قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

هل يستفيد لبنان فعليًا من إعادة الإعمار في سوريا، رغم أن مسؤولا غربيا نصح بعدم المراهنة على إعادة إعمار سوريا لانتعاش الاقتصاد اللبناني، لأنّ واشنطن ستفعّل قانون "قيصر" لمنع إعادة الإعمار طالما بقيت إيران في سوريا.

إيلاف من بيروت: نصح مسؤول غربي مرجعًا رسميًا بعدم المراهنة على إعادة إعمار سوريا لانتعاش الاقتصاد اللبناني، لأنّ واشنطن ستفعّل قانون "قيصر" لمنع إعادة الإعمار طالما بقيت إيران في سوريا.

الإستفادة
في هذا الصدد، يؤكد الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة في حديثه لـ"إيلاف" أن لبنان رغم تحذيرات المسؤول الغربي، يستفيد كثيرًا من إعادة إعمار سوريا بالعمل هناك وبالاستثمارات، وكلفة إعادة الإعمار في سوريا غير واضحة المعالم حتى الساعة، لكن يقال إنها قد توازي 300 مليار دولار. وبالنسبة إلى لبنان تبقى الإستفادة كبيرة، واللبنانيون يستفيدون ضمن 3 أمور، الأمر الأول لناحية العمالة، فالعمال قد يكونون من ضمن اختصاص الكهرباء أو الميكانيك أو غيرهما، ولناحية العمل سيستفيد اللبنانيون كثيرًا لجهة إعادة إعمار سوريا، لأسباب عدة، ومنها أنه سيتم استقدام الكفاءات والأقرب يبقى لبنان، والأمر الثاني تبقى الشركات اللبنانية التي ستعمل في إعادة إعمار سوريا، كشركات البناء وغيرها التي ستعمل من ضمن إعادة بناء المطارات والمرافئ وغيرها، وشركات البناء في لبنان مهمة ومعروفة عالميًا، وستكون لها حصتها في الموضوع. أما الأمر الثالث فيدخل ضمن إطار الإستثمارات، والاستثمار سيكون من خلال العمل لبعض اللبنانيين في سوريا بعد عملية إعادة الإعمار، من خلال قطاعات عدة، منها الفنادق والمطاعم والمدارس، والجامعات والمعامل، وبالتالي اللبناني سيستثمر هناك، والعقارات حاليًا في سوريا أسعارها مقبولة، وسيكون هناك اتفاق سلام منتظر، من هنا سيشتري الكثير من اللبنانيين أراضيَ في سوريا ويستثمرونها.

إيجابيات
وبحسب حبيقة، يبقى أن إيجابيات الموضوع تكمن في أن اللبناني يستطيع أن يبقى في لبنان ويعمل في سوريا بسبب قرب المسافة بين البلدين، يستطيع استئجار شقة في شتوره مثلًا، والعمل في سوريا، وهو بالتالي لا يترك لبنان، مما يسهّل أمور اللبنانيين.

العقبات السياسية
عن إمكانية تذليل العقبات السياسية، ومنها العقبات التي قد تضعها واشنطن، من أجل استفادة لبنان من إعادة إعمار سوريا، يؤكد حبيقة أن الأهم عدم اتخاذ موقف عنيف من مجمل الأمور، لأن الأمور تبقى اليوم عنيفة سياسيًا، وهذا يضر بمصلحة لبنان، وبالتالي أي موقف عنيف وراديكالي يضر بلبنان، ويبقى أن الأهم يبقى أن ينأى لبنان بنفسه إيجابيًا، ويهمنا أن تستقر الأمور في سوريا، وأي أمر يساهم في ذلك نحن نؤيده، ويجب عدم اتخاذ مواقف حادة ضد النظام أو معه.

ويهم لبنان أن تحصل سوريا على حل يرضي الجميع، وبعدها اللبناني سيكون المستفيد الأول اقتصاديًا من إعادة الإعمار.

القطاعات المستفيدة
أي قطاعات في لبنان ستستفيد الأكثر من إعادة إعمار سوريا؟ يجيب حبيقة أن قطاع البناء سيكون الأكثر استفادة، مع الدمار الموجود، من دون أن ننسى العمل على إعادة إعمار الإنسان، فالإنسان في سوريا مع القتل والدمار وكل الكراهية، يحتاج أيضًا أن يتم العمل عليه، من هنا دور المدارس والجامعات ومعاهد التدريس وعلماء النفس والإجتماع.

ويلفت حبيقة إلى ضرورة استفادة قطاع الإستشفاء من إعادة الإعمار في سوريا، وهي أساسية لسوريا، وتحتاج نفضة مهمة، وسنبدأ بأمور في سوريا قد تجر أمورًا أخرى والكهرباء والمياه وغيرهما تحتاج كلها ورشة ضخمة مع إعادة الإعمار في سوريا.

البطالة في لبنان
مع وصول البطالة إلى أعداد ضخمة في لبنان، كيف تساهم إعادة الإعمار في سوريا في حل مسألة البطالة في لبنان؟ يجيب حبيقة أن معظم العمالة في لبنان ستتجه إلى سوريا، وهناك عمالة خارج لبنان ستعود الى لبنان وتعمل في سوريا، وسيكون هناك آلاف فرص العمل للبنانيين، وستُدفع لهم أجور كبيرة، والبطالة في لبنان ستخف والعمالة ستزداد، بمعنى أن اللبنانيين لن يواجهوا أزمة بطالة كبيرة مع إعادة إعمار سوريا كما يواجهونها في الوقت الحالي، وهناك أمل كبير على إعادة الإعمار في سوريا مع ضرورة تهدئة الخطاب السياسي تجاه سوريا والابتعاد عن العنصرية.