قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرياض: رأى وزير المالية السعودي محمد الجدعان أنه يتوجب على المملكة العربية السعودية خفض مصروفات ميزانيتها بشدة لمواجهة أزمة كورونا، مؤكدًا أن "جميع الخيارات للتعامل مع الأزمة مفتوحة حاليًا".

لفت الجدعان خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «العربية» إلى أن السحب من الاحتياطيات النقدية للمملكة خلال العام الحالي يجب ألا يتجاوز 110 إلى 120 مليار ريال. أضاف أن الإجراءات التي ستتخذها السلطات قد تكون مؤلمة.

واعتبر أن أزمة (كوفيد-19) لا مثيل لها منذ الحرب العالمية الثانية، وأن المملكة والعالم لن يعودا كما كانا قبلها، مؤكدًا أنه "يجب أن نشد الحزام، وسنخرج منها أقوياء".

وأفاد أن المملكة تنظر في مسألة إبطاء تنفيذ بعض المشروعات الحكومية بغية خفض المصاريف، معلنًا أنهم استخدموا جزءًا من إيرادات الاستثمارات لسد العجز في الموازنة.

أضاف: «إجراءات الحكومة لمواجهة كورونا كانت حازمة وسريعة جدًا، وما تم اتخاذه حتى الآن لا يكفي»، حيث «تحتاج المالية العامة ضبطًا أكبر ومشوارًا طويلًا، وتتطلب استدامتها اتخاذ إجراءات صارمة قد تكون مؤلمة، ولكنها للضرورة»، مشددًا على أنه «لا بد من الحد من النفقات، وتوجيه جزء منها إلى الرعاية الصحية».

أردف وزير المالية قائلًا: "السعودية والعالم لن يعودا مثلما كانا في السابق بعد هذه الأزمة غير المسبوقة والتحديات الاقتصادية عظيمة"، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي لجائحة كورونا سيظهر في الربع الثاني وما يليه من هذا العام.

الجدعان أشار إلى أن الصدمات الكبيرة في الاقتصاد العالمي في ما يتعلق بالمواد الأساسية، بما فيها النفط، تضغط بشكل كبير على مستوى الطلب، وبالتالي على أسعار النفط، متوقعًا أن تستمر الصدمة الاقتصادية لمدة ليست بالقصيرة. هذا، وأوضح أن السيولة في القطاع المصرفي في المملكة متوافرة بشكل كبير جدًا، مؤكدًا أنه لا يوجد لدى بلاده تحدّ في السيولة المصرفية. وشدد على أن الحكومة حريصة جدًا على عدم مزاحمة القطاع الخاص.

قال الجدعان إن «الحكومة تنظر في مجموعة كبيرة جدًا من الخيارات للتعامل مع الأزمة، وهي خيارات مفتوحة طالما أنها لا تمس الخدمات الأساسية للمواطنين»، متابعًا: «سنرفع التوصيات في شأن خفض الإنفاق قريبًا، وسنحافظ على وظائف المواطنين في القطاع الخاص، وعلى استمرار الخدمات الأساسية».

ونوّه بأن «قيمة حزم دعم الاقتصاد في المملكة بلغت حتى الآن 180 مليار ريال»، مشيرًا إلى حرص الحكومة على عدم ارتفاع تكلفة الدين، وأنها ستقترض إلى حدود 220 مليار ريال هذا العام».

مواضيع قد تهمك :