قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: في ضربة مؤثرة لتنظيم داعش ومحاولاته لاستعادة قوته وتنظيم تشكيلاته في العراق فقد اطاحت السلطات العراقية بأحد قادة التنظيم الذي كان مرشحاً لخلافة زعيم التنظيم القتيل أبي بكر البغدادي ويلقب بالبروفيسور.

وأعلن جهاز المخابرات العراقي الذي يترأسه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بيان صحافي خلال الساعات الاخيرة تابعته "إيلاف" اعتقاله "الإرهابي المدعو عبد الناصر قرداش المرشح لخلافة المجرم المقبور أبي بكر البغدادي لخلافة عصابات داعش" من دون توضيح مكان وزمان الاعتقال.

انتمى إلى القاعدة قبل التحاقه بداعش

من جانبها، قالت خلية الإعلام الامني التابعة للقوات المسلحة العراقية في بيان فجر اليوم الخميس حصلت على نصه "إيلاف"، إن "قيادات داعش اصبحت في قبضة ابطال العراق مِن رجال الظل في جهاز المخابرات الوطني العراقي".

وأشارت إلى أنه "مهما رسمت عصابات داعش الأرهابية مِن صورة لها في ايهام الرأي العام انها مازالت قادرة على إعادة بناء نفسها مِن خلال ماكنتها الاعلامية والنفسية التي تعتمد المبالغات والكذب والفبركة وانتاج الاصدارات الفيديوية بمضامين صورية قديمة تبقى مكشوفة امام عيون الاحهزة الامنية العراقية، وهي تعمل بصمت ودقة في اختراق ما تبقى مِن هيكليات هذا التنظيم الارهابي، وتستمر في اصطياد رؤوس ما تبقى منهما".

وأوضحت ان الاسم الكامل لقرداش هو طه عبد الرحيم عبد الله بكر الغساني، المكنى حجي عبد الناصر قرداش، من مواليد عام 1967 في قضاء تلعفر في محافظة نينوى الشمالية، ويسكن الموصل عاصمتها في حي مشيرفة.

واشارت الخلية الى انه في عام 2007 انتمى قرداش الى تنظيم القاعدة في محافظة نينوى، وعمل بصفة اداري في ولاية الجزيرة لغاية نهاية العام، حيث شغل منصب والي الجزيرة، وخلال فترة توليه المنصب قام بعدد من العمليات الارهابية استهدفت القوات العراقية والمواطنين الابرياء.

وفي بداية عام 2010 كلف من قبل والي الشمال بالعمل نائباً له.. وبأمر من زعيم التنظيم أبي عمر البغدادي تم تكليفه بشغل منصب والي ولايات الشمال بجنوب الموصل والموصل والجزيرة وكركوك وفي نهاية عام 2011 التقى مع ابي بكر البغدادي في اطراف محافظة بغداد، وكلفه بشغل منصب امير التصنيع والتطوير.. ثم كلفه لاحقا بالذهاب الى سوريا، وانشاء مصانع اسلحة ومتفجرات وكواتم لتجهيز الولايات بها، حيث قابل البغدادي اكثر من مئة مرة.

وأضافت الخلية انه "بعد حدوث انشقاقات في التنظيم وانشقاق جبهة النصرة عن داعش، كلف المتهم بمنصب والي الشرقية في الحسكة ودير الزور والرقة، وشغل بعدها بأمر من البغدادي منصب والي البركة، وبعد اعلان الخلافة كلف بمنصب نائب امير اللجنة المشرفة، وبعدها امير اللجنة ثم نائب القتيل العدناني اميراً للجنة المفوضة، وبعد مقتل الاخير اصبح اميراً للجنة ونائباً للمقبور البغدادي".

وكان قرداش المشرف الاول عن معركة كوباني السورية والسيطرة على مدينة تدمر وحلب ودمشق ومعارك الباب، اذ كان له دور كبير في احداث الباغوز الاخيرة. وهو مسؤول عن صناعة ومتابعة وتطوير غاز الخردل الذي تم استخدامه باستهداف القوات العراقية داخل العراق فقط. وايضا كان قرداش المشرف على جميع المفاصل الادارية والتصنيعية والتجهيزية للتنظيم حينها.

وتعهد جهاز المخابرات العراقي بملاحقة "ما تبقى مِن هذه المجاميع الإرهابية واصطيادها استخباريًا واحدًا تلو الاخر وتقديمها إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل".

فيديو اعتقال قرداش المرشح لخلافة البغدادي:


قاس ومتسلط ومتشدد

قرداش هو الاسم الأبرز الذي تداول اسمه لخلافة البغدادي، وهو يلقب "أبا عمر التركماني"، وكان معتقلا في سجن "بوكا" في محافظة البصرة الجنوبية رفقة قيادات تنظيم داعش، وكان شغل منصب شرعي عام تنظيم القاعدة، وهو خريج كلية الإمام الأعظم في الموصل.

وبحسب مصادر عراقية، فإن "قرداش اتسم بالقسوة، والتسلط، والتشدد، وكان من أوائل مستقبلي البغدادي في الموصل عام 2014". وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية تحدثت اخيرا عن أن البغدادي كان يرى في قرداش خليفة مناسبا له قبل اعلان مقتله في عملية انزال جوي أميركية في ريف محافظة إدلب في شمال سوريا في نهاية أكتوبر عام 2019.

وقرداش هو ضابط سابق في الجيش العراقي السابق، وعرف في أوساط داعش بـ "البروفيسور"، بسبب خبرته في سن التشريعات المتطرفة،

وكان سجن في عام 2003 بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة. شكل قرداش تحالفا مع البغدادي، عندما كانا مسجونين معا في معسكر بوكا في البصرة، الذي أدارته الولايات المتحدة في العراق، وبعد إطلاق سراحه، عمل مفوضا دينيا وقاضيا عاما للشريعة في تنظيم القاعدة.

عبد الناصر قرداش المرشح لخلافة البغدادي في زعامة داعش

واعتبرت مصادر عراقية اعتقال قرداش ضربة قوية الى تنظيم داعش، الذي تصاعدت عملياته المسلحة خلال الاشهر الاربعة الاخيرة من العام الحالي ضد القوات الأمنية والمدنيين، لاسيما في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين في الشمال والغرب واحراقه لحقول القمح، مستغلا انشغال البلاد بأزمتي جائحة كورونا والوضع الاقتصادي.

وكان تنظيم داعش قد اعترف في أكتوبر الماضي بمقتل البغدادي ونائبه أبي الحسن المهاجر، وذلك في تسجيل صوتي على لسان المتحدث الجديد باسم التنظيم أبي حمزة القرشي في رسالة صوتية نشرها الجناح الإعلامي للتنظيم.