قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: اعتذر المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة محمد علاوي رسميا مساء الاحد عن تكليفه بهذه المهمة متهما جهات قال انها غرقت بالفساد وتاجرت بالطائفية والعرقية بعرقلة مهمته.

ودعا العراقيين الى الاستمرار في بالضغط من خلال التظاهر لكي لا تضيع تضحياتهم سدى، فيما قال الرئيس برهم صالح انه سيتم اختيار بديل للمهمة نفسها خلال 15 يوما.

وقال علاوي في رسالة اعتذار الى الرئيس العراقي برهم صالح وحصلت "إيلاف" على نصها: "لقد اصطدمت خلال المفاوضات بأمور كثيرة لا تمت الى قضية الوطن ومصلحته بشيء ويشهد الله علي اني لم اتنازل ولم اقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد ولكن للأسف الشديد كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من اجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية و دون أي اعتبار لدماء الشهداء التي سقطت في سوح التظاهر من اجل تغيير الأوضاع".

واضاف "عندما رأيت ان بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح والإيفاء يوعودها للشعب وان وضع العراقيل امام ولادة حكومة مستقلة تعمل من اجل الوطن كان واضحا فمن عدم تحقيق النصاب لمرتين متتالية الى حملات الافتراء والكذب والتزييف للحقائق وصولا الى يومنا هذا و لا نعلم بعدها الى اين ممكن ان يصل المتاجرين بهمومهم شعبنا".

ودعا علاوي العراقيين الى الاستمرار في بالضغط من خلال التظاهر لكي لا تضيع تضحياتهم سدى.

وقال "سوف أعود الى صفوف شعبي كعراقي لم يساوم على مبادئه وعلى قضاياه".

وفيما يلي نص رسالة علاوي الى الرئيس صالح:

السيد رئيس الجمهورية المحترم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
احتراماً لثقة فخامتكم العزيزة والتزاماً بالوعد الذي قطعته لشعبي الصابر ، أوجه هذا الخطاب لسيادتكم و لشعبنا

عندما تم تكليفي كنت قد وعدت الشعب بأني سأترك التكليف في حال مورست ضغوط سياسية لغرض تمرير اجندة معينة على الحكومة التي اعتزم تشكيلها و عليه كان قراري تشكيل حكومة مستقلة من اجل العمل دون التزامات حزبية او ضغوطات من اجل الإسراع بتنفيذ مطالب الشعب واني على علم تام بأن الإصرار على هذا الشرط سيكلفني تمرير حكومتي لان الجهات التي غرقت بالفساد و تاجرت بالطائفية و العرقية ستكون اول متضرر ... واني لو قدمت التنازلات لكنت الان مباشرا بعملي كرئيس لوزراء العراق و لكني مع كل هذا حاولت بكل الطرق الممكنة من اجل انقاذ بلدنا من الانزلاق للمجهول و من اجل حل الازمة الراهنة و لكن اثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت الى قضية الوطن ومصلحته بشيء ويشهد الله علي اني لم اتنازل و لم اقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد و لكن للأسف الشديدة كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من اجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية ، و دون أي اعتبار لدماء الشهداء التي سقطت في سوح التظاهر من اجل تغيير الأوضاع و تحقيق رفعة الوطن وازدهاره.

فلهذا فخامة الرئيس كنت امام معادلة .... منصب رئيس الوزراء مقابل عدم الصدق مع شعبي و الاستمرار بالمنصب على حساب معاناته فكان الخيار بسيط وواضح هو ان أكون مع شعبي الصابر و خاصة عندما رأيت ان بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح و الإيفاء يوعودها للشعب و ان وضع العراقيل امام ولادة حكومة مستقلة تعمل من اجل الوطن كان واضحا فمن عدم تحقيق النصاب لمرتين متتالية الى حملات الافتراء و الكذب و التزييف للحقائق وصولا الى يومنا هذا و لا نعلم بعدها الى اين ممكن ان يصل المتاجرين بهمومهم شعبنا ..

وعليه اسمح لي ان أرفع لمقام فخامتكم اعتذاري عن التكليف راجياً تفضلكم بقبولها

وهنا رسالتي الى السادة النواب الأعزاء

شكرا لمن وقف وساندني بدون ان يطالب بمناصب و اسمحولي ان أقول لكم انتم امام امانة تاريخية لا تتعلق بأنتماءكم او حزبكم و لا تتعلق حتى بكم انما تتعلق بالعراق وحده ، هذه الأمانة تستوجب عليكم ان تتولوا زمام المبادرة و ان تأخذوا دوركم الأساسي من اجل فرض رؤيتكم لتصحيح مسار الأمور فالقرار قراركم لا قرار شخص اخر فمن يفاوض بأسمكم يسعى الى منصب ووزارة من اجل مصالحه الخاصة لا من اجل حزب او مكون

والى شعبي العزيز استمروا بالضغط من خلال تظاهراتكم السلمية لكي لا تضيع تضحياتكم سدى و سوف أعود الى صفوف شعبي كعراقي لم يساوم على مبادئه و على قضاياه وأسأل الله سبحانه أن يوفقكم برعايته وعنايته وأن يحفظ عراقنا العزيز من كل سوء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوكم
محمد توفيق علاوي

الرئيس صالح: سنختار مرشحا بديلا لعلاوي خلال 15 يوما

ومن جهتها اعلنت الرئاسة العراقية عقب تسلم اعتذار علاوي ان الرئيس برهم صالح سيبدأ استناداً الى احكام المادة 76 من الدستور مشاورات لاختيار مرشح بديل خلال مدة 15 يوماً في نطاق مسؤولياته الدستورية والوطنية".

