قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: قال رئيس حكومة تصريف الاعمال العراقية عادل عبدالمهدي إن الولايات المتحدة بخروجها من الاتفاق النووي وممارستها الضغوط على إيران والعراق قد جعلت الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا خاصة وانها تضغط على بغداد لقطع علاقاتها مع طهران.

وأضاف عبد المهدي خلال اجتماعه في بغداد مع امين المجلس الاعلى للامن القومي الإيراني علي شمخاني مساء امس ان الشعب والحكومة في العراق حققا النصر بعد سنوات طويلة من محاربة الارهابيين والدواعش "معربا عن شكره للمساعدات التي بذلتها إيران إلى جانب الشعب العراقي خلال السنوات الصعبة في محاربة الارهاب التكفيري" كما نقلت عنه وكالة "أرنا" الإيرانية الرسمية في تقرير تابعته "إيلاف" اليوم الاثنين.

وأكد على ما اسماها "الشراكة الحقيقية بين الشيعة والكرد والسنة في إدارة البلاد ولذلك على جميع المكونات السياسية العراقية ان تتحد من اجل تحقيق التقدم للبلد وتقديم الخدمات للشعب.

وشدد عبد المهدي على أن "الشعب والحكومة لا يرغبان بأن يكون العراق محلا لتصفية الحسابات والصراعات بين سائر الدول لافتا إلى أنّ أميركا وبخروجها من الاتفاق النووي وممارسة الضغوط على إيران والعراق قد جعلت الوضع بالمنطقة اكثر تعقيدا والآن كذلك من خلال تصعيد الضغوط علينا تريد منا ان نقطع العلاقات مع إيران في حين ان المنطق الجيوسياسي يقتضي ان نستفيد من امكانات جيراننا بما يخدم مصالحنا وامننا الوطني".

الرئيس صالح وشمخاني يبحثان التنسيق لمكافحة الارهاب

وخلال اجتماع الرئيس العراقي برهم صالح مع شمخاني فقد شددا على ضرورة التعاون والتنسيق والعمل المشترك بين البلدين في مكافحة الارهاب والتطرف.

وقالت الرئاسة العراقية في بيان تابعته "إيلاف" ان الرئيس صالح قد أكد خلال الاجتماع "اهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير سبل التعاون في المجالات المختلفة خدمة لمصالح الشعبين الجارين وضرورة التنسيق والعمل المشترك في مجال محاربة الإرهاب والتطرف، ودعم جهود العراق في الحفاظ على سيادته وأمنه".

وأشار صالح إلى "وجوب متابعة الجهود والتعاون بين البلدين للحد من انتشار فيروس كورونا للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين". بدوره أكد شمخاني دعم بلاده للعراق على مختلف الأصعدة وحرصها على تعزيز العلاقات والتعاون في المجالات كافة.

شمخاني مجتمعا مع رئيس جهاز المخابرات العراقي مصطفى الكاظمي

وجرى خلال الاجتماع بحث آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي والتأكيد على ضرورة اعتماد الحوار البنّاء لانهاء الأزمات وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر من أجل ترسيخ الأمن والسلم والدوليين".

يذكر ان امين المجلس الاعلى للامن القومي الإيراني الادميرال علي شمخاني كان قد وصل إلى بغداد مساء السبت والتقى اليوم الاحد مستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض ورئيس جهاز الاستخبارات الوطني مصطفى الكاظمي ورئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبدالمهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي اضافة إلى عدد من الشخصيات وقادة التيارات السياسية في العراق.

وجرى البحث خلال هذه اللقاءات بشأن قضايا التعاون السياسي والامني والاقتصادي بين البلدين فضلا عن اهم القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

شمخاني: لا مبرر لتدخلنا في شؤون العراق

ولدى اختتام زيارته إلى بغداد التي استغرقت يومين، قال شمخاني بان امن واستقرار وازدهار الشعب العراقي امور تحظى بالكثير من الاهمية لطهران مشددا على انه لا مبرر يدعو الى تدخل إيران في شؤون العراق.

وقال في تصريح للوكالة ان العراقيين ناضجون وقادرون على إدارة وضعهم وليسوا بحاجة إلى تدخلنا. واضاف انه في ظل هذه الظروف الخاصة الاقليمية ، قررنا القيام بزيارة للعراق على مدى يومين وعقد اجتماعات مع الرئيس العراقي ورئيس الوزراء والشخصيات السياسية والأحزاب ورئيس جهاز الاستخبارات ووزير الصحة.

وأشار إلى أنه ناقش مع المسؤولين العراقيين الظروف الاقليمية والمصالح المشتركة التي يتطلع اليها العراق وإيران في هذه المرحلة. مبيناً أن من المحاور المهمة الاخرى التي نوقشت ايضا استمرار التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين بعد تأثير كورونا والاستعداد لتقديم مساعدة تخصصية في هذا المجال بالنظر إلى اعلان منظمة الصحة العالمية امتلاك إيران الخبرة التخصصية في هذا المجال.

