قدم عدد من رجال الأعمال الإماراتيين مبادرات سخية تساهم في دعم جهود دولة الإمارات بمواجهة تفشي كورونا، من أبرزهم خلف الحبتور الذي قدم 50 سيارة إسعاف ومبنى مجهز بمستلزمات الحجر الصحي، ومختبر كامل متكامل لبحوث الفيروسات.

يتكاتف الجميع اليوم لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وقد تبدى هذا التكتاف جليًا في دولة الإمارات العربية من خلال مبادرات قدمها رجال الأعمال في دبي لدعم الجهد الرسمي المبذول في سبيل مكافحة هذا الوباء الذي يهدد العالم، وفي مقدمها مبادرتا محموعتي الحبتور والفطيم.

الحبتور: مستشفى ومختبر وسيارة إسعاف

فقد أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عن تقديمه 50 سيارة إسعاف متطورة ومزودة بأفضل التجهيزات الطبية، وعن توفيره مبنى مجهز بكل مستلزمات الحجر الصحي، وعن تكفله بإنشاء مختبر كامل متكامل لبحوث الفيروسات، في دعم للجهود الضخمة المبذولة على مستوى الإمارات في ضوء الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا المستجد والحد من فرص انتشاره، وانطلاقًا من حس وطني عالي يتمتع به أبناء الإمارات.

وبحسب "البيان" الإمارتية، أثنى الحبتور على الجهود الحثيثة لكافة فرق العمل في جميع التخصصات لاسيما الصحية منها وقال: "نشكر كل الجهات المعنية لما تقوم به من جهود كبيرة لمواجهة فيروس كورونا المستجد وفي مقدمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وهيئة الصحة في دبي، وكذلك الشكر موصول لكل الأخوات والأخوة القائمين على جهود الوقاية في مختلف ربوع الدولة، ويسعدنا أن نشارك اليوم بتقديم هذا الدعم لتأكيد قدرتهم على التصدي بكل قوة لهذا التحدي الطارئ الذي نسأل الله تعالى أن يعيننا والعالم من حولنا على تخطيه بسلام، في ضوء التدابير الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدولة منذ وقت مبكر من اكتشاف الفيروس".

الفطيم: دعم تجار التجزئة بـ 100 مليون درهم

كذلك كشفت مجموعة الفطيم الخميس عن عزمها تقديم 100 مليون درهم لمساعدة تجار التجزئة من مستأجري مركزي "دبي فستيفال سيتي مول" و"فستيفال بلازا مول" التجاريين، ممن تأثرت أعمالهم بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، على أن يُغطي التمويل قيمة الإيجار مدة ثلاثة أشهر للمستأجرين المؤهلين، في ظل تراجع أعداد زوار المراكز التجارية وفق التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة للوقاية من الفيروس، وفي مقدمها التزام المنازل وعدم الخروج إلى الأماكن مزدحمة، سعيًا لضمان أعلى معدلات الوقاية والسلامة لجميع أفراد المجتمع، حيث تم تكليف الفريق بالتوصّل إلى تدابير سريعة وفاعلة لمساعدة المستأجرين المتضررين.

مجموعة الفطيم تدعم تجار التجزئة

وقال عمر الفطيم، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الفطيم: "هذه الفترة الاستثنائية التي نمر بها والعالم من حولنا تستدعي تضافر كافة الجهود وتكاتف الجميع من أجل الوقوف بقوة لهذا التحدي، لتظل دولة الإمارات وإمارة دبي كما تعودنا دائماً أكبر من كل المواقف الصعبة مهما كان حجم ما تجلبه من تحديات، وهذا الإجراء يأتي في إطار المسؤولية التي تحملها المجموعة تجاه دولة الإمارات واقتصادنا الوطني بكافة مكوناته، كونها إحدى عناصره المؤثرة وشريك في صنع النجاحات الاقتصادية للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي".