وقالت الرئاسة في بيان صحافي حصلت "إيلاف" على نصه انه "فيما يوجه السيد رئيس الجمهورية الشكر للسيد محمد توفيق علاوي على جهوده وموقفه بالاعتذار عن التكليف فانه يدعو القوى النيابية الى العمل الجاد للتوصل إلى إتفاق وطني حول رئيس الوزراء البديل و المقبول وطنيًا وشعبيا خلال الفترة الدستورية المحددة من أجل تشكيل حكومة قادرة على التصدي لمهامها في ضوء التحديات الجسيمة التي تواجه العراق".

وشدد الرئيس صالح على ان "الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تستدعي وقفة وطنية مسؤولة من الجميع وأن تحظى الشخصية البديلة التي سيتم تكليفها بالمقبولية المطلوبة سواء على المستوى الشعبي او النيابي لتشكيل حكومة موقتة تلتزم بواجباتها تجاه المواطنين و مؤتمنة على إجراء إنتخابات نيابية مبكرة".

واشار الى ان "التداعيات الامنية والسياسية والاقتصادية والتحديات الصحية التي تواجه العراق والمنطقة والعالم تحتم الاسراع في حسم ملف الحكومة المؤقتة من اجل حماية أمن وسلامة المواطنين والانطلاق نحو تحقيق مشروع الإصلاح كإستحقاق وطني عراقي".

فشل برلماني وخلافات سياسية

وكان البرلمان العراقي قد فشل في وقت سابق اليوم للمرة الثانية في عقد جلسة استثنائية مقررة للتصويت على منح الثقة لتشكيلة علاوي.

ولم يحضر جلسة اليوم سوى 108 نواب من مجموع عدد الاعضاء البالغ 329 نائبا فيما المطلوب حضور 165 نائبا الامر الذي لم يحقق النصاب القانوني للانعقاد البالغ النصف زائدا واحد حيث امتنع نواب القوى السنية والكردية وبعض النواب الشيعة من دخول الجلسة لاعتراضهم على تشكيلة علاوي المقترحة.

اعتراضات القوى الكردية والسنية

واعترضت القوى السنية والكردية على تشكيلة علاوي الوزارية لانها لم تتضمن مرشحيها الذين يفترض ان تطرحهم لتولي الحقائب الوزارية التي تؤكد انها من حصتهم.

وشدد رئيس تجمع القوى السنية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ان التحالف لايرفض تشكيلة علاوي فحسب وانما يصر على استبداله بشخصية اخرى.

واشارت كتلة التحالف البرلمانية الى رفض اكثر من مائتي نائب التصويت لمنح الثقة لعلاوي ومرشحي كابينته الوزارية مؤكدة ان رفض علاوي ومرشحي حكومته المؤقتة قرار لن تتراجع عنه.

وقال المتحدث الرسمي للكتلة فالح العيساوي ان "جبهة المعترضين على منح الثقة وتكليف علاوي تضم الكتل السنيّة والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وائتلاف دولة القانون وكتلا شيعية من تحالف الفتح".

واوضح انه من الناحية العددية لن تنجح عملية منح الثقة بسبب رفض 200 نائب من مختلف الكتل بضمنهم 62 نائبا سنيا و63 نائبا كرديا و56 نائبا شيعيا و9 نواب من المكون المسيحي و8 نواب تركمان و13 نائبـا من كتل اخرى.

اما الاكراد فأنهم يرفضون ان يرشح علاوي وزراء اكراد ضمن تشكيلته الحكومية من دون موافقتهم عليهم ويصرون على انهم اصحاب الحق في ترشيح الوزراء الذين يمثلونهم . ويطالب الاكراد بثلاث وزارات هي التجارة والمالية للحزب الديمقراطي الكردستاني والعدل للاتحاد الوطني الكردستاني وهو امر يرفضه علاوي.

وكان قد تم تكليف علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة في الاول من الشهر الحالي اثر ترشيحه من الكتلتين البرلمانيتين الاكبر وهما سائرون بزعامة مقتدى الصدر والفتح بقيادة هادي العامري واللتين تمثلان اقرب القوى العراقية لايران.

ويشترط الدستور لفوز الحكومة بثقة البرلمان حصولها على تصويت الأغلبية المطلقة اي النصف زائد واحد لعدد الأعضاء الحاضرين للجلسة وليس العدد الكلي لاعضاء البرلمان البالغ 329 نائبا شرط توفر النصاب القانوني للانعقاد.