قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: اكدت واشنطن ان عقوباتها ستستمر بملاحقة كيانات وشخصيات عراقية تستغل اموال بلادها لدعم الحرس الثوري الايراني بينما تحدت كتائب حزب الله العراقي العقوبات الاميركية ضدها في حين يدرس البنتاغون خططا لمواجهتها ومليشيات عراقية اخرى موالية لايران.

واكدت وزارة الخارجية الاميركية السبت انها تعمل على منع استغلال تنازلات واشنطن لاستيراد العراق للكهرباء من إيران في دعم الحرس الثوري الإيراني للجماعات الإرهابية العراقية المدعومة من طهران.

وقالت الخارجية الاميركية في بيان صحافي اطلعت "إيلاف" على نصه "أعلنت الولايات المتحدة عن ادراج عشرون شخصية وكياناً ينتهكون السيادة العراقية ويستغلون الاقتصاد العراقي لتحويل الأموال إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني".

واكدت ان هؤلاء الأشخاص "يساعدون في توفير الدعم المالي الذي يمكّن الحرس الثوري الإيراني من نقل المساعدة الفتاكة إلى الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران والانخراط في الأعمال والأنشطة الخبيثة التي تقوض جهود الحكومة العراقية نحو استقلال الطاقة".

وشددت على ان "الكيانات والشخصيات المدرجة اليوم يعملون لصالح الحرس الثوري الإيراني في اعتماد العراق على واردات الكهرباء الإيرانية".
وأوضحت انه "بموجب التنازل عن العقوبات التي أصدرتها الولايات المتحدة يُسمح للعراق بالدخول في معاملات مالية تتعلق باستيراد الكهرباء من إيران والغرض من هذا التنازل الذي تجدده الولايات المتحدة اليوم هو تلبية احتياجات الطاقة الفورية للشعب العراقي".

واشارت الخارجية الاميركية الى ان "ادراج هذه الشخصيات والكيانات يؤكد على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع استغلال الأطراف الإيرانية الخبيثة للمعاملات التي تتم بموجبها التنازل عن العقوبات وسنستمر بالتركيز على معاقبة أولئك الذين يستغلون هذه التنازلات لصالح الحرس الثوري الإيراني أو غيرها من الجماعات الإرهابية المدرجة".

ونوهت بأن العراق غني بالموارد الطبيعية ولديه القدرة على تقليل اعتماده على الطاقة الايرانية وذلك من أجل أمن العراق ورفاهية شعبه.

وقالت "تعمل الولايات المتحدة بشكل منتظم مع الحكومة العراقية فيما يتعلق بأمن الطاقة ونحن ندعم الإجراءات التي تقلل من اعتماد الطاقة العراقية على إيران".. وأضافت "نتطلع إلى حل سريع لعملية تشكيل الحكومة العراقية والعمل مع حكومة ملتزمة بتحقيق الأمن الذي يستحقة الشعب العراقي".

ومن بين الكيانات التي استهدفتها واشنطن بالعقوبات مليشيات كتائب حزب الله وعصائب اهل الحق المواليتين لايران وقياديين فيهما.

كتائب حزب الله تتحدى عقوبات واشنطن

وتحدت كتائب حزب الله العراقي اليوم العقوبات الاميركية ضدها بينما يدرس البنتاغون خططا لمواجهتها ومليشيات عراقية اخرى موالية لايران.

وقالت الكتائب وهي مليشيا موالية لايران عقب شمولها وعدد من قادتها بالعقوبات الاميركية على 29 شخصية وهيئة عاملة في العراق وايران لدعمها الحرس الثوري الايراني انها تُباركُ "انضِمامَ ثُلةٍ مِنْ المُؤمنينَ لِقائمةِ إرهابِ أميركا".. مؤكدة في بيان السبت تابعته "إيلاف" على ان "هَذهِ الإجراءاتِ الظالمةَ إنَّما تَعكسُ حَجمَ المَأزقِ الّذي تَعيشُهُ إدارةُ الشَرِ الأمريكيّةُ إثرَ تَصاعُدِ المواجَهة والرَفضِ الشَعبيّ لِوجودِها العَسكريّ غَيرِ الشَرعيّ فِي العِراقِ".

