أحمد آباد: حاولت الهند التخفيف من آمال الرئيس الأميركي دونالد ترمب باحتشاد "ملايين" الاشخاص لاستقباله خلال زيارته الى البلاد الأسبوع المقبل، حيث قد يكون خطأ في الترجمة أو سوء فهم أوحى له ذلك.

في زيارته الرسمية الأولى إلى الهند، من المتوقع أن يصل ترمب إلى مدينة أحمد أباد الاثنين قبل أن يتوجه مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي الى أكبر استاد للكريكت في العالم.

والثلاثاء قال ترمب إن مودي "أخبرني أنه سيكون هناك سبعة ملايين شخص" يصطفون على جانب الطريق من المطار، والخميس خلال تجمع انتخابي في كولورادو سبرينغز رفع الرئيس الأميركي السقف وقال "ما بين ستة إلى عشرة ملايين شخص".

والأعداد مهمة بالنسبة لترمب، فالملياردير المعروف بخطابه الجريء وكبير المتحدثين باسمه شنا هجوما لاذعا على وسائل الإعلام في اليوم الأول لتوليه الرئاسة، واتهما الصحافيين بالتقليل من حجم الحضور في حفل التنصيب.

ويعتزم المسؤولون الهنود فعلا تنظيم عرض كبير على طول الطريق الممتد 22 كلم، تتضمن 28 محطة يؤدي فيها فنانون عروضا، وتصاميم تجسد حياة بطل الاستقلال المهاتما غاندي.

لكن عددا من المسؤولين بينهم وزير الخارجية وعضو محلي في حزب مودي، كانوا أقل تفاؤلا إذ توقعوا حضور بضعة آلاف إلى نحو مئة ألف على الأكثر.

وقال مسؤول كبير في الشرطة في احمد اباد ومسؤول في حزب مودي لوكالة فرانس برس بدون الكشف عن اسمائهم إن أربعة آلاف الى خمسة آلاف شخص فقط سيحضرون على طول الطريق التي سيسلكها ترمب لاسباب أمنية.

في التعداد السكاني الأخير كان عدد سكان أحمد أباد 5,6 مليون نسمة، وولاية غوجارات 63 مليونا. ولم ترد تقارير عن وصول أعداد كبيرة إلى المدينة قبل زيارة ترمب.

وقد يكون الارتباك سببه العبارات المحلية عند توصيف الأعداد الكبيرة في الهند.

فمودي مثلا كثيرا ما يتحدث عن عدد سكان الهند البالغ "130 كرور" أي 1,3 مليار.

ومن المحتمل أن يكون المسؤولون الهنود قد أبلغوا نظراءهم الأميركيين أنه سيكون هناك "خمسة لاخ" من الاشخاص للترحيب بترمب ما يعادل 500 ألف، لكن في الترجمة اصبح ذلك بشكل ما خمسة ملايين.

ومن المتوقع أن يتوجه ترمب والسيدة الأولى ميلانيا من أحمد أباد إلى تاج محل بجنوب نيودلهي الاثنين قبل إجراء محادثات رسمية مع مودي في العاصمة في اليوم التالي.