الريس: فلل بتصرف صحة دبي

ووضع رجل الأعمال الإماراتي جاسم الريس مجمعًا من الفلل الجاهزة بتصرف هيئة صحة دبي. فقد نسب موقع "الإمارات اليوم" إلى المواطن محمد جاسم الريس قوله الخميس: "تواصلت مع هيئة الصحة في دبي أمس، بناءً على طلب والدي رجل الأعمال جاسم الريس، وعرضت عليها وضع مجمع لفلل جاهزة تحت تصرفها، وذلك لاستخدامها كعيادات مؤقتة أو مرافق صحية، بما في ذلك أغراض الحجر الصحي، أو وفقًا للاحتياجات التي تراها الهيئة مناسبة".

أضاف الريس: "إن المبادرة التي أطلقها والده تأتي في إطار الإسهام المجتمعي لرجال الأعمال في هذه الأوقات الصعبة، في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد".
وبيّن أن "هيئة الصحة وجّهت الشكر لهذه المبادرة، وسيتم تسليم المجمع لها خلال الأسبوع الجاري".

مواطن: منزل العمر للحجر الصحي

لم تقتصر مبادرات الخير على رجال الأعمال. فالمواطن الإماراتي غالب عبدالله سلطان الكعبي، الموظف في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، قدّم "منزل العمر" الذي أمضى ثلاثة أعوام في متابعة بنائه وتصميمه في منطقة نعمة في العين الخضراء بأن يهدي منزله لحكومة دولةالإمارات لتخصصه للحجر الصحي.

مواطن إماراتي بقدم بيته ليكون حجرًا صحيًا

أكد الكعبي لـ"للبيان" أن الشعب الإماراتي يؤمن بأن العمل الخيري جزء لا يتجزأ من حياة المواطن الإماراتي، كما أن دولة الإمارات تتمتع بتاريخ حافل من العطاء وتحقيق الإنجازات المتتالية، والريادة في العمل الإنساني على مستوى العالم.

أضاف: "من الصعب أن أصف لكم سعادتي وأنا أرى المنزل الذي اجتهدت وزوجتي وأبنائي على متابعته لنسكنه. إلا أنه ومع تداعيات هذه الأزمة العالمية بانتشار فيروس كورونا آثرتُ وبلا تردد أن أبادر بمنح منزلي لحكومة دولة الإمارات وأن يكون تحت تصرفها ورهن إشارتها بما تراه مناسبًا".

الشيراوي: رد حجوزات صالات الأفراح

في رأس الخيمة، رد رجل الأعمال الإماراتي فهد الشيراوي 70 في المئة من قيمة حجوزات صالات الأفراح التي حجزها الشباب المقبلون على الزواج، خلال الفترة الممتدة من منتصف مارس حتى نهاية أبريل، حيث بلغ مجموع المبالغ التي تم ردها 4 ملايين درهم.

أوضح الشيراوي لصحيفة "البيان" أن 30 في المئة من أصحاب الحجوزات فضلوا عدم استرداد قيمة الحجوزات، وإيداعها إلى حين السماح بإعادة إقامة الأعراس من جديد خلال الفترة المقبل، لافتًا إلى أن ذلك يأتي ضمن المبادرة التي أطلقها خلال الفترة الماضية استجابة لتوجهات الحكومة الإماراتية ضمن إجراءاتها الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأكد الشيراوي أن هذه المبادرة تكشف معدن المجتمع الإماراتي في التسابق لرد الجميل للدولة، ودعم مبادرات القيادة الرشيدة التي وفرت كافة الإمكانيات للحفاظ على سلامة وصحة المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين، بهدف تحفيز وتشجيع كافة أفراد المجتمع على تقديم مساهماتهم ومبادراتهم لدعم تلك الجهود الحكومية، مؤكداً أن صالات الأفراح والعاملين فيها على أتم الاستعداد للقيام بكامل ما يطلب منهم.