قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

شهد لبنان جريمتين قاسيتين في يوم واحد، في الأولى قتلت امرأة طليقها وسلمت نفسها للعدالة، وفي الثانية قتلها وانتحر.

إيلاف من بيروت: في يوم واحد جريمتان عائليتان في لبنان، يردهما الجميع إلى الظروف القاسية التي يعيش اللبنانيون في ظلها، اقتصادية ومالية واجتماعية-صحية بسبب جائحة كورونا، والتي تدفع الناس إلى ارتكاب جرائم لا مبرر لها إلا الجنون اللبناني اليومي.

الجريمة الأولى: قتلته وسلمت نفسها
في بلدة نيحا الشوفية، وصلت سيدة من آل ضو من بلدة القريّة في المتن الأعلى إلى منزل طليقها نبيل محمود كليب بسيارة أجرة، فقتلته بإطلاق النار عليه من مسدس حربي، وبرصاصات عديدة، كانت إحداها قاتلة في صدره، ثم قادت سيارته إلى فصيلة الدرك في مدينة عاليه، حيث اعترفت بجريمتها.

نعت عائلة كليب والحزب التقدمي الاشتراكي وعموم أبناء نيحا المغدور، فيما أصدرت عائلة ضو في بلدة القريّة بيانًا جاء فيه: "بعد الحادثة الأليمة في بلدة نيحا والتي ذهب ضحيتها المرحوم نبيل محمود كليب، أحد أبناء البلدة وابن آل كليب، العائلة الكريمة التي نحترم ونجل، ولما كانت مثل هذه الأفعال التي لا تمت الى أخلاقيات وشيم وعادات العشيرة التوحيدية الشريفة بصلة، نضع أنفسنا أمام مسؤولياتنا الاجتماعية والدينية، ونجد أن لا بد من التبرؤ ممن يرتكب مثل هذه الأفعال".

أضافت عائلة ضو: "بناء عليه، نعلن تبرؤنا من ابنة عائلتنا التي أقدمت على ارتكاب هذه الفعلة النكراء، ونطالب الأجهزة المختصة والقضاء بإجلاء ملابسات الجريمة واتخاذ المقتضى القانوني المناسب".

وختم البيان: "نتقدم بأحر التعازي من أهل الفقيد ومن آل كليب الكرام. للفقيد الرحمة ولأهله ولعموم مشايخ وأهالي بلدة نيحا طول البقاء".

الجريمة الثانية: قتلها وانتحر
في عاليه، أطلق س. خدّاج (1972) من بلدة بيصور النار على أ. غصن (1968) من بلدة البساتين مستخدمًا بندقية "بومب أكشن" فأرداها قتيلة، ثم قتل نفسه.

حضرت عناصر من الأجهزة الأمنية والأدلة الجنائية إلى مكان الجريمة في عاليه، ورفعت البصمات وفتحت تحقيقًا بالحادث، ثم نقل الصليب الأحمر الجثتين إلى مستشفى الإيمان في عاليه لاستكمال التحقيقات، ومعرفة أسباب الجريمة ودوافعها.

وبحسب ما أفاد به أحد مخاتير بلدة البساتين، فإن علاقة عاطفية جمعت بين خداج وغصن، "إلا أن أحدًا لا يعرف دوافع الكارثة التي أقدم عليها بعدما قصد بيتها وأرداها قتيلة قبل أن يطلق رصاصة على نفسه ويفارق الحياة".

ما زالت التحقيقات مستمرة لجلاء أمر هذه الجريمة، خصوصًا أن أحدًا من أفراد عائلة المغدورة لا يعرف سببًا لها.

بعيدة عن القيم
غرد طلال أرسلان، رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، على "تويتر": "إن دين التوحيد هو دين التسامح والمحبة والغفران، دين الصدق وحفظ الأهل والإخوان؛ كل الجرائم التي حصلت أخيرًا في بعض قرى الشوف وعاليه على اختلاف أشكالها وأسبابها، لا تمت إليه وإلى وأهل التوحيد بصلة. نشجب وندين كل أنواع القتل والإجرام، فلنعد إلى قيمنا ومبادئنا التي تربينا عليها".

وغرّد رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب على "تويتر": "هذه الجرائم المتنقلة في الشوف وعاليه أخيرًا بعيدة عن قيم مجتمعنا التوحيدي، لذا علينا العودة إلى هذه القيم والإلتزام بتوجيهات مشايخنا الذين يحافظون على هذه القيم".