قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: مازالت المواقف المستهجنة للقرار غير الملزم في لبنان، والصادر عن قاضي الامور المستعجلة في صور محمد مازح ويقضي بمنع السفيرة الأميركية من إدلاء التصريحات الإعلامية ومنع أي وسيلة إعلامية لبنانية من أخذ تصريح لها، تتوالى وتصدر عن شخصيات سابقة وحالية في الحكم.

وفي هذا الإطار، علق رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي باستهجان على القرار، مبديا استغرابه منه.

وكتب على تويتر: "مستغرب جدا قرار قاضي الامور المستعجلة في صور بمنع السفيرة الأميركية من التصاريح الإعلامية ومنع وسائل الإعلام من استصراحها".

يضيف ميقاتي: "(القرار) يشكل تجاوزا للدستور وتعديا على دور وزارة الخارجية وانتهاكا للمعاهدات الدولية واساءة للبنان وللحرية الاعلامية. والاخطر انه يقدم نموذجا واضحا لوضع القضاء".

وكانت السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا قالت أمس الجمعة، إن "اللبنانيين لا يعانون من سياسة واشنطن بل من عقود من الفساد"، مشددة على أن "واشنطن من أكبر الداعمين للبنان".

وقالت شيا في مقابلة أجرتها معها قناة الحدث السعودية وتم بثّها الجمعة أن "الولايات المتحدة تشعر بقلق كبير حيال دور حزب الله المصنف منظمة ارهابية".

واضافت ان "الحزب حال دون اجراء بعض الاصلاحات الاقتصادية التي يحتاج اليها الاقتصاد اللبناني الى حد بعيد".

وتعتبر الولايات المتحدة حزب الله، حليف ايران، منظمة "إرهابية" علما بأن الحزب وحلفاءه لهم غالبية مقاعد البرلمان ويتهمه خصومه بالهيمنة على الحكومة.

والسبت، أصدر قاضي الأمور المستعجلة في صور (جنوب) محمد مازح أمرًا غير ملزم يقضي بـ"منع أي وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل على الأراضي اللبنانية، سواء كانت مرئية أم مسموعة أم مكتوبة أم إلكترونية، من إجراء أي مقابلة مع السفيرة الأميركية (دوروثي شيا) أو إجراء أي حديث معها لمدة سنة، تحت طائلة وقف الوسيلة الإعلامية المعنية، عن العمل لمدة مماثلة، في حال عدم التقيد بهذا الأمر، وتحت طائلة إلزام الوسيلة الإعلامية المعنية بدفع مبلغ مئتي ألف دولار أميركي كغرامة إكراهية في عدم الالتزام بمندرجات هذا الأمر".

وأضاف في بيان نشرته الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية أن شيا تناولت في لقاء عبر قناة الحدث حزب الله، معتبرا أن ذلك "يخرج عن الأعراف الدبلوماسية المعهودة والمتعارف عليها... ويسيء لمشاعر كثير من اللبنانيين... ويساهم في تأليب الشعب اللبناني على بعضه، وعلى الحزب المذكور وما يمثل، ويثير نعرات طائفية ومذهبية وسياسية".

من جهتها، قللت وزير الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد من أهمية القرار، وقالت "أتفهّم غيرة القضاء على أمن الوطن من تدخل بعض الدبلوماسيين في شؤونه الداخلية. لكن لا يحق لأحد منع الاعلام من نقل الخبر والحد من الحرية الاعلامية... وفي حال لدى أحد مشكلة مع الاعلام فليكن الحل عبر وزارة الإعلام والنقابة والدور الاستشاري للمجلس الوطني للاعلام وانتهاءً بمحكمة المطبوعات".

وردت السفارة الأميركية في لبنان عبر حسابها على تويتر، وقالت "نؤمن بشدة بحرية التعبير والدور المهم الذي تلعبه الصحافة الحرة في الولايات المتحدة وفي لبنان. نقف الى جانب الشعب اللبناني".

وأكدت قناة المؤسسة اللبنانية للارسال المحلية "إل بي سي" أنها لن تلتزم بالقرار الذي اعتبرته "غير ملزم وغير نافذ"، لافتة الى انها ستتقدم بطعن ضد القرار.

بدوره، اتّهم مصدر قضائي رفيع القاضي بتجاوز صلاحياته، وأكد لفرانس برس أن الأمر غير نافذ بموجب القانون اللبناني.