تقر الأمم المتحدة الاثنين إعلانا سياسيا بالحد الأدنى عن وضع النساء اللواتي يحاولن الحفاظ على مكتسبات مهددة في بعض البلدان، من دون البحث عن مواضع جديدة للتقدم على طريق المساواة بين الجنسين.

وسيقر هذا الإعلان خلال الجلسة الرابعة والستين للجنة وضع المرأة والتي ستقتصر على بضع ساعات بعدما كان مقررا أن تستمر حتى 20 مارس وتجمع 12 ألف مشارك من العالم أجمع.

فقد أوصى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء بعدم إيفاد بعثات لها إلى نيويورك بسبب تفشي وباء كورونا المستجد. وقد ألغيت المداولات العامة والأحداث المتصلة بهذه الجلسة، وهي ثاني أبرز الدورات التي تعقد سنويا في المدينة الأميركية الكبرى بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

ويستعيد النص الذي ستقره الجلسة الخطوط العريضة لإعلان بكين الصادر في 1995 والذي دفع إلى تحرر النساء ودعم حقوقهن حول العالم. ويحدد الإعلان أهدافا على طريق المساواة بين الجنسين في ميادين شتى بينها الاقتصاد ومكافحة العنف وتمثيل النساء في السلطة والدور النسائي في القضايا البيئية.

وتعتزم فرنسا استضافة مؤتمر أممي غير مذكور في الإعلان الصادر الاثنين وسيحمل عنوان "بكين+25" لتوفير متابعة للمقررات وتطوير المعارف المرتبطة بوضع المرأة منذ 25 عاما.

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة السويدي أولوف سكوغ إن الوضع "ليس أبدا على المستوى المطلوب بعد كل هذه السنوات منذ لقاء بكين".

وأوضح للصحافيين "المشكلة ليست في نقص الاهتمام بل في الدفع السياسي الفاعل في اتجاه التراجع في بلدان عدة".

مكافحة التمييز

وتقر الأمم المتحدة إعلانات سياسية عن وضع النساء بواقع مرة كل خمس سنوات.

وأشار سكوغ إلى ان "طموحنا هذا العام كان حماية المكتسبات القائمة بدل الدفع قدما في الملفات".

ويعرب الإعلان عن "قلق" بلدان الأمم المتحدة إزاء "مواضع تقدم ليست بالسرعة أو العمق الكافيين"، كما أنها "في بعض المجالات غير متساوية مع استمرار وجود ثغرات كبيرة".

وعلى سبيل المثال وفي الميدان السياسي، يشير أحد الدبلوماسيين إلى أن ثلاثة من كل أربعة برلمانيين في العالم هم رجال.

كذلك يلحظ النص أنه "بعد خمسة وعشرين عاما على إعلان بكين، لم ينجز أي بلد المساواة الكاملة بين الجنسين" في ظل استمرار "مستويات كبيرة من انعدام المساواة على المستوة العالمي كما أن الكثير من النساء والفتيات يتعرضن لأشكال متعددة ومتقاطعة من التمييز ومكامن الضعف طوال حياتهن".

وعلى صعيد العنف ضد النساء والذي احتل صدارة الاهتمامات بفعل حركة #مي_تو المناهضة للانتهاكات الجنسية، تعهد الموقعون على الإعلان "القضاء والتحذير والاستجابة لكل أشكال العنف والممارسات السلبية إزاء النساء والفتيات".

ويشمل ذلك "الأوساط العامة والخاصة على السواء، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي". كذلك تعهد الإعلان مكافحة "الإتجار بالبشر والعبودية المعاصرة" وبـ"ضمان النفاذ إلى العدالة والإفادة من خدمات الدعم خصوصا القانوني والصحي والاجتماعي لجميع النساء ضحايا العنف".