قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: يبدو أن إيران بدأت تحاول مداركة انكفاءها في العراق مؤخرا، العودة الى فرض اختياراتها على هذا البلد من خلال قائد فيلق القدس الذي ارسلته الى بغداد لمنع تشكيل الزرفي للحكومة الجديدة بذريعة موالاته لواشنطن واختيار بديل عنه.. بينما تعهد هذا الاخير بإعادة جميع النازحين الى مناطقهم الاصلية وإطلاق حملة وطنية للنهوض بالخدمات الأساسية والمشاريع الحيوية في عموم البلاد.

وكشف المحلل الامني الاسترايجي العراقي هشام الهاشمي اليوم عن قبول قيادات شيعية موالية لإيران ومعارضة لتكليف الرئيس العراقي برهم صالح لمحافظ النجف السابق عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة لتدخل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال أسماعيل قآاني بإختيار مرشح بديل عن الزرفي.

وقال الهاشمي في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" الاربعاء، بالتزامن مع تقارير عن وصول آقاي الى بغداد واطلعت عليها "إيلاف" أن "قيادات من البيت السياسي الشيعي اعترضت على اختيار رئيس جمهورية العراق للأستاذ الزرفي لانها لا تقبل بفرض ارادة برهم صالح عليهم وهو من خارج البيت الشيعي.. الاخبار تواترت أنهم قبلوا بتدخل الجنرال اسماعيل قاآني وهو مسؤول عسكري إيراني لفرض ارادة إيران في اختيار مرشح رئيس وزراء".

ومن جهتها، قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة لحزب الله اللبناني الأربعاء ان قاآني اجتمع في بغداد الليلة الماضية مع الكتل البرلمانية الشيعية في محاولة لفرز مرشح متفق عليه لرئاسة الحكومة العراقية يتماشى مع المصالح الإيرانية في البلاد.

ويتوقع أن يلتقي قاآني اليوم في مدينة النجف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يقود تحالف سائرون أكبر الكتل البرلمانية العراقية.

واشارت الى إن لزيارة قاآني للعراق دلالات أهمها، أن "الملف العراقي" لا يزال بيد قوة قدس على الرغم من رغبة عدد من المؤسسات والجهات الإيرانية التدخل في هذا الملف عقب اغتيال القائد السابق للقوة قاسم سليماني.

وتعارض القوى الشيعية الموالية لإيران، يتقدمها تحالف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وصادقون الجناح السياسي لمليشيات العصائب بقيادة قيس الخزعلي وتحالف عطاء بقيادة مستشار الامن الوطني رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وكذلك قوى صغيرة اخرى تشكيل الزرفي للحكومة بذريعة ارتباطه بواشنطن على حد قولها.

ومع بقاء اسبوعين على نهاية المدة المحددة للزرفي بتشكيل الحكومة يبرز مدى استعداد البرلمان العراقي عقد جلسة خاصة للتصويت على التشكيلة في وقت تشهد فيه البلاد اجراءات مشددة بسبب تفشي فيروس كورونا الذي تسبب بوقوع وفيات واصابات وحظر تام للتجوال.

وأمام الزرفي الذي كلفه الرئيس صالح في 16 من الشهر الماضي بتشكيل الحكومة الحكومية الجديدة شهر واحد، يبدأ من يوم تكليفه لنيل ثقة مجلس النواب لتشكيلته الحكومية.

الزرفي يعد بإعادة جميع النازحين لمناطقهم

تعهد رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بأن تعمل حكومته المرتقبة بحرص ومسؤولية لإغلاق ملف معاناة المهجرين والنازحين بشكل نهائي بموازاة إعادة إعمار المدن المهدمة وتأمين متطلبات السلم الأهلي والتعايش المشترك.

وكشف الزرفي خلال اجتماعه في بغداد اليوم مع وزير الهجرة والمهجرين نوفل بهاء موسى ورئيس صندوق إعمار العراق مصطفى الهيتي، عن نيته إطلاق حملة وطنية كبرى للنهوض بالخدمات الأساسية والمشاريع الحيوية في عموم العراق.

ونوه إلى تلقيه إشارات مشجعة من سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومجموعة أعضاء الاتحاد الأوربي للمساهمة في دعم وتمويل صندوق الإعمار لتوسيع مشاريعه الإنمائية والخدمية.

من جانبه استعرض وزير الهجرة والمهجرين آخر تحديثات خارطة التواجد المناطقي للمهجرين والنازحين داخل العراق وخارجه والمعوقات التي تحول دون عودتهم إلى مدنهم وقراهم.

كما قدم رئيس صندوق إعمار العراق مصطفى الهيتي عرضاً مفصلاً لخطط وبرامج الصندوق في ملف إعادة بناء المدن المدمرة من قبل تنظيم داعش وحجم المشاريع المنفذة في محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى.

وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت مؤخرا ان حوالي مليون و200 ألف شخص لا يزالون نازحين في المدن المختلفة وفي المخيمات المنتشرة شمال وغرب البلاد.

ويشمل هذا الرقم حوالي 500 ألف نازح يسكنون المخيمات المنتشرة في البلاد إضافة إلى حوالى 700 ألف شخص لا يزالون نازحين في المدن خارج المخيمات.

وكان حوالي ستة ملايين عراقي اضطروا للنزوح وترك منازلهم في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالى وأطراف بغداد وأجزاء من محافظة بابل بعد منتصف عام 2014 عقب توسع سيطرة مسلحي تنظيم داعش على مناطق البلاد المختلفة.

وعقب إعلان الحكومة العراقية اواخر 2017 هزيمة التنظيم، عاد الكثير من النازحين إلى ديارهم لكن لا يزال الكثير غير قادرين على العودة لمناطقهم الأصلية نتيجة تدمير منازلهم خلال الحرب، فضلا عن عدم توفر البني التحتية الأساسية للخدمات وعدم استقرار الوضع الأمني.