قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: تعهدت الحكومة العراقية للامم المتحدة اليوم بالشـروع بحملةٍ شاملةٍ للتقصّي والمساءلة بشأن أحداث العنف التي رافقتِ الاحتجاجاتِ الشعبية وتطبيق العدالة بحق المتورّطين بالدم العراقي والعمل على الاهتمام بأسر "الشهداء" والتكفّل بمعالجة الجرحى.

وقالت الحكومة العراقية انها اطلعت على التقرير الخاص من مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في العراق المعنون، "حالات الاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري في سياق التظاهرات في العراق: التحديث الثالث" الذي يغطي الفترة الممتدة من 1 اكتوبر2019 ولغاية 21 مارس 2020.

وأكدت الحكومة في بيان الثلاثاء حصلت "إيلاف" على نصه "حرصها والتزامها بحقوق الانسان وكرامته واحترام المواثيق الدولية التي وقّع عليها العراق بهذا الخصوص". وشددت على التزامها "بالتحقيق النزيه والمستقل في كل الأحداث المشار اليها في التقريرعلى وفق المنهاج الوزاري" لحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

ينص البرنامج الحكومي للكاظمي الذي نال بموجبه ثقة البرلمان في السابع من الشهر الحالي على "فتـحُ حوارٍ وطنيّ مسؤولٍ وصريحٍ مع فئاتِ المجتمع العراقي المختلفة بهدف الإصغاء الى مطالبِ حركة الاحتجاج السلميّ وتطبيق أولوياتِها الوطنية والشـروع بحملةٍ شاملةٍ للتقصـّي والمساءلة بشأن أحداث العنف التي رافقتِ الاحتجاجاتِ وتطبيق العدالة بحق المتورّطين بالدم العراقي والعمل على الاهتمام بأسر الشهداء والتكفّل بمعالجة الجرحى".

دعوة أممية إلى إعلان هوية الميليشيات المسؤولة عن القتل والاختطاف
وامس دعت الامم المتحدة السلطات العراقية الى البدء فورا بالتحقيق في جميع حالات الاختطاف والاختفاء وسوء المعاملة ومحاكمة المسؤولين عنها والإعلان عن هوية "الميليشيات" المسؤولة عن ذلك.

اورد التقرير تفاصيل محنة متظاهري الاحتجاجات بدءاً من لحظة اختطافهم مروراً بالتحقيق إلى حالات التعذيب ووثق 123 حالة لأشخاصٍ اختفوا خلال تلك الفترة، موضحا ان من بين هذا العدد تم العثور على 98 شخصاً، بينما لا يزال 25 شخصاً في عداد المفقودين.

متظاهر عراقي اصيب بقنبلة غاز مسيلة للدموع تخترق الجمجمة

ونوه بأنه في جميع الحوادث كان الأشخاص المستهدفون لديهم مشاركات في التظاهرات أو قدموا الدعم للمتظاهرين ونشروا بيانات تنتقد السلطات أو المجاميع المسلحة على وسائل التواصل الاجتماعي.

واشارت الامم المتحدة في تقريرها الى انه منذ اندلاع التظاهرات في أوائل شهر أكتوبر الى مقتل 490 ناشط وإصابة 7783 غالبيتهم من الشباب العاطلين عن العمل، وكانوا يطالبون باحترام حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، حيث استمرت الاحتجاجات حتى بعد تفشّي فيروس كوفيد-19 في البلاد في 24 فبراير الماضي.

خلصت إلى أنّ "استمرار غياب المساءلة حول هذه الأفعال لا يزال يسهم في تفشّي ظاهرة الإفلات من العقاب في ما يخص التقارير بشأن بالانتهاكات والتجاوزات".

وبين أن عمليات الاختطاف والاختفاء وقعت في خضمّ العديد من الحوادث التي تنطوي على انتهاكات وتجاوزات إضافية استهدفت الناشطين والمتظاهرين بما في ذلك عمليات القتل المتعمد، وإطلاق النار وهجمات باستخدام السكاكين، والتهديد والترهيب والاستخدام المفرط وغير القانوني للقوة في مواقع التظاهرات.

وأشار التقرير الاممي الى انه لم يكن أيّ من الذين تمت مقابلتهم على معرفة بهوية المسؤولين عن اختطافهم على الرغم من أن معظمهم تكهن بتورط "ميليشيات".. كما أضافوا بأنهم لا يعتقدون أن قوات الأمن العراقية كانت مسؤولة بشكل مباشر ولا العصابات الإجرامية العادية هي الملامة.

دعوة الحكومة العراقية الى تنفيذ التزاماتها بالقانون الدولي
وأوصت الامم في تقريرها وبشكل محددة الحكومة العراقية بضرورة بذل جهود فورية للامتثال لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي بما في ذلك بذل جميع الجهود للعثور على أولئك المتظاهرين والناشطين الذين لازالوا في عداد المفقودين.

كما شددت على السلطات بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية المتظاهرين والناشطين من الاختطاف والبدء فورا بالتحقيق في جميع حالات الاختطاف والاختفاء والتعذيب وسوء المعاملة ومحاكمة المسؤولين عنها.. اضافة الى الإعلان عن هوية ما تسمى بالقوة المجهولة أو المجاميع المسلحة أو "الميليشيات" المسؤولة عن حالات الاختطاف.

جنود عراقيون بمواجهة متظاهرين في بغداد

وكان الكاظمي قد توعد في 11 من الشهر الحالي الضالعين بجرائم قتل المتظاهرين بأقسى العقوبات مشددا على انه لن يدعهم يناموا ليلهم مشددا على ان سلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع.

وشهد العراق في اكتوبر الماضي اندلاع احتجاجات مليونية غير مسبوقة ارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة في نهاية نوفمبر 2019 تحت ضغط هذه الاحتجاجات المطالبة برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة ورهن ارادتها بإيران، حيث واجهتها القوات الامنية والميليشيات العراقية الموالية لطهران بالعنف المفرط.