قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: فيما تشهد مواقع التواصل الاجتماعي العراقية صراعًا واتهامات وعمليات تخوين وتحريض وهاشتاغات متضادة على خلفية ممارسات الميليشيات الموالية لإيران المتهمة باغتيال الناشطين والإعلاميين المنتقدين لها فقد حذرت السلطات العراقية اليوم من خطورة هذا الصراع على الأمن الاجتماعي.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا في بيان تابعته "إيلاف" الأربعاء إن الآونة الأخيرة تشهد تصاعدًا في حالات إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتوجيه الاتهامات وتخوين اشخاص او تهديدهم أو التحريض ضدهم حيث تتسبب هذه الإساءة بنشر مشاعر الكراهية والبغضاء وعدم الثقة بين المواطنين اضافة الى نشر الفوضى وهدم القيم الاجتماعية وإشاعة العنف ‏الرمزي.

اضاف أن انتشار الجريمة الإلكترونية والسلوك التحريضي بات أمرا يهدد السلم المجتمعي ويقوّض الأمن الاجتماعي. واوضح ان التحقيقات الجنائية قد ارجعت اسباب انتشار هذه الظاهرة إلى اعتقاد البعض أنه يمكن اخفاء هويته الحقيقية من خلال استخدام أسماء ‏وهمية أو مستعارة والعمل في الفضاء الرقمي الافتراضي البعيد عن الرقابة.

ونوه بأن من اسباب انتشار هذا الخطر الرقمي هو‏ عدم إدراك البعض خطورة الأعمال التي يقوم بها، والتي قد تؤدي الى إراقة الدماء والتدمير الاجتماعي الذي يطال افراد المجتمع وكذلك تصديق الأخبار والشائعات والمعلومات المفبركة والمساهمة في نشرها بقصد ومن دون قصد.

ودعا المسؤول الامني جميع المدونين والمستخدمين لوسائل التواصل ‏الاجتماعي الى تجنب الإساءة والحذر مما ينشر، والذي قد يؤدي إلى اضرار بالغة في نسيج العراق الاجتماعي.. مشددا على ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية من خلال الإبلاغ عن المواقع التي تمارس عمليات الإخلال بالأمن الاجتماعي والتحريض السياسي ونشر سلوكيات الكراهية والطائفيه والانقسام.

وسمان متضادان
وشهدت شبكات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الاخيرة هجومات محمومة متبادلة بين فريقين من الناشطين والمعلقين والكتّاب والسياسيين، احدهما داعم ومؤيد للميليشيات المسلحة التي تلاحق كل من ينتقدها بالقتل والاختطاف وتشوية السمعة، وثانيهما فريق بالضد من ذلك، مستنكرا تلك الاعمال، وفاضحا اياها ودوافعها والجهات المسؤولة عنها.

لاحظت "إيلاف" انه بعد ساعات من اغتيال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي مساء الاثنين الماضي قد تم توجيه أصابع الاتهام إلى ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران بالتورط في مقتله، وأصبح أكثر وسم "هاشتاغ" متداول في تويتر العراق هو كتايب_حزب_الله_تغتال_الهاشمي.

وثق مئات المدونين العراقيين الذين كتبوا تحت هذا الوسم التهديدات التي تحدث عنها الهاشمي مع مقربيه والتي قال فيها إن "كتائب حزب الله هددته بالتصفية الجسدية" لانتقاده ممارسات الميليشيات ووصفه اياها بالخارجة على القانون.

هشام الهاشمي

بالضد من ذلك ظهر وسم #سلمت_يد_الكتايب في الترند العراقي، حيث اشاد المعلقون فيه بكتائب حزب الله العراق وبما اسموها دورها في مقاومة المحتل الاميركي وتنظيم داعش معًا وتوعدوا كل من يهاجمها.

وكتب معلق هو محمد المراح على سبيل المثال قائلا "بكم انتصرنا وبكم سننتصر بشجاعتكم سنخرج الاعداء افقياً شكرا جزيلا لكم #سلمت_يد_الكتايب".

واغتيل الهاشمي قرب منزله في وسط بغداد بعد قليل من إنهائه مقابلة تلفزيونية انتقد فيها الميليشيات على يد مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية.

اثر ذلك شدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في كلمة الثلاثاء بالقول "إن العراق لن ينام قبل أن يخضع القتلة للقضاء بما ارتكبوا من جرائم".. مؤكدا "أن من تورّط بالدم العراقي سيواجه العدالة، ولن نسمح بالفوضى وسياسة المافيا أبداً.. كما لن نسمح لأحد أن يحوّل العراق الى دولة للعصابات"، كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان تابعته "إيلاف".

شكل مقتل الهاشمي وهو متخصص في أنشطة الجماعات المتشددة والقوى السياسية العراقية صدمة في أوساط العراقيين ومخاوف من عودة مرحلة الخطف والاغتيالات والعنف الذي تمارسه هذه الميليشيات الموالية لايران منذ عام 2006 والمسؤولة ايضا عن قتل المئات من الناشطين والصحافيين خلال تظاهرات الاحتجاج غير المسبوقة التي انطلقت في العاصمة و9 محافظات وسطى وجنوبية في الاول من اكتوبر 2019 منددة بالفساد والطائفية والهيمنة الايرانية على البلاد.