وقال شمخاني " اننا لم تكن لنا مع المسؤولين العراقيين وجهات نظر مشتركة ومحددة فقط بل جرى البحث ايضا حول قضايا متبقية بين البلدين من ضمنها الاتفاقيات الحاصلة خلال زيارة الرئيس روحاني إلى العراق واتفاقية العام 1975 وبعض النقاط الاخرى للتعاون بين البلدين.

شمخاني ممتن لاصدار العراق قرارا باخراج القوات الأميركية

ووجه شمخاني الشكر للعراق "بشأن القانون الذي تمت المصادقة عليه في البرلمان العراقي لخروج القوات الاجنبية من العراق واصراره على تنفيذه في اطار مصالح العراق" بحسب قوله.

وكان شمخاني وصل إلى بغداد مساء السبت والتقى مستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض ورئيس جهاز الاستخبارات الوطني مصطفى الكاظمي ورئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبدالمهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي اضافة إلى عدد من الشخصيات وقادة التيارات السياسية في العراق حيث جرى خلالها بحث قضايا التعاون السياسي والامني والاقتصادي بين البلدين فضلا عن اهم القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

.. وبحث مع رئيس جهاز المخابرات التطورات الامنية والسياسية في العراق

وقالت وكالة انباء فارس الإيرانية إن شمخاني ناقش لدى لقائه مع رئيس جهاز الاستخبارات العراقي مصطفى كاظمي في بغداد التطورات على الساحة العراقية لافتا إلى "تأثير التطورات السياسية والامنية في العراق على استقرار المنطقة وأمنها وأعلن استعداد إيران لنقل تجاربها الاستخباراتية والامنية إلى الاجهزة العراقية المعنية".. منوها إلى أنّ "تشكيل حكومة قوية وفاعلة منبثقة من اصوات الشعب وارادته هو مطلب دائم للجمهورية الاسلامية الإيرانية" بحسب ما نقلت عنه الوكالة.

رفض زيارة شمخاني للعراق

ومن جهتهم، رفض محتجو التظاهرات هذه الزيارة مؤكدين انها جاءت لتفرض على الشعب العراقي رئيسا للوزراء يذعن بالولاء المطلق لإيران.

وقالت اللجنة المنظمة لـ "مظاهرات تشرين" في بيان صحافي حصلت "إيلاف" على نصه إنّ زيارة شمخاني تأتي "بعد أن فشلت أحزاب العملية السياسية الفاسدة وميليشياتها المجرمة في تمرير مرشحيها؛ بسبب إصرار الثوار على رفض كل الأحزاب ومرشحيهم، والمطالبة بإسقاط نظام المحاصصة الطائفية الفاشل وأحزاب الفساد والخراب".

واضافت ان استمرار النظام الإيراني الحاقد على العراق واهله بالتدخل في شؤون العراق الداخلية ما هو الا تحدٍ صارخ لإرادة العراقيين الرافضة للوجود الإيراني وذيوله الذين نبذهم الشعب العراقي لما تسببوا به من خراب ودمار للعراق وتسلطهم على خيرات العراق ونهب ثرواته والاستخفاف بسيادته التي اصبحت اسيرة الهيمنة الإيرانية في انتهاك صارخ لميثاق الامم المتحدة".

وشددت اللجنة على ان "ثوار تشرين الذين قدموا مئات الشهداء و عشرات الآلاف من الجرحى والمغيبين قسريا كان لاستعادة الوطن من الذيول والفاسدين بعد ان صدحت حناجر الشهداء والمصابين والشعب العراقي كله بالهتاف الشهير الذي هزّ افاق الدنيا "إيران بره بره.. بغداد تبقى حرة" والعراقيون جميعا يستنكرون زيارة شمخاني ولسان حالهم يقول : شمخاني عُــد من حيث اتيت فلا اهلا ولا سهلا بك لأنك رمز للقتل والارهاب وشعب العراق بكل فئاته يرفض وجودك المشبوه، و قراراتك مع عملائك في العراق مرفوضة ولا قيمة لها عند الشعب العراقي الحر، لأن الشعب لن يتراجع إلا باقتلاع احزابكم وميليشياتكم في العراق؛ ليحيا العراق حرا ابيا عربيا خاليا من اي تدخل اجنبي خارجي".

وبالتوازي مع ذلك فقد رأى شمخاني في تصريحات في بغداد ان تشكيل حكومة قوية وفاعلة ومنبثقة من اصوات الشعب العراقي يمثل رغبة إيرانية دائمة على حد قوله.