قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يسلط الوزير السعودي السابق السفير عبد العزيز خوجة في مذكراته "التجربة... تفاعلات الثقافة والسياسة والإعلام"، الضوء على مرحلة مهمة من عمله الدبلوماسي عندما تولى منصب سفير السعودية في بيروت، وهي مرحلة شهدت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005.

ويتحدث خوجة عن تلك المرحلة بتفاصيلها، كاشفاً جانباً من اللقاءات الكثيرة التي أجراها آنذاك مع أمين العام "حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، وحواراته معه في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويروي خوجة، في مذكراته التي تنشرها "الشرق الأوسط" جوانب كثيرة كان شاهداً عليها خلال مسيرته الطويلة من العمل الدبلوماسي والسياسي والإعلامي.

ويتضمن الكتاب الذي يصدر عن دار "جداول" للنشر والترجمة والتوزيع في بيروت، معلومات مثيرة عن خفايا العمل الدبلوماسي للسفير خوجة، وتقييمه بعضاً من أبرز الزعماء السياسيين الذين تواصل معهم في البلدان التي عمل فيها.

ويتناول الكتاب تفاصيل عن مهمة خوجة في لبنان، بما في ذلك علاقاته بمختلف الفرقاء اللبنانيين.

ويتطرق خوجة بالحديث عن مرحلة صعود نجم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في أعقاب انتهاء الحرب اللبنانية، ويقول إن الأخير كانت له "علاقة خاصة وحميمة مع قادة السعودية"، لكن "في المقابل، لم تكن علاقته مع سوريا على ما يرام في عهد بشار الأسد، رغم جهوده في رأب الصدع". ويلفت إلى أن السعودية حذّرت رفيق الحريري من محاولة لاغتياله ونصحته بالمغادرة لكنه رد بأن "الوطن ليس فندقاً".

وتحدث خوجة عن مسعى الحريري إلى إحياء لبنان بعد الحرب، مشيراً إلى أن الخلاف بين الحريري و"حزب الله" بدأ "بإيعاز من القيادة السورية التي سعت إلى دعم تكتل في البرلمان يقوده (حزب الله) يعارض علاقات الحريري العربية والدولية ويعرقل خطط الإعمار بعذر أنها مكلفة... كل هذه المعارضة أخفت تخوف سوريا وإيران من مشروع الأرض مقابل السلام في الشرق الأوسط".

ويؤكد خوجة أنه سعى إلى نسج علاقات مع الأطراف اللبنانية كافة خلال عمله سفيراً، ويشرح كيف كانت علاقته مع زعيم "حزب الله" حسن نصر الله، "تتسم بالدفء"، حيث "شعرت في البداية أنه صاحب كاريزما وله شخصية جذابة وعنده اطلاع واسع على مجريات الأمور، ويحمل روح الدعابة".

ويذكر خوجة أنه سأل نصر الله في أحد اللقاءات معه: "ما الذي يجمعكم مع السوريين... فردّ بأنه لا يجمعنا سوى شيء واحد... أي دعم من إيران لا يمكن أن يصلنا إلا عبر سوريا". وتحدث السفير السابق عن 3 محاولات اغتيال استهدفته في لبنان "كانت نهاية العلاقة المباشرة بحسن نصر الله".

وينقل خوجة عن نصر الله قوله إن الحريري "وقّع على وثيقة إعدامه حين أمر بنزع سلاح المقاومة في 1993".