ذكرت المعارضة الفنزويلية الخميس إن المخابرات العسكرية اعتقلت عضوين من فريق الزعيم خوان غوايدو في اليوم الذي كان من المقرر أن يمثل فيه أمام المدعين العامين للتحقيق معه بتهم "تدبير محاولة انقلاب" ومحاولة الاغتيال.

وقال مكتب غوايدو في بيان إن ديموستينس كويخادا وموري كاريرو اعتقلا في منزليهما صباح الخميس من قبل المخابرات العسكرية.

وقال مكتب غوايدو عبر تويتر "مع هذا الهجوم الجديد من قبل الديكتاتورية، يوجد الآن عشرة أعضاء" من فريق غوايدو "تم اعتقالهم من قبل قوات الأمن. خمسة منهم اعتقلوا خلال ال72 ساعة الماضية".

ولم تؤكد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو ولا الشرطة أو السلطات العسكرية الاعتقالات.

وقال ممثل غوايدو لحقوق الإنسان أومبيرتو برادو إن نحو 30 ضابطا "يرتدون ملابس سوداء وملثمين ويحملون أسلحة ثقيلة" شاركوا في عملية اعتقال كويخادا، متهما اياهم ب"نهب المنزل ومصادرة" مركبتين عائليتين.

من جانبه، قال النائب المعارض ديلسا سولورزانو إن عملية مماثلة جرت لاعتقال كاريرو. ووقعت الاعتقالات في نفس اليوم الذي تم فيه استدعاء غوايدو للمثول أمام المدعي العام.

وبحسب ما افاد المدعي العام طارق وليام صعب فإن أمر الاستدعاء يستند إلى مصادرة مزعومة لأسلحة في كولومبيا كان من المفترض إرسالها إلى فنزويلا ضمن مؤامرة لاغتيال مادورو وغيره من كبار المسؤولين.

ويبدو أن غوايدو متورط في المؤامرة المزعومة لكليفر ألكالا، وهو قائد عسكري متقاعد كان مقربًا من الرئيس الراحل هوغو تشافيز لكنه اختلف مع خليفته مادورو.

وقد سلم الكالا الاسبوع الماضي نفسه إلى السلطات الكولومبية بعد أن كان واحداً من أكثر من اثني عشر مسؤولا فينزويليا سابقا وحاليا، بمن فيهم مادورو، اتهمتهم الولايات المتحدة بتهريب المخدرات.

وعرضت واشنطن مكافأة مقابل المعلومات التي أدت إلى القبض على ألكالا، وكذلك الشخصيات الأخرى التي اتهمتها الولايات المتحدة.

وتقاعد الجنرال ألكالا من الجيش في 2013 عند وصول نيكولاس مادورو إلى السلطة، وأصبح من أشد معارضي الرئيس. ولجأ إلى كولومبيا وهو يدعم غوايدو.

واستبعد غوايدو المثول امام صعب، وقال لقناة "إي في تي في" على شبكة الإنترنت ومقرها ميامي، إن "لا جدوى من ذلك، بالنظر الى عدم كونه في منصب" للسلطة.

واعلن غوايدو العام الماضي نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا في تحد لنظام مادورو.

وتعترف الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة بغوايدو رئيسا بالوكالة لفنزويلا، وترفض الاعتراف برئاسة الاشتراكي مادورو الفائز في انتخابات العام 2018، والذي يتّهمه معارضوه بـ"اغتصاب السلطة".

ولا يعترف غوايدو بمادورو كرئيس أو بكبار المسؤولين الآخرين مثل صعب. وحذرت الولايات المتحدة، التي شنت الأربعاء عملية لمكافحة المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، نظام مادورو من اعتقال غوايدو.