قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: فيما تؤكد قوى سياسية سنية وكردية عراقية انها لن تمنح الثقة لحكومة علاوي لدى عرضها على البرلمان الاثنين المقبل، فإن مخاوف قد اثيرت من تشكيل حكومة طائفية.. في وقت وجّه منظمو الحراك الشعبي نداء الى العراقيين لتصعيد الحراك الشعبي والخروج الثلاثاء المقبل في العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب بمليونيات تؤكد رفض علاوي.

ودعت "اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين" جميع ابناء الشعب العراقي "للقيام بتصعيد وتحشيد لثورة مليونية كبرى في جميع ميادين الاعتصام في بغداد والمحافظات المنتفضة تحت شعار محمد توفيق (مرفوض بأمر الشعب) ولا شرعية لمجلس نواب التزوير وقراراته التآمرية على العراق، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 25 فبراير، وهو موعد انطلاق الثورة المليونية" بحسب ما قالت في نداء الى المواطنين حصلت "إيلاف" اليوم على نصه.

وشددت على ان "المشاركة في هذه المليونية العارمة واجب وطني مقدس على كل عراقي وعراقية لانها استجابة لنداء الوطن الغالي من اجل رفض مرشح الأحزاب الفاسدة واسقاط البرلمان ونظام المحاصصة الطائفية".

وخاطبت اللجنة المنظمة العراقيين قائلة "هبوا من أجل نصرة الثورة والثوار ووفاء لدماء الشهداء والجرحى الزكية التي سالت لتحقيق مطالبكم العادلة. لا تنتظروا من الطغمة السياسية الفاسدة ومرشحهم وأسيادهم الايرانيين أي خير، فجميعهم فاسدون، وقد تلطخت اياديهم بدماء العراقيين وبسرقتهم لأموال الشعب ليتخندقوا ضدكم ويتآمروا على بلدكم".

عسكري يصوّب بندقيته للصيد إلى صدور المتظاهرين في ساحة الخلاني في وسط بغداد

ووجهت حديثها الى طلبة العراق قائلة "يا طلبة العراق الغيارى اصحاب القمصان البيضاء، ان دماء الشهداء تناديكم ؛ يا نساء العراق الطاهرات العفيفات، ان الوطن ينادي بناته ؛و يا شباب ورجال بلاد الرافدين، العراق ينتظر وثبتكم؛ يا اصحاب التك تك، ان ثورتكم تستصرخكم؛ يا شعب العراق المظلوم اخرجوا في مظاهرات مليونية يوم الثلاثاء الموافق 25/2/2020 كي تزلزل عروش الفاسدين وصوتنا يصدح فيها بحب العراق".

وأكدت اللجنة قائلة "استمرار ثورتنا وحتى استعادة وطننا فلنكسر القيود تصميما على تحقيق النصر ولان الشعب سيبقى وهم سيمضون الى مزبلة التاريخ وسينالون جزاءهم العسير على اياديكم ايها الشعب الاصيل".

تأتي الدعوة لهذه المليونيات في وقت تثار شكوك في إمكانية حصول المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة محمد علاوي على ثقة البرلمان لدى تقديمه لتشكيلته الوزارية يوم الاثنين المقبل.

خلافات قد تمنع النواب السنة والاكراد من التصويت لحكومة علاوي
وفيما اكد تحالف القوى السنية عدم منحه الثقة لحكومة علاوي الاثنين فإن الوفد الكردي المفاوض في بغداد حول مشاركته في الحكومة خرج من مباحثاته ممتعضا لعدم استجابة علاوي لمطالب الاكراد.

ودعا القيادي في تحالف القوى "السنية ولها 60 نائبا" محمد تميم رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي إلى الاعتذار عن إكمال المهمة المكلف بها داعيا الشركاء الى إيجاد بديل منه.