وأضافت قائلة "إنَّه لَوهمٌ كَبيرٌ تَقعُ فيهِ الإدارةُ الأمريكيّةُ إنْ ظَنتْ أنَها سَتَفُتّ مِنْ عَضُدِ شَعبِنا وَمُقاوَمَتهُ فهي سَتَصطدمُ لا مَحالة بِصخرَةِ رِجالِ العراق الّذين كانُوا وَسَيبقونَ لَها وَلِعُملائِها بِالمِرصادِ".

واشارت الى ان ما اسمتها "دولةُ الشرِ والإرهابِ الأولى فِي العالمِ" في اشارة الى الولايات المتحدة "قد عاودت مُمارَساتِها التَعسُفيّةَ فِي إصدارِ مَا تُسمى بـ "لَوائِحِ الإرهابِ وَالعقوباتِ" بِحقَ شركاتٍ تَخدمُ المُجتمعَ العِراقيَّ وَالمُقدساتِ، وَمُجاهِدين قد واجَهوا المُخططاتِ الشَيطانيّة فِي العراقِ وَالمِنطقةِ" على حد قولها.

وكانت الولايات المتحدة قد ادرجت الخميس الماضي 20 مسؤولا وفردا وشركة موجودين في إيران والعراق ضمن القائمة السوداء للمستهدفين بالعقوبات واتهمتهم بدعم جماعات إرهابية منها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.

... والبنتاغون يُصعد

وبالترافق مع ذلك فقد امرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القادة العسكريين بالتخطيط لتصعيد القتال في العراق.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية ان الوزارة اصدرت توجيهات الأسبوع الماضي لإعداد حملة لتدمير ميليشيا مدعومة من إيران هددت بمزيد من الهجمات ضد القوات الأميركية.

واضافت ان القائد الأعلى للولايات المتحدة في العراق حذر من أن مثل هذه الحملة قد تكون دموية وتؤدي إلى نتائج عكسية وتهدد بالحرب مع إيران.

واشار القائد وهو الفريق روبرت ب. وايت الى أن "الحملة العسكرية الجديدة ستتطلب أيضًا إرسال آلاف القوات الأميركية الأخرى إلى العراق وتشتت الانتباه في قتال تنظيم داعش".

واشارتقرير للصحيفة الى ان بعض كبار المسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو وروبرت سي أوبراين مستشار الأمن القومي يضغطون من أجل عمل جديد ضد إيران وقواتها بالوكالة في اشارة الى المليشيات العراقية الموالية لها ويرون فرصة لمحاولة تدمير الميليشيات المدعومة من إيران مع انشغال الاخيرة بأزمة وباء كورونا.

واكد مسؤولون اميركيون ان وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لحملة جديدة داخل العراق - حتى مع تقليل الجيش الاميركي من وجوده في مكافحة الإرهاب هناك - لتوفير خيارات للرئيس الاميركي دونالد ترامب للرد على تصعيد الميليشيات العراقية المدعومة من إيران من هجماتها ضد القوات الأميركية.

وأشاروا الى انه خلال اجتماع المكتب البيضاوي في 19 من الشهر الحالي لم يتخذ ترامب قرارًا بشأن ما إذا كان قد يأذن بالحملة الجديدة في العراق ولكنه سمح للتخطيط بالاستمرار.

وكانت كتائب حزب الله العراقي قد اعلنت الخميس عن اجرائها مناورات للتدرب على "صد هجمات قد يشنها الأعداء" في إشارة الى القوات الاميركية.

وقالت في بيان إن "تشكيلات المجاهدين بكتائب حزب الله وسرايا الدفاع الشعبي أجرت مناورة (صيد الغربان) بالذخيرة الحية تحاكي سيناريوهات 4 أنماط من الاشتباك منها التصدي لإنزال جوي والتصدي لتعرض بري".

وحذرت الكتائب من مخطط اميركي قالت انه يهدف الى "إنزالٍ جَويِّ يُرافقهُ دَعمٌ أرضيُّ وَإسنادٍ جوي عَلى مَواقع للأجهزةِ الأمنيّةِ وَالحشدِ الشَعبيِّ والمُقاومةِ الإسلاميّةِ وَبِمشارَكةِ جِهازٍين عراقيين عَسكريّ وأمنيّ".