قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرة أخرى عن دعمه المطلق لحزمة التعديلات المقترحة على دستور البلاد وهي تتيح له البقاء نظريا في السلطة حتى العام 2036، داعيا جميع المواطنين إلى المشاركة في التصويت الشعبي الجاري بشأنها.

وقال بوتين، في رسالة بعث بها إلى المواطنين الروس، اليوم الثلاثاء: "نصوت على الدولة التي نريد العيش فيها، مع نظام التعليم والرعاية الصحية المعاصر، وتوفير الحماية الاجتماعية الوثيقة للمواطنين، ومع هيئات الحكم الفعالة الخاضعة للمساءلة من قبل الحكومة. نصوت على الدولة التي نعمل من أجلها ونريد تسليمها إلى أطفالنا وأحفادنا".

وأعرب الرئيس الروسي عن قناعته بأن جميع المواطنين المشاركين في التصويت "يفكرون بالدرجة الأولى بأهاليهم ويستندون إلى القيم التي تجمعنا"، موضحا أن هذه القيم هي "الحق والعدالة واحترام رجل العمل وكبار السن والأسرة وحضانة الأطفال والاهتمام برعايتهم الأخلاقية والروحية".

وتابع: "التعديلات على القانون الأساسي، إذا حظيت بدعمكم، سترسخ هذه القيم والمبادئ كضمانات دستورية أعلى ومطلقة". واستطرد قائلا: "لا نستطيع ضمان الاستقرار والأمن والرفاهية والحياة الكريمة للمواطنين إلا عبر التنمية، وسوية وبأنفسنا".

تصويت برلماني

يذكر أن البرلمان الروسي كان اعتمد التعديلات الدستورية في مارس الماضي، ولكن دخول هذه التعديلات حيز التنفيذ يتطلب أيضا موافقة ثلثي المناطق الروسية، ثم إقرارها في "اقتراع شعبي".

وقد أيد 160 عضوا في المجلس التعديلات فيما عارضها عضو وامتنع ثلاثة عن التصويت. ويبقى أن يقر ثلثا المناطق الروسية هذه التعديلات قبل طرحها في "اقتراع شعبي" لا تزال معالمه غير واضحة كان مقررا في 22 أبريل الماضي.

وصوّت 383 نائبا لصالح النص، في حين امتنع عن التصويت 43، وهم النواب الشيوعيون، ولم يرفضه أيّ نائب. ويشمل النص الذي تم التصويت عليه نهائيا بندا يتيح لبوتين الترشح لولايتين قادمتين عامي 2024 و2030.

مفاجئة بوتين

وكان بوتين فاجأ الجميع في يناير 2020 بطرح هذا الإصلاح الدستوري. وينظر إلى هذه التعديلات على أنها وسيلة تسمح للرئيس بالحفاظ على نفوذه بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2024.

وتوجد في النص أيضا بنود اجتماعية أضيفت في قراءة ثانية ، على غرار تعديل المعاشات في ضوء نسب التضخم ومنع زواج المثليين.

وتشمل التعديلات الدستورية إعادة توزيع الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان، وتوسيع مهمات مجلس الدولة، ومنع المسؤولين الحكوميين الكبار من حمل جنسية أجنبية وامتلاك حسابات مصرفية في بنوك أجنبية، وتوسيع قائمة الشروط التي يجب على المرشح للرئاسة تلبيتها، علاوة على منح الرؤساء السابقين حصانة من الملاحقة القضائية.

ذكر الرب

كما تقضي التعديلات بإدراج ذكر "الرب" في الدستور، وتثبيت الأطفال بصفة أولوية رئيسية لسياسة الدولة، وضمان الحد الأدنى لأجور المواطنين الروس بقيمة لا تقل عن مستوى الكفاف للعيش في البلاد، وإقرار صفة روسيا كوريثة للاتحاد السوفياتي السابق في الاتفاقات والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى عدم تنفيذ قرارات الهيئات الدولية التي تتناقض مع بنود الدستور الروسي.

وتتضمن التعديلات الدستورية الجديد مادة تنص على منع رئيس الدولة من تولي الحكم لأكثر من ولايتين على التوالي، لكن ذلك مع تعديل آخر قدمته في مارس النائبة عن حزب "روسيا الموحدة" في مجلس الدوما، فالينتينا تيريشكوفا، وهو يقضي بـ"تصفير" عدد ولايات الرئيس الحالي، في حال تبني مشروع القانون الجديد، الأمر الذي سيتيح لبوتين، في حال تبني التعديلات، الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2024 و2030.