الرباط: استنكرت الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان المغربي خروج مجموعة من الأفراد آيلة اكس في مدن مغربية، في تجمعات وصفتها بأنها "غير مفهومة وغير مبررة بالشوارع العمومية".

جاء ذلك في بيان مشترك تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، اليوم الأحد، وقعه كل من حزب العدالة والتنمية متزعم الغالبية، وحزبا "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" (معارضة)، وأحزاب "التجمع الوطني للأحرار" و"الحركة الشعبية"، و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، و"الاتحاد الدستوري"(غالبية)، وحزب التقدم والاشتراكية (معارضة).

واعتبرت الأحزاب ذاتها خروج المواطنين للشارع العام بعد تطبيق حالة الطوارئ الصحية في البلاد "خرقا سافرا للقانون الذي يحفظ الصالح العام ويضمن سلامة المواطنين والمجتمع، واستهتارا بكل التوجيهات الصحية الصادرة عن السلطات الطبية في هذا المجال، والمفروض الالتزام بها في هذه الظروف العصيبة حماية لصحة مواطنينا".

وأكد البيان ذاته رفض الأحزاب الثمانية ل"هذه السلوكات لما لها من خطورة على النظام العام وعلى صحة المواطنين واستقرار المجتمع، ولما تمثله من تجاوز للقوانين والضوابط ومس بالمصلحة العامة".

كما دعت المواطنين إلى الالتزام التام بحالة الطوارئ الصحية التي أقرتها المملكة المغربية، و"الانضباط الشديد لمختلف الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تم وضعها، حماية لصحة المواطنين، ودفاعا عن استقرار وطننا وهو يواجه هذه الجائحة العالمية".

وعبرت الأحزاب السياسية ذاتها عن وضع نفسها رهن إشارة مؤسسات البلد، للمزيد من "التعبئة والتأطير والتحسيس والقيام بكل المجهودات المختلفة التي تراها السلطات ضرورية لتعزيز جهود بلادنا على هذا المستوى".

في غضون ذلك، قال بوبكر الونخاري، الكاتب العام لشبيبة جماعة العدل والإحسان الإسلامية شبه المحظورة، إن "ما جرى ليلة أمس في عدد من المدن غير مقبول، وطرح كثيرا من الأسئلة بشأنه في محاولة لاستيعاب ما جرى".

وأضاف الونخاري في تدوينة نشرها في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن ما حدث بالنسبة لهم "كان صادما غير متوقع، لكن من يعرف "خروب بلاده" جيدا يعرف أن هذه الأمور ممكنة الوقوع، لأن ضمان التزام شعب هو نتاج سنوات من العمل الجاد والتوعية والتعليم الجيد، وفسح المجال للقوى الجادة للعمل والتأطير. لكن شعبنا ترك لعقود للجهل والهدر المدرسي وعدم التطبيب، وكل أسباب إنتاج ما جرى ليلة الأحد".

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه "ورغم ذلك، فإن هذه اللحظة هي لحظة تحقيق الإجماع الشعبي على أن ما نشهده في تنامي حالات الإصابة داخل المغرب وخارجه خطير، وأن البنيات الصحية في بلدنا لا يمكن أن تستوعب حالات كثيرة للمرضى، خاصة ممن هم في حالة خطيرة، للأسباب التي يعرفها الجميع، لهذا الرهان على التزام الناس يبقى حاسما، وعليه يكون التزام الناس بالإجراءات واجبا لنحمي أنفسنا جميعا".

ودعا الونخاري الشباب المغاربة إلى "الالتزام التام بالتوجيهات التي يقول بها الخبراء، والالتزام بالإجراءات المتخذة في بلدنا، لأن أي انتكاسة سندفع جميعا ثمنها..اللهم احفظ بلادنا بحفظك وأمنها بأمنك"، غير أن البعض عد تدوينته محاولة يائسة من الجماعة لإبعاد التهمة عنها في الوقوف وراء المسيرات التي لاقت رفضا واسعا من طرف المغاربة.