قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الأمم المتحدة: اعتبر الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء أنّ جائحة كوفيد-19 هي أسوأ أزمة عالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل 75 عامًا، معربًا عن قلقه من أن تتسبّب تداعياتها بتأجيج النزاعات والحروب في العالم.

قال غوتيتريش في لقاء مع عدد من الوسائل الإعلامية إنّ فيروس كورونا المستجدّ الذي ظهر في الصين في نهاية العام الماضي واستحال وباء عالمياً هو "أسوأ أزمة عالمية منذ تأسيس الأمم المتحدة" في 1945.

وأوضح أنّ السبب في ذلك هو أنّ هذه الجائحة "يجتمع فيها عنصران: الأول هو أنّها مرض يمثّل تهديدًا للجميع في العالم، والثاني هو أنّ تأثيرها الاقتصادي سيؤدّي إلى ركود لعلّنا لم نرَ مثيلًا له في الماضي القريب".

أضاف أنّ "اجتماع هذين العنصرين وخطر حصول اضطرابات عميقة وأعمال عنف متزايدة ونزاعات متصاعدة هي أمور تجعلنا نعتقد أنّ هذه هي بالفعل الأزمة الأكثر صعوبة التي نواجهها منذ الحرب العالمية الثانية".

شدّد الأمين العام على أنّ هذه الأزمة تستدعي من البشرية جمعاء التضامن ووضع الخلافات جانبًا. وقال "نحتاج استجابة أقوى وأكثر فعالية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تضامنّا جميعًا، ونسينا الألاعيب السياسية، ووعينا أنّ البشرية بأسرها على المحكّ".

وبالنسبة إلى غوتيريش، فإنّ الأسرة الدولية لا تزال بعيدة كلّ البعد عن تحقيق التضامن المطلوب، لأنّ كلّ التدابير التي اتّخذت حتى اليوم لمواجهة الوباء، قامت بها دول متطوّرة لحماية مواطنيها واقتصاداتها.

قال "نحن بعيدون عن وجود حزمة عالمية لمساعدة الدول النامية على القضاء على المرض، وفي الوقت نفسه معالجة عواقبه الوخيمة على سكّانها، على الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم، وعلى الشركات الصغيرة التي تواجه خطر الاندثار، وعلى أولئك الذين يعيشون خارج الاقتصاد الرسمي، والذين لم تعد لديهم أي فرصة للبقاء".

وتابع "نحن نتحرّك ببطء في الاتّجاه الصحيح، لكنّنا بحاجة إلى أن نحثّ الخطى، وبحاجة إلى أن نقوم بالمزيد إذا أردنا هزيمة الفيروس، وإذا أردنا دعم الأشخاص المحتاجين". وشدّد الأمين العام على أنّ العالم اليوم "بحاجة إلى أدوات مالية مبتكرة" تمكّن الدول النامية من الاستجابة لهذه الأزمة.

إلى ذلك طلب خبراء اقتصاديون من الأمم المتحدة، الاثنين، جمع مبلغ 1,5 تريليون دولار للدول النامية وإلغاء ديونها بما يصل إلى تريليون دولار هذا العام لمساعدتها على مواجهة جائحة كوفيد-19.

وفي دراسة جديدة صدرت الاثنين، أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) على أنه "يزداد التنبؤ صعوبة" بالتداعيات الاقتصادية المرتبطة بوباء كورونا المستجد، ولكن "من الواضح أن الأمور ستزداد سوءًا بالنسبة إلى الاقتصادات النامية".

تشير الدراسة إلى أنه "حتى لو كانت خطط التحفيز الضخمة التي يتم تنفيذها حاليًا تمنع حدوث فترة طويلة من الكساد، فإنها لن تمنع (...) الركود في الاقتصاد العالمي خلال هذا العام".

ووفقًا لخبراء مؤتمر "أونكتاد" فإن البلدان النامية، باستثناء الصين وربما الهند، ستواجه صعوبات خطيرة بسبب الوباء الذي أودى بـ34600 شخص على الأقل في العالم منذ ظهوره في أواخر ديسمبر في الصين. ستكون نتائج هذا الوباء مقترنة بالركود العالمي كارثية بالنسبة إلى العديد من البلدان النامية، وفقًا للاقتصاديين، الذين قدروا أن تواجه هذه البلدان فجوة تمويل تراوح بين 2000 إلى 3000 مليار دولار على مدى العامين المقبلين.

وقال ريتشارد كوزول رايت، مدير العولمة واستراتيجيات التنمية في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في بيان إن "الاقتصادات المتقدمة وعدت ببذل كل ما هو ضروري لمنع الشركات والأسر من المعاناة جراء خسارة فادحة في الدخل". أضاف "ولكن إذا أراد قادة مجموعة العشرين احترام التزامهم في تنسيق +استجابة عالمية بروح التضامن+، فيجب اتخاذ إجراءات (...) من أجل ستة مليارات إنسان يعيشون خارج اقتصادات مجموعة العشرين".

ودعا مؤتمر أونكتاد إلى وضع خطة لدعم هذه البلدان تتضمن ضخ 1000 مليار دولار نقدًا، وإلغاء 1000 مليار دولار من ديونها خلال هذا العام، ومنحها 500 مليار دولار على شكل منح للخدمات الصحية الطارئة وبرامج المساعدة الاجتماعية. كما دعا خبراء الاقتصاد في الأمم المتحدة إلى فرض ضوابط على رأس المال "للحد من زيادة تدفق رأس المال إلى خارج" هذه البلدان.

كما حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن الحالات العشر المصابة وحالة الوفاة الواحدة بفيروس كورونا المستجد في سوريا، ليست سوى "قمة جبل الثلج"، ومن المتوقع أن يكون هناك "تأثير مدمر" لذلك على المجتمعات الضعيفة.

تحدث مارك لوكوك في مجلس الأمن الدولي قائلًا: "جميع الجهود الرامية إلى الكشف عن الحالات المصابة بمرض كوفيد 19 والتصدي له ستعرقل بسبب النظام الصحي الهش في سوريا"، مشيرًا إلى أن حوالى نصف مستشفيات الدولة ومرافق الرعاية الصحية كانت تعمل بكامل طاقتها في نهاية عام 2019.

أضاف أن الجهود المبذولة للوقاية من الفيروس ومكافحته تعوقها أيضًا المستويات الكبيرة من حركة السكان، والتحديات التي تواجه الحصول على الإمدادات الحيوية، بما في ذلك المعدات الواقية وأجهزة التنفس الصناعي، وصعوبات العزل في مخيمات النازحين المكتظة مع "المستويات المنخفضة هناك من خدمات الصرف الصحي".

مواضيع قد تهمك :