واشنطن: أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أنّه يبحث عن ولاية أخرى غير كارولاينا الشمالية لاستضافة المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي سيكرّس ترشيحه رسمياً لولاية رئاسية ثانية، وذلك بعد رفض حاكمها إلغاء الحظر المفروض على التجمّعات الكبرى.

ومع أنّ هذا المؤتمر الذي كان مقرّراً عقده أساسًا من 24 ولغاية 27 أغسطس في مدينة شارلوت لن يشهد أيّ مفاجأة، إذ إنّه سيكرّس حصول ترمب على ترشيح الحزب الجمهوري لولاية ثانية، إلا أنّ هذه المناسبة، بما يرافقها من فولكلور وما ترتديه من رمزية، تعتبر محطة أساسية في الحياة السياسية الأميركية.

والثلاثاء نشر ترمب سلسلة تغريدات أعرب فيها عن أسفه لإعلان حاكم الولاية الديموقراطي روي كوبر أنّه لا يستطيع في الوقت الراهن أن يسمح للجمهوريين بأن ينظّموا مؤتمرهم بكامل طاقته، أي من دون أن يخفضوا عدد المشاركين فيه وأن يلتزموا بتدابير الحجر المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجدّ.

قال ترمب، الذي سيحاول في الانتخابات المقرّرة في 3 نوفمبر الفوز بولاية ثانية مدّتها أربع سنوات، إنّه "بسبب حاكم كارولاينا الشمالية نحن مضطرون للبحث عن ولاية أخرى لاستضافة المؤتمر الجمهوري 2020"، متّهماً كوبر بأنّه "لا يزال نفسياً في حالة إغلاق".

وأبدى الرئيس الجمهوري أسفه لأنّه لولا قرار الحاكم "لسلّطت الأضواء على كارولاينا الشمالية الرائعة في العالم أجمع ولحصلت الولاية على مئات ملايين الدولارات" من العائدات المتأتية من تنظيم المؤتمر فيها.

أدلى ترمب بموقفه بعد ساعات من إرسال الحاكم كوبر رسالة إلى الحزب الجمهوري يعلمه فيها بأنّه عملاً بتوصيات السلطات الصحية في الولاية، فإنّ المؤتمر يجب أن ينظّم على نطاق ضيّق، وأن يحترم المشاركون فيه قواعد التباعد الاجتماعي، وأن يضعوا كمامات للوقاية من كوفيد-19.

وفي حين أعلن الحزب الديموقراطي أنّ مؤتمره الوطني الذي سيكرّس ترشيح نائب الرئيس السابق جو بايدن إلى الانتخابات الرئاسية، يمكن أن يجري هذه المرة عبر الإنترنت أو عبر أي وسيلة مبتكرة أخرى بسبب جائحة كوفيد-19، فإنّ ترمب لا يزال حتى اليوم يرفض حتّى مجرّد البحث في مثل هذه الفرضيات.