليا أي مؤشرات على إعداد لقاء بين رئيسي روسيا وتركيا.

تصرح أردوغان

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بأن أنقرة "لم تحقق النتائج المرجوة في محادثاتها مع موسكو بشأن إدلب" وأن العملية التركية العسكرية في إدلب باتت "مسألة وقت".

وأضاف في كلمة له أمام البرلمان التركي، أن أنقرة "لم تحقق النتائج المرجوة في محادثاتها مع موسكو بشأن إدلب، والمباحثات بعيدة جدا عن تلبية مطالب تركيا".

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده عازمة على جعل إدلب السورية منطقة آمنة حتى مع استمرار المحادثات مع روسيا.

ولفت أردوغان إلى أن تركيا أعدت خطة عملياتها في إدلب شمال سوريا، وذلك بعد يوم من انتهاء المحادثات الروسية-التركية في موسكو بشأن إدلب، التي وصفت الرئاسة التركية نتائجها بـ"غير المرضية".

كلام قالن

يشار الى أن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن كان صرح يوم الثلاثاء، بأن بلاده لن تتوقف عن إرسال قواتها إلى إدلب شمال غربي سوريا، مؤكدا أن هجمات الجيش السوري، ستلقى ردا بالمثل.

وشدد قالن على أن أساس الموقف التركي في محادثات موسكو، هو العودة إلى حدود اتفاق سوتشي، مؤكدا أن المحادثات مع روسيا ستستمر حول إدلب.

وأضاف أن "التعزيزات العسكرية ستتواصل إلى إدلب من أجل حماية المدنيين" هناك. وقال قالن إن تغيير مواقع نقاط المراقبة في إدلب غير وارد.

وأضاف قالن أنه لم تخرج أي نتائج مرضية من مباحثات موسكو بشأن إدلب، مؤكدا أن المحادثات بين الجانبين التركي والروسي ستتواصل، وقال: "لم تخرج حتى الآن من المحادثات مع روسيا نتائج ترضينا وتقنعنا، ولم نقبل المقترحات الروسية التي قدمت".

وتحدث قالن عن موقف حلف شمال الأطلسي الناتو، قائلا إن "اكتفاء الناتو وحلفائنا بالثناء على موقفنا وتشجيعنا، هو أمر لا يكفي وغير مقبول، وإذا استمر الأمر كذلك فـ"غدا ستذهب إدلب".