إيلاف: فيما دعت الامم المتحدة الى وقف التصعيد في العراق فقد دعا رئيس البرلمان الى اجتماع عاجل للقيادات السياسية لبحث تداعيات المواجهات العسكرية خلال الساعات الاخيرة بينما هدد قائد عسكري اميركي الميليشيات العراقية بضربات جديدة قال انها تتم بالتنسيق مع القوات العراقية التي سارعت الى نفي ذلك.

ودعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إلى الوقف الفوريّ للتصعيد من جميع الأطراف في العراق اثر الضربات الاميركية لقواعد ومخازن اسلحة الحشد الشعبي في خمس مناطق من العراق فجر اليوم. واكدت ان السيادة غيرُ قابلةٍ للتجزئة وإن الهجمات وهجمات الرد بالمثل بما في ذلك الضربات المتكررة على قوات التحالف الدوليّ- المتواجدة في العراق بدعوةٍ من حكومته لمحاربة داعش - لا تخدم المصلحة العامة للعراق.

ودانت يونامي في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نسخة منه مساء الجمعة "استمرار الخسائر في الأرواح" .. داعية "جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس تمشّياً مع القانون الدولي".

وأشارت الى إن "الشراكة والحوار هما السبيل الوحيد لبناء قوة العراق ومنع عودة داعش، ولا يُمكن استخدام البلد وشعبه مسرحاً للتنافس بين القوى المختلفة وللصراعات بالوكالة. إن العراقيين يستحقون بشدةٍ الاستقرار والسلام".

العراق يشكو واشنطن لمجلس الامن
واعلنت وزارة الخارجية العراقية الجمعة ان العراق سيتوجه بالشكوى برسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن اعتداء القوات الأميركيّة على مقار حكوميّة.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة أحمد الصحّاف في بيان صحافي تابعته "إيلاف" ان قيام القوات الأميركية بقصف مقرّات حكومية عراقيّة يعتبر عملا عدائيا، مؤكدة أن العراق سيتوجّه بالشكوى برسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

واضاف إن "قيام القوات الأميركية بقصف مقرّات حكومية عراقـيّة عمل عدائيّ وخرق للسيادة"" محذرا من أن "القصف الأميركي لمقرات حكوميّة أمنيّة ومدنيّة يُقوِّض جُهُود مكافحة الإرهاب ويُخِلّ بالاتفاق بين العراق والتحالف الدوليّ".

واشار الى ان الخارجية قررت استدعاء سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا في بغداد احتجاجا على القصف الاميركي لمواقع مسلحة بينها للحشد الشعبي .

وفي وقت سابق اليوم قالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون في بيان إن الغارات استهدفت منشآت في العراق تسيطر عليها ميليشيا كتائب حزب الله وهي الميليشيا التي يحملها المسؤولون الأميركيون مسؤولية الهجوم على المصالح الأميركية في العراق.

واشارت الى ان الأهداف تضمنت مرافق تخزين تضم أسلحة تستخدم لاستهداف القوات الأميركية وقوات التحالف موضحة ان الضربات بأنها "دفاعية ونسبية واستجابة مباشرة للتهديد" الذي تشكله الميليشيات المدعومة من إيران.

دعوة الرئاسات والقيادات السياسية العراقية الى اجتماع عاجل
ومن جانبه دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي اليوم الرئاسات والقيادات السياسية في البلاد إلى عقد اجتماع عاجل.. مشدداً على أنه من "غير الممكن استمرار انتهاك السيادة العراقية وارتهان البلد لسياسات الفعل ورد الفعل من خلال السلاح المنفلت والاعتداءات على القواعد العسكرية .

وأشار الحلبوسي في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نصه الى ان بعض الأطراف تمارس خروقات أمنية وعسكرية لا تنم عن أية مسؤولية تجاه أمن البلاد واستقراره وآخرها ما جرى خلال اليومين الماضيين من استهدافات متبادلة بين الأطراف التي تغامر بأمن المنطقة . ووصف استهداف المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية فجر الجمعة بأنه انتهاكً للسيادة للوطنية والذي يحتم على الحكومة العراقية اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية الفورية مع المنظمات الدولية ومجلس الأمن لإيقاف هذه الاعتداءات.

بلاسخارت تقدم احاطتها الى مجلس الامن عن آخر تطورات الاوضاع في العراق

وشدد على انه من "غير الممكن استمرار انتهاك السيادة العراقية وارتهان البلد لسياسات الفعل ورد الفعل، من خلال السلاح المنفلت تارة والاعتداءات على القواعد العسكرية تارة أخرى".

