وجّهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة ضربة موجعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بإقرارها حق مدع عام في نيويورك في أن يطلب منه وثائق متعلقة بوضعه المالي وبياناته الضريبية، لكنّها أوقفت في الوقت الحالي قضية إحالة سجّلاته المالية إلى الكونغرس.

ومن غير المتوقع أن يتيح القراران المتخذان بغالبية سبع أصوات مقابل اثنين رافضين، في كل مرة، للمواطنين الأميركيين الاطلاع على معلومات إضافية حول الشؤون المالية للملياردير الجمهوري قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأعادت المحكمة العليا التأكيد أنّ الرئيس لا يتمتع بـ"حصانة مطلقة" وأنّ بمقدور مدع عام في نيويورك أن يطلب منه أدلة، في إشارة إلى مجموعة من الوثائق المالية في هذه الحالة، تتعلق بأعماله بين 2010 و2018 ويملكها مكتب مازارس للحسابات.

وأعلنت المحكمة "لا يمكن لأي مواطن، ولا حتى الرئيس، تجنب إبراز مستندات أثناء تحقيق جنائي". وأضافت أنّ "الرئيس لا يحظى بحصانة مطلقة إزاء أوامر المدعين العامين للولايات".

غير أنّ التحقيق تشرف عليه هيئة محلفين كبرى، مجموعة من المواطنين جرى اختيارهم بالقرعة وتعمل بسرية تامة، وينبغي نظرياً عدم نشر أي معطى.

وفي قرار ثان، عرقلت المحكمة العليا إحالة وثائق مماثلة إلى الكونغرس. وأعادت هذه القضية إلى محاكم وطلبت من قضاتها أن يأخذوا في عين الاعتبار مجموعة من المعايير لتقييم ما إذا كانت مطالب مجلس النواب مبررة.

وخلافا لجميع أسلافه منذ سبعينات القرن الماضي، يرفض دونالد ترمب الذي جعل من من وضعه المالي أحد محاور حملته الانتخابية، نشر بياناته الضريبية.

وتغذي قلة شفافيته التكهنات بشأن حجم ثروته وتضارب مصالح ممكن.