قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: كشفت واشنطن اليوم عن أهم ملفات حوارها الاستراتيجي المنتظر مع بغداد في العاصمة العراقية منتصف الشهر المقبل منوهة الى انها تشمل قضايا سياسية واقتصادية وثقافية وتعليمية والعلمية وأمنية بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها علاقات البلدين وتفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بينهما.

وقال السفير الاميركي في بغداد ماثيو تولر في شريط مسجل وزعته سفارة بلاده الاحد وتابعته "إيلاف" مبتدءا حديثه بكلمتي "السلام عليكم" وانه قد فوجئ حين سأله عدد من اصدقائه العراقيين مؤخرا عن السبب وراء تركيز الولايات المتحدة في العراق فقط على دعم القوات الامنية العراقية على محاربة داعش، موضحا انه لذلك قرر ان يطلب من زملائه "هنا في السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية في اربيل عاصمة اقليم كردستان الشمالي التحدث عن العمل المتواصل الذي تقوم به مكاتبهم لتعزيز شراكتنا والمساعدة في النهوض بواقع حياة الشعب العراقي".

وأضاف أن الحوار الاستراتيجي الذي ستجريه بلاده مع العراق في بغداد منتصف الشهر المقبل يهدف الى التغلب على التحديات التي تواجهها علاقات البلدين وتفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008.

علاقات لا تقتصر على الامن والاقتصاد

وأوضح السفير انه "خلال الأسابيع المقبلة سيناقش زملائي في جميع أنحاء البعثة بشكل منفصل كيف تتناول اتفاقية الاطار الاستراتيجي".. مؤكداً بالقول "لدينا جميع جوانب علاقتنا الثنائية السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والعلمية وليس الاقتصار فقط على المساعدة الأمنية" موضحا انه يشير الى ذلك بعد سؤال وجه له حول تركيز بلاده على دعم العراق في محاربة داعش فقط.

وشدد على ان "شراكتنا تمتد أبعد من مجرد تقديم الدعم المقدم للقوات الأمنية العراقية. نتطلع قدما إلى لقاءات الحوار الاستراتيجي المقبلة التي تهدف إلى التعاون في كيفية تعزيز هذه الروابط بغية التغلب على التحديات العديدة التي لا يزال العراق يواجهها".

واضاف "سيتسنى لكم الاطلاع على المزيد من التفاصيل عن سبل تقديم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الدعم الإنساني ودعم الاستقرار لملايين العراقيين المعرضين للخطر".

وبين السفير أن "القسم الاقتصادي سيسلط الضوء على عمله الدؤوب لجلب الوفود التجارية والاستثمارات الأميركية وأصحاب الامتياز الأميركيين والمساعدة للعراق بغية أن يكون مستقلاً في مجال الطاقة".

وأوضح أن "القسم السياسي، سيتحدث عن برامجه التي تعزز حقوق الانسان والعدالة والمساءلة بالإضافة إلى إزالة الألغام عن المئات من المواقع الحساسة للبنى التحتية".

للإطلاع على كلمة السفير الاميركي في بغداد عن الحوار الاستراتيجي مع العراق أنقر (هنا)

وزاد قائلا "لدينا أيضاً مكتب للاجئين والنازحين والذي حسن من حياة الملايين من العراقيين من خلال إعادة تأهيل المساكن والمزارع والشركات والمدارس والبنى التحتية الأساسية في المجتمعات في جميع أنحاء البلاد".

وأكد أن "الجيل المقبل من العراقيين سيستفيد من عمل القسم الثقافي لدينا من خلال إرسال مئات الطلبة العراقيين كل عام إلى الولايات المتحدة، بموجب برنامج التبادل فضلاً عن عملهم المهم في المساعدة بالحفاظ على التراث الثقافي العراقي الثري".

واستطرد بالقول "كما ترون فإن شراكتنا تعتمد أبعد من مجرد تقديم الدعم المقدم للقوات الأمنية العراقية. نتطلع قدماً إلى لقاءات الحوار الاستراتيجي المقبلة التي تهدف إلى التعاون في كيفية تعزيز هذه الروابط بغية التغلب على التحديات العديدة التي ما زال العراق يواجهها".

مستقبل العلاقة بين البلدين

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد دعا في السابع من نيسان ابريل الماضي إلى "حوار استراتيجي" بين الولايات المتحدة والعراق للبحث في مستقبل العلاقة بين البلدين.

ويرمي الحوارالذي سيكون عبارة عن سلسلة من الاجتماعات بين كبار المسؤولين الأميركيين والعراقيين إلى وضع جميع جوانب العلاقة الأميركية العراقية على طاولة الحوار.

ومطلع الشهر الحالي بحث بومبيو مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاستعداد لبدء الحوار الاستراتيجي ودعم الحكومة الجديدة لتجاوز اثار الازمة الاقتصادية مؤكدا "حرص بلاده على الوقوف مع الحكومة العراقية لتجاوز آثار الأزمة الاقتصادية والتطلع لإجراء الحوار الإستراتيجي بين البلدين".

وكان رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي قد اشار في التاسع من الشهر الماضي الى ان محور العلاقات بين البلدين يجب ان يتم بشكل ودي وليس عدائيا ولمصلحة العراق والولايات المتحدة كشريك وصديق ومن أجل حفظ مصالح المنطقة والعالم.

الكاظمي خلال لقاء سابق مع بومبيو

وكشف عن تلقيه مذكرة رسمية من الادارة الاميركية تتعلق بقرار بناء علاقات استراتيجية واعادة انتشار القوات الاميركية في العراق واجراء حوار بين وفدين رسميين اقترحت واشنطن اجراؤه في بغداد يومي 10 و11 حزيران يونيو المقبل بهدف التوصل الى تفاهم متبادل بشأن مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي الذي يشكل أساس العلاقة الاستثنائية الثنائية.

وكجزء من حوار البلدين حول التعاون الأمني فستتم مناقشة اعادة انتشار القوات الاميركية في العراق ووضع جاداول زمنية لانسحابها من البلاد اضافة الى استمرار العلاقة الامنية بين البلدين في أطار عمليات التدريب وتبادل الخبرات.

وشهدت العلاقات العراقية الأميركية توترا بعد تنفيذ واشنطن عملية اغتيال قائد الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي العراقية أبو مهدي المهندس بقصف جوي قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني يناير الماضي والتي تبعها تصويت مجلس النواب العراقي على إلغاء الاتفاقية الأمنية بين البلدين ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من البلاد ثم تطور الامر الى قصف متبادل بين القوات الاميركية والمليشيات العراقية الموالية لايران.