قُتل 103 مدنيين على الأقل خلال شهر مارس في سوريا، في أدنى حصيلة قتلى شهرية في صفوف المدنيين منذ بدء النزاع قبل تسع سنوات، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.

وأورد المرصد أنّ 51 شخصاً قتلوا جراء قصف وغارات لقوات النظام السوري، فيما قضى العدد المتبقي جراء انفجارات وألغام أو اغتيالات متفرقة ووسط "ظروف مجهولة".

وسجّل شهر فبراير أكثر من ضعفي حصيلة قتلى الشهر الماضي، مع توثيق المرصد مقتل 275 مدنياً، في خضمّ هجوم عسكري واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مناطق في إدلب (شمال غرب) تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى أقل نفوذاً.

وتوقف الهجوم في السادس من مارس إثر وقف لاطلاق النار أعلنته روسيا الداعمة لدمشق وتركيا الداعمة للفصائل، بعدما تسبّب بنزوح نحو مليون شخص منذ ديسمبر هرباً من التصعيد، ما زاد الضغط على المخيمات المكتظة أساساً بعائلات أجبرت على الفرار جراء موجات عنف سابقة.

ووثق المرصد حصيلة القتلى المدنيين الأعلى منذ اندلاع النزاع والبالغة 1590 في شهر يوليو 2016، على وقع معارك عنيفة حينها بين قوات النظام والفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال البلاد.

وتسبّبت الحرب التي دخلت عامها العاشر بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وأدت إلى تشريد وتهجير أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. كما دمّرت البنى التحتية واستنزفت الاقتصاد وأنهكت القطاعات المختلفة.

وتباطأت وتيرة العمليات العسكرية في الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي أودى بحياة شخصين إثنين وإصابة ثمانية آخرين على الأقل، بحسب وزارة الصحة السورية.

ودعت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد للتصدي للتهديد الذي يشكله الفيروس، في وقت حذرت منظمات إنسانية من كارثة صحية إذا ضرب الوباء مخيمات النزوح المكتظة أو السجون الحكومية.