قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: تحدى المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة الزرفي معارضيه بالتأكيد على عدم الاعتذارعن مهمته، مشيرًا إلى أنه سيقدم طلبًا رسميًا اليوم السبت إلى البرلمان لتحديد موعد لعقد جلسة برلمانية لمنحه الثقة وسط تصدع في جبهة القوى الشيعية المعارضة لتكليفه، وفشلها في الاتفاق على مرشح بديل، بالرغم من تدخل قائد فيلق القدس الإيراني، وحيث بدأت تواجه انتقادات من شخصيات كانت على قائمة مرشحيها لبدائل الزرفي.

قال رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي إنه سيقدم برنامجه الحكومي للبرلمان اليوم مرفقًا بطلب لتحديد موعد جلسة منح الثقة لتشكيلته الحكومية. وأضاف في بيان وزعه مكتبه الإعلامي، وتابعته "إيلاف" الليلة الماضية، "كُلفتُ بتشكيل الحكومة دستوريًا، ومشاوراتي مستمرة إلى حين إكمال الكابينة، وعرضها على البرلمان".

وأكد أنه سيقدم "البرنامج الحكومي مع طلب رسمي إلى السيد رئيس مجلس النواب لعقد جلسة نيل الثقة".. مشددًا على أنه سيشكل "حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان العراقي بعد التشاور مع الكتل النيابية". زاد قائلًا "حكومتي ستعمل على ثلاثة محاور مهمة: أولًَاً توازن العلاقات الدولية لعراق قوي ووسطي.. وثانيًا العمل على إيجاد الحلول للأزمة المالية.. وثالثًا فرض هيبة الدولة وسيادة القانون".

تحدى الزرفي المعارضين لتكليفه مؤكدًا أنه "لن أعتذر عن استكمال مهمتي المتمثلة في تشكيل الحكومة مطلقًا، ولن أخون دستورية التكليف وكل من ساندني ووقف معي من القوى المجتمعية والسياسية". وأشار إلى أن "الخيار يبقى للسادة أعضاء البرلمان والكتل السياسية الوطنية معززة بدعم الشارع والتوافق مع المرجعية الرشيدة بمنحي الثقة من أجل تنفيذ البرنامج الحكومي".

تصدع جبهة رافضي المكلف ومنافسوه يتهمونها بالانتهازية
جاء تحدي الزرفي لمعارضه وإصراره على عدم الاعتذار عن التكليف ليفاجئ القوى الرافضة لمهمته وسط تخبطها وعدم اتفاقها على مرشح بديل له.

وقال المحلل السياسي الأمني العراقي هشام الهاشمي إن "تناقض أطراف من البيت السياسي الشيعي التي تسيطر على البرلمان والحكومة؛ تكذب على جمهورها، وهي تحاول أن تقول إنه ليست في العراق أزمة ولا فقر ولا بطالة ولا سلاح سائب.. وهي تعمل على إبقاء أزمة مرشح الحكومة مستمرة رغم كل تلك الأزمات، إضافة الى أزمة كورونا وصراع الفصائل مع قوات التحالف".

الزرفي مجتمعًا مع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن

كتب الهاشمي على منصته في تويتر سلسلة تغريدات تابعتها "إيلاف" قائلًا: "أطراف شيعية يقضّ مضجعها، ولا يغمض لقادتها جَفنْ لأن رئيس الجمهورية قد (خالف) الدستور بترشيح من يقبلونه سرًا ويرفضونه علنًا.. ولكن في الوقت نفسه لا يرفّ لهم جَفن، وهم يعطلون البلاد، ويذبحون العباد خمسة أشهر بسبب مصالحهم التي تحول دون اتفاقهم على مرشحٍ بديل لمن خذلوه"، في إشارة إلى المرشح السابق لتشكيل الحكومة محمد علاوي، الذي اعتذر عن التكليف في الأول من الشهر الماضي، متهمًا أطرافًا سياسية، قال إنها غرقت في الفساد، وتاجرت بالطائفية والعرقية، بعرقلة مهمته.

زاد قائلًا "لم ينجح تحالف الفتح (بقيادة هادي العامري حليف إيران) في فعل ما كان يطمحُ إليه من تمرير الأستاذ محمد علاوي، ولم ينجح في تفكيك الحد الأدنى من عزم الأستاذ عدنان الزرفي لإجباره على الاعتذار رغم التغريدات الغبانية والفصائلية شديدة اللهجة والتهديد".

