قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: مع تصاعد أعداد الوفيات والإصابات في المملكة المتحدة، دعا أحد كبار المستشارين العلميين لرئيس الوزراء البريطاني إلى الاستعداد للعودة لتطبيق "مناعة القطيع".

وقال البروفيسور غراهام ميدلي الخبير الحكومي في نماذج الأوبئة، إن قرار إغلاق البلاد الذي اتخذه بوريس جونسون لمواجهة الفيروس، دفع بريطانيا إلى "زاوية" بدون استراتيجية خروج واضحة.

وجاء تصريح البروفيسور ميدلي مع صدور آخر إحصائية لضحايا كورونا في المملكة المتحدة، اليوم السبت، حيث أعلن عن وفاة 708 بينهم طفل عمره خمس سنوات ليصل عدد الوفيات إلى 4331 في اليوم الأكثر دموية حتى الآن.

كما ارتفع عدد الإصابات الجديدة بمقدار 3735 إلى 41903 ، وهي أقل زيادة في 24 ساعة في الحالات في أربعة أيام مضت.

القيود والعدوى

وقال البروفيسور ميدلي وهو أستاذ في مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي، لصحيفة (التايمز): إن الطريق الوحيد القابل للتطبيق من خلال حالة الطوارئ الصحية هو السماح للأشخاص بالعدوى حتى لا يعودوا عرضة للخطر.

وحذر من أن القيود الحالية لن تؤدي إلى خروج البلاد من الوباء - بل تمنع انتشار قصير المدى فقط - ولكنها ستجعل الاقتصاد يركع وينهار.

وتنبأ البروفيسور ميدلي بأن تصاعد معدلات البطالة والعنف المنزلي وقضايا الصحة العقلية يمكن أن تكون واسعة الانتشار إذا ظل الأداء الطبيعي للمجتمع مشلولا.

وعن رأيه في المفاضلة بين الإضرار بحياة الشباب مقابل الحفاظ على رفاهية المسنين، قال العالم ميدلي وهو عضو المجموعة العلمية الاستشارية للطوارئ (سيج) الحكومية، إن رئيس الوزراء لديه "قرار كبير" ليقوم به في يوم 13 أبريل عند مراجعة الإغلاق.

وقال تقرير صحفي إنه 10 دوانينغ ستريت يصر على أن القيود الحالية على الحياة اليومية لن يتم رفعها، حيث حث وزير الصحة مات هانكوك أمس الجمعة الناس على "الحفاظ على انضباطهم". وتوسل وزير الصحة الذي أصيب بفيروس كورونا إلى البريطانيين للبقاء في منازلهم خلال عطلة نهاية الأسبوع الدافئة.

لا رفع للاجراءات

وكان البروفيسور نيل فيرغسون، الذي يقدم المشورة للحكومة أيضًا، إنه يأمل في أن يتم تخفيف القيود الحالية بحلول نهاية مايو، ولكن من المؤكد أنها لن تكون "عودة إلى الحياة الطبيعية".

وقال فيرغسون، اليوم السبت لـ(بي بي سي): "لا أعتقد أن أي شخص يريد رفع الإجراءات في الوقت الحالي ويخاطر بأن يتفاقم الوباء، ولكن إذا رأينا انخفاضًا سريعًا في الحالات، فإن الحكومة ستدرس بالطبع ما إذا كان بإمكانها تخفيف هذه الإجراءات وتعديل بعض التدابير بطريقة آمنة ولا تزال تضمن انخفاض الوباء".

يشار إلى أنه عندما بدأت الفيروس التاجي في السيطرة على المملكة المتحدة في مارس الماضي، قامت الحكومة بتمرير مفهوم (مناعة القطيع) كطريقة للتغلب على المرض من خلال السماح 80 في المائة من البلاد بالعدوى.

مقاومة الفيروس

ويعني مفهوم "مناعة القطيع" أنه عندما يصبح عدد كافٍ من الناس يقاومون مرضًا - من خلال التطعيم أو التعرض السابق – فانه لم يعد بإمكانه الانتشار بشكل كبير بين بقية السكان.

وكان المفهوم استخدم لأول مرة عندما ذكره كبير المستشارين العلميين للحكومة البريطانية السير باتريك فالانس في مقابلة إذاعية، حيث قال لهيئة الإذاعة البريطانية في 13 مارس: "هدفنا هو محاولة تقليل الذروة، وتوسيعها، وليس قمعها بالكامل أيضا لأن الغالبية العظمى من الناس يصابون بعدوى معتدلة، لبناء نوع من مناعة القطيع بحيث يكون عدد أكبر من الناس محصنين ضد هذا المرض ونقلل من انتقال العدوى".

ولكن بعد يومين، أوضح وزير الصحة مات هانكوك أن مناعة القطيع ليست سياسة حكومية، وقال: "مناعة القطيع ليست جزءًا منها". وكتب هانكوك في مقال صحفي: "هذا مفهوم علمي، وليس هدفًا أو استراتيجية".

طريقة مثيرة للجدل

لكن البروفيسور ميدلي يحذر الآن من أن الطريقة المثيرة للجدل "مناعة القطيع" قد تكون هي الحل الوحيد، حيث إن السماح للناس فجأة بالعودة إلى العمل أو المدرسة سيؤدي إلى عودة ظهور حالات الفيروس.

وقال إن اختبار الأجسام المضادة، الذي يوضح ما إذا كان الشخص مصابًا بالفيروس ويمكن أن يكون محصنًا، يمكن أن يساعد، ولكن لم يسبق استخدامه من قبل في إدارة مثل هذا التفشي.

وقال بروفيسور نمذجة الأمراض المعدية ميدلي: "هذا المرض قاس للغاية لدرجة ونحن مضطرون اضطررنا إلى القضاء عليه تمامًا، وإذا لم نفعل ذلك سنكون حشرنا أنفسنا في زاوية: ماذا نفعل الآن؟"

مواضيع قد تهمك :