قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني: أكدت روسيا أن "التشكيلات الإرهابية" الناشطة في منطقة إدلب لخفض التصعيد شمال غرب سوريا، أعادت تسليحها وتشن هجمات مضادة على القوات السورية.

واعتبر العقيد فاتح حسون عضو الائتلاف الوطني المعارض والقيادي في حركة وطن في تصريح ل"إيلاف" أن هذا البيان الجديد "يدور ضمن عدم وجود إرادة روسية حقيقية بتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة إدلب، وخلق الذريعة لنكوسها باتفاقياتها".

وقال "من تشير إليهم لا يشكلون أكثر من ربع بالمئة من الموافقين على الاتفاق، وهناك من قام بتحريضهم لإفشال تسيير الدوريات، بالرغم من ضرورة أن تقوم روسيا نفسها بدراسة سبب رفضهم للاتفاقية وتسيير الدوريات، فلهم وجهة نظر تدور حول عدم الثقة بروسيا، وهو ما يحتاج لمعالجة".

تشكيلات

قالت الخارجية الروسية، في بيان أصدرته الاثنين: "تحتشد في منطقة إدلب لخفض التصعيد تشكيلات مسلحة كبيرة تابعة لتنظيمات إسلامية مختلفة بينها هيئة تحرير الشام وحراس الدين، اللذان يواصلان استخدام المبادئ الإديولوجية والأساليب الإرهابية لتنظيم القاعدة.. ومن الجدير بالذكر أن التنظيمين المذكورين أعلاه رفضا الاعتراف بالاتفاقات الروسية التركية الأخيرة حول إعلان نظام وقف إطلاق النار في هذه الأراضي".

ولفتت الخارجية الروسية إلى أن "صفوف الجهاديين المتمركزين هناك تضم كثيرا من الدواعش، بينهم هؤلاء الذين تم إجلاؤهم في حينه عبر ما يسمى بالممرات الآمنة من مناطق أخرى في سوريا".

وأكدت الوزارة أن "عناصر التشكيلات الإرهابية استفادوا من فترة الهدوء وعالجوا أنفسهم وأعادوا تسليحهم، بما في ذلك بفضل الدعم من الخارج، والآن يقومون بشن عمليات هجومية مضادة".

عنف

شددت الخارجية الروسية بالقول إنه: "أيا كانت جنسية الأشخاص الذين سلكوا طريق العنف والإرهاب، من الضروري أن تتم محاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها. وهناك خياران ممكنان فقط، إما القضاء على الإرهابيين حال مقاومتهم المسلحة، أو محاسبتهم جنائيا وفقا للقانون".

وأضافت: "ضمان تحقيق المحاسبة هو بالذات ما ترتكز عليه جهودنا الدبلوماسية في اتصالاتنا مع الزملاء الخارجيين"
وقال حسون أن الاتفاق ما بين تركيا وروسيا ليس الأول في سوريا، بل سبقه اتفاقيات وتعهدات عديدة أهمها مناطق خفض التصعيد في مباحثات أستانا، واتفاق قمة سوتشي حول إدلب.

إيفاء

وقال حسون في هذا الصدد "كانت تركيا ومعها قوى الثورة والمعارضة السورية العسكرية تفي بعهودها وتلتزم باتفاقياتها على عكس ديدن روسيا وإيران والنظام غير الملتزمين بعهد ولا ذمة، وكونه لا يوجد أي تأثير خارجي حصل يفرض عليهم الايفاء بتعهداتهم كمشاركة قوات من الأمم المتحدة أو صدور قرار ملزم من مجلس الأمن، لذا فإننا نجد أن تركيا ما زالت ترسل مزيدا من التعزيزات العسكرية إلى منطقة إدلب لعدم ثقتها بروسيا، وتحسبًا لأي تصرف عسكري من قبلها مخالف لما تم الاتفاق عليه، فهي مقتنعة أنه لا توجد إرادة روسية حقيقية باستقرار المنطقة".

ايران

كذلك اضاف حسون "إيران المستبعدة عن الاتفاق الأخير بين أنقرة وموسكو تعمل جاهدة على تخريب الاتفاق والحيلولة دون تطبيقه، فميليشياتها هي الموجودة على الأرض، وهي من تقدم مزيدا من القرابين في معركة تعتبرها مقدسة، ومع هذا تم استثناؤها حتى من التباحث حول مجريات الأحداث الميدانية من قبل تركيا وروسيا معا، وهذا يقلل من نفوذها في سوريا ويزعزع ثقة ميليشياتها بقيادتها، فلا تجد بدا منذ تخريب الاتفاق من أجل ضمها لمباحثات اتقاء شرها، لا سيما طرح روحاني على الرئيس أردوغان عقد قمة ثنائية حول سوريا قبل قمة موسكو الأخيرة، ولم يجبه إلى ذلك، مما عزز شعور الإقصاء ادى القيادة السياسية الإيرانية".