قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: بسبب الأزمة المالية الخانقة التي يواجهها العراق، فقد وجّه الكاظمي بخفض رواتب أصحاب الدرجات العليا ومعالجة الرواتب الضخمة لحوالى 100 الف عراقي يتقاضونها بذريعة معارضتهم للنظام السابق.. فيما اتخذت السلطات اجراءات صارمة تقضي بتمديد حظر التجوال الشامل اسبوعًا وتعطيل جميع المؤسسات الحكومية لمواجهة الموجة الثانية من فيروس كورونا التي تضرب العراق حاليًا.

فقد وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي باجراء اصلاحات تعالج ازدواج الرواتب والرواتب التقاعدية لمُحتجزي رفحاء والمقيمين في الخارج. وجاء ذلك خلال ترؤس الكاظمي الإجتماع الدوري للجنة الإصلاح المالي، حيث تم بحث تداعيات الأزمة المالية التي يمر بها البلد نتيجة انهيار اسعار النفط وتفشي وباء كورونا، اضافة الى الفساد الذي يضرب مؤسسات الدولة منذ 17 عاما.

وشدد الكاظمي على البدء بإتخاذ جملة من الإجراءات لمعالجتها ابرزها تخفيض رواتب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة وإجراء الإصلاحات اللازمة وفق مبدأ تحقيق العدالة الإجتماعية من خلال معالجة ازدواج الرواتب والرواتب التقاعدية لمُحتجزي رفحاء وفئة من المقيمين خارج العراق الذين يتقاضون رواتب بحسب ما قال بيان للمكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة تابعته "إيلاف" مساء امس.

يشار الى ان هناك مئات الالاف من الموظفين يتقاضون اكثر من راتب واحد بسبب سوء الادارة والفساد، بينما تؤكد مصادر عراقية ان 99 الفا و612 عراقيا يتقاضون رواتب تقاعدية تحت مسمى سجناء ومعتقلين سياسيين سابقين في زمن النظام السابق الكثير منهم منحت لهم هذه الصفة الحكومات السابقة التي اعقبت سقوط ذلك النظام من خلال محاباة الاحزاب لاعضائها وعدد كبير منهم لايحملون هذه الصفة اصلا.

من بين هؤلاء فقد منحت الحكومات السابقة التي اعقبت سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين 18 الفا و577 عراقيا صفة سجين سياسي و51 الفا و854 شخصا صفة معتقل سياسي و29 الفا و181 آخرين صفة محتجز رفحاوي، وهم من الذين استضافتهم السعودية في مخيم رفخاء القريب من الحدود مع العراق للهاربين منه اثر الانتفاضة الشعبية التي شهدها جنوب البلاد ربيع عام 1991 ويتقاضون حاليا وافراد عوائلهم رواتب ضخمة والعديد منهم يقطنون خارج البلاد.

تبلغ رواتب هؤلاء حوالي مائة مليون دولار شهريا نظرا لارتفاع ما يتقاضونه من رواتب من دون احتساب ازدواج الرواتب لمن لديه أكثر من راتب.

من جهته، اكد وزير المالية العراقي علي علاوي أن أي تخفيض للرواتب لن يشمل الموظفين أو المتقاعدين من الدرجات الدنيا الذين يتقاضون راتبا مقداره 500 ألف دينار (حوالى 450 دولارا شهريا) فما دون.. موضحا أن باقي الفئات الأخرى والتي تستهلك نصف موازنة البلاد العامة بالرواتب العالية ستكون مشمولة بالمعالجة والتخفيض.

وكشف عن حسابات بمليارات الدولارات لبعض الوزارات منوهاً بأن "الحكومة لا تريد تمويل الرواتب فقط، فهناك إنفاقات الدولة يجب أن توضع بالحسبان مثل الديون الخارجية المرتبطة بجداول وفيها آثار تعاقدية وقضايا أخرى منها مشتريات ضرورية أمنية وغيرها متعلقة بالبطاقة التموينية".

اجراءات صارمة لمواجهة الموجة الثانية من انتشار كورونا
في اجراءات صارمة لمواجهة الموجة الثانية من وباء كورونا التي تضرب العراق حاليا وتشهد ارتفاع الاصابات والوفيات بشكل غير مسبوق بفيروس المرض، فقد قررت السلطات فرض حظر تجوال شامل وتعطيل المؤسسات الحكومية كافة ومنع جميع التجمعات وفرض ارتداء الكمامة خارج المنزل.

اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية مجتمعة برئاسة الكاظمي

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك للجنة العليا للصحة والسلامة وخلية الازمة النيابية ترأسه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الذي اثنى على "الجهود المتميزة للكوادر الصحية التي تقف في خط التصدي الأول لمواجهة خطر جائحة كورونا، وهم يقفون كالمحارب في مواجهة العدو، فالأزمة العالمية لجائحة كورونا حرب عالمية ثالثة الجميع يعاني منها"، كما نقل عنه بيان لمكتبه الاعلامي تابعته "إيلاف" مساء امس.

كما اشاد "بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي تساهم في تطبيق حظر التجوال وترافق الفرق الصحية وكذلك بالعائلات التي التزمت بتطبيق حظر التجوال وقواعد الوقاية الصحية التي وصفها بأنها عون أساسي في الحرب ضد الجائحة.. منوها بأن الأجهزة الحكومية مضطرة إلى اتخاذ تدابير معينة تحدّ من حركة المواطنين من أجل سلامتهم ووقايتهم على طريق عبور هذه المحنة".

قرر الاجتماع فرض حظر التجوال التام في بغداد والمحافظات كافة لمدة اسبوع ابتداء من اليوم الاحد، وتتم بعدها مراجعة القرار بحسب تطور الموقف الوبائي.. وتشديد الاجراءات الأمنية داخل المناطق الشعبية ومنع جميع التجمعات التي تساهم في انتشار الفيروس .. وكذلك الزام جميع الأشخاص بارتداء الكمّامة خارج المنازل وعدم السماح لهم بالتنقل بدونها وقيام مفارز شرطة المرور باحتجاز أي سيارة تحمل أكثر من العدد المقرر 50% من سعتها وعدم ارتداء الكمامات للأشخاص الذين بداخلها وبدون استثناء.

كما تقرر السماح لمحال الأغذية والفواكه والخضر والأفران بالعمل بشرط عدم جواز وجود أكثر من خمسة أشخاص داخل المحل وارتداء الكمّامة، وفي حالة المخالفة يتم اغلاقه وكذلك السماح للمطاعم بالعمل بنظام خدمة التوصيل المنزلي، وفي حالة وجود زبائن داخل المطعم يتم اغلاقه.. وايضا السماح للصيدليات بالعمل مع وجوب ارتداء الكمّامات لجميع العاملين والمراجعين.

وقرر الاجتماع ايضا تعطيل المؤسسات الحكومية كافة باستثناء الصحة والجهات الأمنية والادارات الخدمية وتشمل الكهرباء، البلديات، أمانة بغداد، الزراعة، الموارد المائية.. وتحديد موقع الحجر الصحي للقادمين من خارج العراق داخل مباني اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

يشار الى ان عدد الإصابات بفيروس كورونا في عموم العراق قد ارتفع خلال 24 ساعة الماضية إلى 6179 حالة والوفيات الى 195حالة وفاة منذ ظهور الوباء في البلاد في 24 فبراير الماضي.

مواضيع قد تهمك :