وقال تميم في مقابلة متلفزة مساء امس ان تحالف القوى يعترض على رئيس الوزراء المكلف لأنه لم يُشركْ أحداً في صياغة البرنامج الحكومي للفترة المقبلة ولإغفاله لدور الشراكة. وأضاف تميم أن تحالف القوى لن يصوّت على حكومة علاوي وعلى الشركاء السياسيين ايجاد بديل آخر له. واشار الى ان علاوي يرفض تحديد موعد محمد لاجراء الانتخابات المبكرة وهو مطلب الحراك الشعبي والقوى السياسية.

جاء هذا الرفض السني للتصويت لعلاوي، فيما قال مصدر سياسي إن القوى السنية والكردية ابلغت القادة الشيعة رفضها التصويت لحكومة علاوي، معتبرا انها في حال منحها الثقة فإنه لن تكون حكومة العراق، وانما حكومة الشيعة وحدهم، باعتبار ان قواهم من رشحته ونوابهم من مرروا حكومته.

من جهته عبّر الوفد الكردي المفاوض مع علاوي في بغداد حاليا حول تشكيل الحكومة عن امتعاضه من عدم تجاوب علاوي مع رؤية الاكراد للتشكيلة المنتظرة.

وقال عضو وفد إقليم كردستان المفاوض عرفات كرم أن آلية تعامل رئيس الوزراء المكلف مع إلاقليم غير مقبولة مبيناً أن المباحثات حتى مساء امس لم تتوصل إلى أي نتيجة.

واشار كرم في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية الكردية تابعته "إيلاف" الى ان الوفد الكردي يجري منذ ايام في بغداد حوارات ومباحثات لكن الآلية التي يتعامل بها علاوي غير مقبولة، فهو يتعامل مع الإقليم كما يتعامل مع محافظات وسط وجنوب العراق وهذا التعامل لا يتلاءم مع الاقليم، وهو كيان مستقل بحسب الدستور، مع وجود حكومة وبرلمان ورئاسة له. واوضح أن المباحثات لم تصل إلى أي نتيجة، لكنها لا تزال مستمرة.

وسبب الخلاف هو اصرار الاكراد على ان يكونوا هم من يرشح وزراءهم في الحكومة فيما يصر علاوي على حرية اختياره لهم بحسب المواصفات التي وضعها بأن لا يكونوا من الحزبيين وان يتمتعوا بالكفاءة والنزاهة.

من جهته، دعا رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي امس البرلمان الى عقد جلسة استثنائية الاثنين المقبل تكون مخصصة لعرض علاوي اسماء اعضاء وزارته وبرنامجها على الحكومة.

متظاهرون يحتمون بمتاريس من رصاص القوات الحكومية في ساحة الخلاني في وسط بغداد

وفي رسالة الى رئيس مجلس النواب اطلعت "إيلاف" على نصها، اشار عبد المهدي الى انه يدعو الى هذه الجلسة استنادا الى البند اولا من المادة 58 من الدستور وان تكون مقتصرة على موضوع منح الثقة لأعضاء الوزارة المقدمين من رئيس مجلس الوزراء المكلف منفردين والمنهاج الوزاري.

واعرب عن امله بالاستجابة لهذا الطلب من قبل اعضاء مجلس النواب التزاما بالمسؤولية الدستورية والقانونية والوطنية الملقاة على عاتقهم بحسب قوله.

وكان علاوي دعا الاربعاء الماضي البرلمان الى الانعقاد الاثنين المقبل للتصويت على تشكيلته الحكومية مؤكدا انها ستكون غير حزبية للمرة الاولى منذ عقود وتعهد بالمباشرة بالتحقيق في قتل المتظاهرين فور نيلها الثقة كما وعد بإجراء انتخابات مبكرة نزيهة بعيداً عن تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية.

وحذر من انه اذا اخفقت تشكيلته الحكومية في نيل الثقة فإنه يعني ان هناك جهات ما زالت تعمل من اجل استمرار الأزمة من خلال الإصرار على عدم تنفيذ مطالب المواطنين وتعمل على استمرار المحاصصة والطائفية والفساد.