اللد: دانت محكمة إسرائيلية الإثنين مستوطنا إسرائيليا بثلاث تهم بالقتل والمسؤولية عن هجوم بالحريق أودى بحياة طفل فلسطيني ووالديه بعد استهداف منزلهما في العام 2015 في الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت المحكمة في بيان إدانة الإسرائيلي عميرام بن أوليئيل بالشروع بالقتل العمد والتآمر لارتكاب جريمة عنصرية. وأحرق الرضيع علي دوابشة في 21 يوليو 2015، الذي كان يبلغ من العمر 18 شهرا حيا أثناء نومه في منزل العائلة في قرية دوما في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وتوفي والداه سعد ورهام دوابشة متأثرين بحروقهما بعد أسابيع عدة، في حين نجا شقيقه أحمد الذي كان يبلغ من العمر حينها 4 سنوات من المأساة. وسيصدر الحكم على بن أوليئيل الشهر المقبل.

وأعلن فريق الدفاع عن نيته الاستئناف أمام المحكمة العليا الإسرائيلية. قال في بيان باللغة العبرية "هذا يوم أسود لدولة إسرائيل".

ورفض بن أوليئيل الإدلاء بشهادته في المحكمة، فيما شكك محاميه بالاعترافات وأدلة الادعاء الأخرى التي قال المحققون في جهاز المخابرات (الشاباك) إنهم انتزعوها من موكله.

من جهته، اعتبر ناصر دوابشة، عم الطفل علي، قرار المحكمة "عدالة منقوصة". وأضاف "نتمنى أن تتخذ المحكمة قرارا قاسيا وجديا في الحكم بعدما تمت إدانة هذا المتهم اليوم".

أبدى دوابشة تخوفه "من التعرض للانتقام من أشخاص آخرين شاركوا في حرق المنزل (...) نحن متأكدون أن من حرق المنزل أكثر من واحد".

وكانت المحكمة أعلنت في مايو العام الماضي أن بن أوليئيل أقر بأنه مذنب بالمشاركة في التحضير لـ"جريمة عنصرية"، وذلك في إطار اتفاق مع المدعي العام.

وأدين الشاب بتهمة العضوية في ما يسمى "شباب التلال" وهي جماعة من المتطرفين اليهود، قالت المحكمة إنها تسعى إلى "غرس الخوف بين العرب وإلحاق أضرار بممتلكاتهم والمخاطرة بحياتهم".