وقال رئيس البرلمان في الختام "من هنا فإننا ندعو الرئاسات والقيادات السياسية في البلاد إلى اجتماع عاجل؛ لتدارس الوضع الخطير الذي نمر به من تعدٍّ وخرقٍ متكررٍ للسيادة وانتشار السلاح المنفلت واتخاذ كل الإجراءات التي تحفظ للوطن أمنه وسيادته وتراعي مصالح الشعب ومستقبل أبنائه".

واشنطن تهدد المليشيات بضربات جديدة بتنسيق مع الاستخبارات العراقية
واكد قائد القوات المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي الجمعة إن الضربات الأميركية في العراق دمرت خمس مواقع تابعة لميليشيا كتائب حزب الله محذرا إيران ووكلاءها من أن واشنطن سترد بقوة على أي استهداف لقواتها.

وأضاف ماكنزي في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون بحسب قناة الحرة الاميركية الموجهة للعراق أن الولايات المتحدة واثقة من أن المواقع المستهدفة لم تعد صالحة لتخزين نوع الأسلحة التي استخدمت في الهجوم على قاعدة التاجي في شمال بغداد.

وحذر ماكنزي إيران ووكلاءها من عمل أي شيء يعرض حياة الأميركيين للخطر.. مشددا على أن واشنطن "سترد على أي عدوان على قواتنا، ولدينا قدرة الرد على أي تهديد".

وعرض القائد العسكري الأميركي صورا للمواقع التي تم استهدافها لكنه أشار إلى الولايات المتحدة لا تزال نقيم الأضرار التي تسببت بها الغارات موضحا أن الأحوال الجوية السيئة لم تساعد على التقاط صور أوضح للمواقع المدمرة.

وبشأن التقارير التي تحدثت عن سقوط قتلى من المدنيين والعسكريين العراقيين نتيجة الغارات قال ماكنزي "ليست لدينا أية أرقام حاليا بشان الضحايا سنقدم المزيد من التفاصيل في المستقبل".

واضاف ان "المواقع المستهدفة هي بشكل واضح تابعة للإرهابيين وليست من الجيد أن يتواجد أي شخص إلى جانب إرهابي حزب الله بعد تنفيذهم هجوم ضدنا" وعن استهداف مطار كربلاء قيد الانشاء اوضح بالقول "كان هناك مكان لتخزين السلاح ولو نظرتم إلى الصور التي نشرناها لعرفتم أنه كان هدفا واضحا ونعرف أنه يستخدم لاستهدافنا".

واشار ماكنزي "نحن على تواصل مستمر مع الاستخبارات العراقية لمعرفة مواقع حزب الله وهناك الكثير من مستودعات تخزين السلاح لكن الاقتصار على استهداف المواقع الخمسة هو لإيصال رسالة ردع وإذا لم تصل الرسالة فسنستمر".

وأضاف ماكنزي "نعمل مع حكومة العراق لملاحقة هذه المواقع طوال الوقت وهناك الكثير من المواقع التي يمكن قصفها ولكن هذا سيؤدي لمقتل الكثير من المدنيين".

وتحدث ماكنزي عن مسألة نصب منظومة صواريخ باتريوت في العراق بالقول "بدأنا في وضع المواد الإعدادية في مكانها وبدأنا في وضع الأنظمة الدفاعية التي تدافع عن هذه الصواريخ".

وجدد ماكنزي التأكيد على أن القوات الأميركية تنتشر في العراق بناء على دعوة من الحكومة ونود أن نعمل معها لتقليل الهجمات التي تستهدف قواتنا".

وقتل جنديان، أميركي وبريطاني ومتعاقد أميركي مساء الأربعاء في هجوم لكتائب حزب الله العراقي بـ18 صاروخ كاتيوشا استهدف قاعدة التاجي العسكرية العراقية التي تأوي جنودا أميركيين.

القوات العراقية تنفي تنسيقها مع الاميركية
واثر ذلك سارعت قيادة العمليات العراقية المشتركة الى نفي ما قالت انه ادعاء التشاور بينها وبين القوات الاميركية قبل قال ماكنزي تنفيذ العدوان الاميريكي على مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في مناطق متفرقة من البلاد ليلة امس.

وقال المتحدث باسم العمليات، اللواء تحسين الخفاجي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية إن "موقف العمليات المشتركة واضح بإدانة القصف الأميركي". واكد أن "القوات الأميركية لم تتشاور مع القوات المشتركة ولم تقم بإخبارها بعمليات القصف وأنه ليس من المعقول على الإطلاق أن توافق قيادتنا على قصف قواتها". وأشار الى أن "الجانب الأميركي مطالب بتقديم تفسير لما حدث باستهداف مقار الجيش والحشد الشعبي".