قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: أعادت العاصمة الروسية الاثنين فتح متاجرها المغلقة منذ شهرين، معوّلةً على التحسن الخجول للوضع الوبائي، لكن الحذر يفرض على ملايين من سكان موسكو البقاء في منازلهم.

من جهته، ينتظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تضع الحكومة خطة إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية التي تمتدّ حتى العام 2021 للردّ على الخسائر التي الحقتها أزمة تفشي فيروس كورونا المستجدّ باقتصاد البلاد.

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، "هدفه (بوتين) الرئيسي هو الانتقال إلى مسار للنمو المستدام، مع زيادة مداخيل مواطنينا"، في وقت تتوقع البلاد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تراوح بين 5 و6% هذا العام.

وإذا كان وضع الوباء يبدو مستقراً منذ منتصف أيار/مايو، فإن العاصمة تواصل تسجيل عدد كبير من الإصابات الجديدة، مع 2297 إصابة جديدة وفق حصيلة الاثنين، و76 وفاة إضافية.

في المجمل، سجّلت روسيا 9035 إصابة جديدة و162 وفاة إضافية الاثنين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 414,878 إصابة و4855 وفاة. وتمكنت مناطق عديدة من رفع القيود قبل موسكو، إذ إن خطورة الوباء كانت أقلّ فيها.

بعد أكثر من شهرين من الإغلاق في العاصمة الروسية التي تُعتبر المحرك الاقتصادي للبلاد، كانت المتاجر تنتظر إعادة فتح أبوابها بفارغ الصبر إذ إنها استنفدت مصادر تمويلها رغم الإجراءات الحكومية القاضية بتأجيل الضرائب أو منح قروض بدون فائدة.

وأعربت أولغا التي تملك محل حقائب يد ومجوهرات في حي مترو أوكتيابرسكايا، الاثنين عن سرورها بتمكنها من العمل مجدداً.

"سيعود تداول المال من جديد"

وقالت لوكالة فرانس برس "فتحنا قبل ساعتين، لكن يمكنكم رؤية أن هناك بعض الزبائن. أنا متفائلة، أعتقد أن الناس سيعودون شيئاً فشيئاً".

وقالت أولغا "سيعود تداول المال من جديد".

وبحسب دراسة نشرها مركز الأبحاث الاستراتيجية في نيسان/أبريل، فإن ما يقارب ثلث الشركات الروسية معرض للإفلاس بسبب انخفاض الطلب جراء تفشي الوباء وتدابير العزل مشيرة إلى أن تجارة التجزئة والشركات الخدماتية هي الأكثر تضرراً.

وإذ أعادت المحلات والمراكز التجارية فتح أبوابها في المرحلة الثانية من رفع العزل بعد استئناف العمل في قطاع الصناعة والورش منتصف أيار/مايو، ينبغي على سكان العاصمة الانتظار حتى 14 حزيران/يونيو على الأقل قبل التمكن من التنقل بحرية.

وفي وقت بات بامكان الملايين من سكان موسكو الذهاب لشراء حاجياتهم غير الغذائية مع وضع كمامات وقفازات، إلا أنه ينبغي على كل من ليس لديه تصريح للذهاب إلى العمل، تمضية معظم الوقت في المنزل.

وبات يُسمح لهم بالتنزه اعتباراً من الاثنين لكن فقط ثلاث مرات في الأسبوع وفق نظام فترات زمنية يرتكز على عنوان كل شخص. لكنه معقد للغاية إلى درجة أثار سخرية وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن من الضروري اتباع هذه الآلية، خشية خروج عدد كبير من الأشخاص في الوقت نفسه إلى الشوارع والحدائق.

عرض عسكري

ولا تزال كافة الأماكن الترفيهية بما فيها المطاعم ودور السينما والملاعب الرياضية مغلقة. ولا يزال ممنوعاً الجلوس على المقاعد في الامكنة العامة، حتى لو أن هذا التدبير لا يتمّ احترامه أبداً.

ولن تبدأ المرحلة التالية من رفع العزل في العاصمة الروسية قبل أسبوعين. إذ إن السلطات تضع نصب عينيها موعداً للعودة إلى الحياة الطبيعية: تاريخ 24 حزيران/يونيو، الذي يوافق يوم العرض العسكري الذي يُقام احتفالاً بذكرى الانتصار السوفياتي على النازيين، والذي كان ينبغي أن يجري في 9 أيار/مايو في خضم أزمة الوباء. لكن الكرملين قرر تأجيله على مضض إذ إنه كان يعوّل على هذا الحدث للاحتفال بالقوة التي استعادتها روسيا على المستوى الدولي.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأحد في لقاء تلفزيوني إنه يأمل أن يتم رفع إجراءات الاحتواء قبل العرض. وأضاف "نأمل من أجل هذا العرض ألا يبقى شيء تقريبا من هذا النظام".

على صعيد آخر، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين أن الاستفتاء على تبني الإصلاح الدستوري الذي يتيح له خصوصا الحكم لولايتين إضافيتين اعتبارا من 2024، سيجري في الأول من تموز/يوليو.

وكان الاستفتاء مقرراً في نيسان/أبريل وأرجئ بسبب تفشي كورونا المستجد.

مواضيع قد تهمك :