واشنطن: وعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء بإجراء "تحقيق" في حوادث تعرض لها صحافيون أجانب خلال التظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة ضد العنصرية وعنف الشرطة.

واتخذت كل من أستراليا وبريطانيا وألمانيا خطوة غير اعتيادية بالتعبير عن القلق بشأن الإجراءات الأميركية، وصدمت استراليا لمشاهد تظهر اثنين من صحافييها يتعرضان للضرب امام البيت الابيض.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "أعرف أن بعض الدول أبدت قلقها بشأن صحافيين قالت إنهم تعرضوا لمعاملة غير مناسبة".

وتابع "سنبذل كل ما بوسعنا لإجراء تحقيق" في هذه "المزاعم".

وأكد "على هذه الدول أن تعلم أننا سنرد بالشكل المناسب تماما".

ونددت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الأسبوع الماضي بـ"الاعتداء غير المسبوق" على الصحافيين في الولايات المتحدة خلال الاحتجاجات الحاشدة على مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد اختناقا تحت ركبة شرطي أبيض ركع على عنقه لدى توقيفه.

وأفادت عن معلومات تشير إلى أنه تم التعرض لـ 200 صحافي على أقل تقدير أو توقيفهم فيما كانوا يغطون التظاهرات.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريزا باين في وقت سابق إن كانبرا ستجري تحقيقاتها الخاصة، مسجلة "قلقها البالغ" بشأن معاملة صحافيي بلادها.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مراسلة قناة "7 نيوز" اميليا برايس وهي تتعرض للضرب بالهراوات فيما زميلها المصور تيم مايرز يتلقى اللكمات ويٌضرب بدرع خلال إخلاء الشرطة لحديقة لافاييت بارك أمام البيت الأبيض في 1 حزيران/يونيو.

وقصد الرئيس دونالد ترمب بعد ذلك بوقت قصير الحديقة لالتقاط الصور أمام كنيسة في المكان تضررت جراء المواجهات.

وقامت جماعات تعنى بالحقوق المدنية برفع دعوى قضائية باعتبار أن ترمب انتهك الحقوق الدستورية لحرية التعبير للمتظاهرين الذين كانت مسيرتهم سلمية.

واستغل خصوم الولايات المتحدة مشاهد الفوضى في شوارعها بما في ذلك تهديدات ترمب باستخدام الجيش ضد المتظاهرين.

وأعربت روسيا التي غالبا ما تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وحرية التعبير، عن "استنكارها" لـ"عنف" الشرطة الأميركية ضد الصحافيين وخصوصا ضد صحافية متعاونة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية.

أما الصين وإيران فاتهمتا واشنطن بازدواجية المعايير، وخصوصا ان الولايات المتحدة غالبا ما هاجمت هذين البلدين بحجة قمعهما للمعارضة.

ورد بومبيو أن مقتل فلويد والجدل المثار حول إصلاح الشرطة يعكسان قوة النظام الأميركي.

وقال "أعتقد ان أمام دبلوماسيينا فرصة رائعة لاخبار هذه القصة الهامة حول كيفية مواجهة أميركا للتحديات داخل حدودها بطريقة تعكس افضل ما يمكن أن يأمل به مؤسسوها".