طرابلس: قررت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة الاحد، الافراج عن أكثر من 400 سجين ضمن خطتها لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقالت وزارة العدل في حكومة الوفاق في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "في إطار خطة الاستجابة للتعامل مع جائحة كورونا وتنفيذا لتوصيات المجلس الأعلى للقضاء بضرورة التخفيف من اكتظاظ السجون، أصدرت النيابة العامة قرارا بالإفراج عن 466 نزيلا من داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل في طرابلس".

وبين المفرج عنهم عرب واجانب وموقوفون احتياطيا على ذمة التحقيق ومن ينطبق عليهم الإفراج المشروط والذين استفادوا من قرارات الإفراج حتى 27 آذار/مارس الجاري.

واعتبرت وزارة العدل القرار "خطوة أولى في سياق التقليل من ازدحام المؤسسات العقابية"، مشيرة إلى قرارات لاحقة مرتقبة تتضمن الإفراج عن المحكومين الذين قضوا أكثر من نصف المدة وكبار السن وذوي الاعتبارات الصحية الخاصة.

من جانبها، عبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن قلقها من تعرض السجناء في ليبيا لخطر تفشي فيروس كورونا المستجد.

ونقل بيان للمنظمة عن حنان صلاح الباحثة في شؤون ليبيا "إذا انتشرت جائحة كورونا في ليبيا، لن يتمكن نظام الرعاية الصحية في البلاد من التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى(...)، ينبغي ان تتضمن الاستعدادات خططا لحماية ورعاية الجميع، بمن فيهم الفئات المضيفة والمحتجزون أو النازحون في الملاجئ".

وأشارت المنظمة إلى أن من بين الإجراءات التي ينبغي للسلطات تنفيذها خفض عدد المحتجزين من خلال الإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفا، وكذلك المهاجرين وطالبي اللجوء، فضلا عن النظر في إطلاق سراح الأطفال.

وأشادت "هيومن رايتس ووتش" بقرار الإفراج عن بعض المحتجزين في طرابلس ووصفته ب"خطوة أولى إيجابية"، لكنها شددت على ضرورة ان تبذل السلطات مزيدا من الجهود للتخفيف من مخاطر تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت ليبيا تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا المستجد الأسبوع الماضي.

وارتفع عدد المصابين بالفيروس إلى ثمانية موزعين بين طرابلس ومصراتة، بحسب المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض (حكومي).

واتخذت السلطات في شرق وغرب ليبيا، قرارات واسعة لمواجهة خطر كورونا أهمها إغلاق المنافذ البرية والبحرية ثلاثة أسابيع، وتعطيل الدراسة حتى نهاية الشهر الجاري، إلى فرض حظر التجول لمدة 12 ساعة يوميا.

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية دعت الأسبوع الماضي، طرفي النزاع في ليبيا الى الوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر وباء كورونا المستجد.

مواضيع قد تهمك :