وأشار الهاشمي إلى أنه "حتى بعد زيارة شمخاني (علي الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني) ثم قاآني (إسماعيل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني) ما زال تحالف الفتح يصر على رفض الأستاذ الزرفي، ثم لا بديل لهم غير الكاظمي (مصطفى رئيس جهاز المخابرات الوطني) الليبرالي المعتدل المرفوض فصائليًا أو الأعرجي (قاسم القيادي في الفتح وزير الداخلية السابق) المحافظ المعتدل المحسود فصائليًا".

ومنذ تكليف الرئيس العراقي برهم صالح لمحافظ النجف السابق عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة في 16 من الشهر الماضي والقوى الشيعية الرافضه لتكليفه بذريعة ارتباطه بواشطن وهي تكيل الاتهامات للرئيس بخرق الدستور، الذي تقول إنه ينص على أن التكليف هو مسؤولية الكتلة البرلمانية الأكبر، في إشارة إلى الشيعية، لكنها في المقابل فشلت في الاتفاق على مرشح بعينه ليكون بديلًا من الزرفي.

الشابندر ينتقد المتخلين عن ترشيحه
وكانت إحدى الشخصيات التي طرحت اسمها تلك القوى لترشيحها بديلًا من الزرفي هو السياسي الشيعي المستقل حاليًا القيادي في حزب الدعوة سابقًا عزت الشابندر، لكنها قد اختلفت عليه لاحقًا أيضًا، ما دعاه إلى مهاجمتها واتهام نوابها بالانتهازية.

وقال الشابندر في تغريدة على حسابه في تويتر تابعتها "إيلاف" اليوم "أطراف شيعية يقضّ مضجعها ولا يغمض لقادتها جَفنْ لأن رئيس الجمهورية قد (خالف) الدستور بترشيح من يقبلونه سرًا ويرفضونه علنًا، ولكن في الوقت نفسه لا يرفّ لهم جَفن، وهم يعطلون البلاد، ويذبحون العباد خمسة أشهر بسبب مصالحهم التي تحول دون اتفاقهم على مرشحٍ بديل لمن خذلوه".

وكان الشابندر قد "نصح" في تغريدة أخيرًا لدى طرح اسمه مرشحًا بديلًا من الزرفي بالاعتذار عن الترشيح قائلًا "الاعتذار أفضل من الانكسار.. بغضّ النظر عن الأسباب الكامنة وراء موقف الغالبية الشيعية الرافضة لتكليفه وانسجام الموقف الكردي والسني معه لا يعصى على صديقي أن يدرك بأن الاعتذار يحفظ له فرصته المقبلة ويقويها. أما الانكسار في مجلس النواب ففيه وأدها".

ثم قال لاحقًا "(الاعتذار خير من الانتحار) أراني مضطرٌ لها بعد نصيحتي المخلصة له قبل أيام عدة بأن (الاعتذار خير من الانكسار) وإصراره على المضي، رغم ما تواجهه يوميًا من حقائق جديدة تؤكد ما نَعنيه ولا تُغنيه وقد أزِفَ الوقت ولا من متّسَع".

لا اتفاق شيعيًا
من جهته أكد النائب المستقل عامر الفايز أن "الكتل السياسية الشيعية غير متفقة حتى الآن في ما بينها على اختيار بديل من الزرفي حال قدم اعتذاره أو تم رفضه داخل البرلمان".

الرئيس صالح قبيل تسليمه الزرفي خطاب تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة

أضاف إن "الأسماء الثلاثة المطروحة أخيرًا، وهي كل من عزت الشابندر وقاسم الأعرجي وعبد الحسين عبطان، غير متفق عليها بشكل نهائي حتى الآن"، كما قال في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" تابعته "إيلاف".

من جهته أكد النائب محمد عبد ربه عضو ائتلاف النصرالذي ينتمي إليه الزرفي إن 70 نائبًا من القوى الشيعية في البرلمان يقفون إلى جانبه من أجل تمريره في البرلمان.

ونوه بأن بعض الكتل تحاول إعاقة تمرير الزرفي من أجل الإبقاء على رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.. مشيرًا إلى أن "هذه الكتل الداعمة لرئيس الحكومة المستقيل قد حصلت على امتيازات كبيرة منه، وتسعى إلى المحافظة عليها".

ولفت إلى أن "الزرفي يسعى حاليًا إلى إقناع غالبية الكتل السياسية قبل التوجّه إلى البرلمان لعرض حكومته للتصويت عليها".. معتبرًا أن "مواقف الكتل الشيعية من أي مكلف جديد بدلًا من عبد المهدي دائمًا ما تكون متخبطة".

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كلف الزرفي في السابع عشر من الشهر الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يومًا من تاريخ التكليف.