قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بكين: استهدفت وسائل الإعلام الصينية الحكومة الأميركية فيما تهزّ صدامات مدن أميركية كبرى على خلفية العنف الذي تمارسه الشرطة ضد مواطنين سود، وقارنت هذه الاضطرابات بالحركة المدافعة عن الديموقراطية في هونغ كونغ.

ووجهت دول غربية، خصوصا واشنطن، انتقادات لاذعة لبكين حول طريقة تعاملها مع التظاهرات المدافعة عن الديموقراطية التي شهدتها هونغ كونغ العام الماضي.

وفيما اندلعت اضطرابات في ارجاء الولايات المتحدة بسبب عدم المساواة وعنف الشرطة بعد مقتل رجل أسود غير مسلح خلال توقيف شرطيين له في مدينة مينيابوليس في ولاية ميناسوتا، شنّ متحدثون حكوميون ووسائل إعلام حكومية في الصين هجوما لاذعا على السلطات الأميركية.

ونشرت وسائل إعلام صينية مقاطع فيديو تظهر أن عناصر الشرطة في هونغ كونغ مارسوا "ضبط النفس" مقارنة بسلوك عنار الأمن الأميركيين.

وكتب رئيس تحرير صحيفة التابلويد القومية "غلوبال تايمز" هو شي جين السبت "وصفت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي يوما ما الاحتجاجات العنيفة في هونغ كونغ بأنها +مشهد جميل يجب أن تنظر إليه+ ... يمكن للسياسيين الأميركيين الآن الاستمتاع بهذا المشهد من نوافذهم الخاصة".

وأضاف "يبدو الأمر كأن المتظاهرين المتطرفين في هونغ كونغ تسللوا بطريقة ما إلى الولايات المتحدة واحدثوا فوضى مثلما فعلوا العام الماضي".

وأصرت الصين على أن "قوى أجنبية" هي المسؤولة عن الاضطرابات في هونغ كونغ، حيث تظاهر المحتجون المؤيدون للديموقراطية الذين وصفتهم بكين بانهم "مثيرو شغب"، وكثيرا ما اشتبكوا مع عناصر الشرطة.

وأثارت بكين الغضب والقلق في وقت سابق من هذا الشهر بخطة لفرض قانون على هونغ كونغ قالت إنه ضروري لحماية الأمن القومي وكبح "الإرهاب"، وهو ما ندّد به نشطاء مؤيدون للديموقراطية ودول غربية معتبرين انه محاولة جديدة لقمع الحريات في المستعمرة البريطانية السابقة.

وعقب إعلان الرئيس دونالد ترامب نيته تجريد هونغ كونغ من امتيازاتها، ذكرت صحيفة "تشاينا ديلي" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم الأحد أنّ السياسيين الأميركيين يحلمون "بإيذاء" الصين.

وتابعت "من الأفضل التخلي عن هذا الحلم والعودة إلى الواقع". وأضافت "ينتشر العنف في أنحاء الولايات المتحدة ... ينبغي على الساسة الأميركيين القيام بعملهم والمساعدة في حل المشكلات في الولايات المتحدة عوض محاولة خلق مشاكل ومتاعب جديدة في دول أخرى".

-انعدام الشفافية-
فاقم الجدل بشأن هونغ كونغ التوتر بين الولايات المتحدة والصين، والذي كان موجودا اصلا على خلفية عدد من القضايا بينها التجارة العالمية وجائحة كوفيد-19، وخصوصا بعد اتهام ترامب لبكين بانعدام الشفافية في الملف الاخير.

ومع اندلاع أعمال عنف في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، هاجمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ واشنطن.

وكتبت على تويتر "لا يمكنني التنفس"، مع نسخة من تغريدة للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس انتقدت فيها الحكومة الصينية بسبب سياستها في هونغ كونغ.

واستشهدت هوا بالكلمات التي سُمع الضحية جورج فلويد يقولها مراراً قبل مقتله، بعد أن وضع شرطي ركبته على رقبته لنحو تسع دقائق، ما أثار الاضطرابات الحالية في الولايات المتحدة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قامت وسائل الإعلام الصينية أيضا بنشر مقاطع فيديو عن العنف الأميركي مع عبارة "كم تضبط شرطة هونغ كونغ نفسها" وذلك على منصة ويبو الصينية الشبيهة بتويتر.

وقارن مقطع مصور نشرته صحيفة الشعب اليومية الأحد بين اعتقال الشرطة الأميركية لمراسل محطة "سي إن إن" عمر خيمينيز، الذي كان يغطي الاضطرابات في مدينة مينيابوليس الأميركية الجمعة، ومشاهد لعناصر شرطة هونغ كونغ يتراجعون أمام وسائل الإعلام في المدينة العام الماضي.

وجاء في التعليق المرفق "استخدم الصحافيون صفتهم المهنية لعرقلة إنفاذ القانون".

واتهمت جماعات حقوقية الشرطة في هونغ كونغ باستخدام القوة المفرطة خلال الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية العام الماضي.