قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

وارسو: يصوت الناخبون في بولندا الأحد في دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية تشهد منافسة حادة بين رئيس شعبوي انتهت ولايته وليبرالي موال لأوروبا يريد إصلاح العلاقات مع المفوضية الأوروبية.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تعادل الرئيس أندريه دودا المدعوم من حزب العدالة والقانون المحافظ والقومي، ورئيس بلدية وارسو رافال تراسكوفسكي الذي ينتمي إلى "المنصة المدنية" أكبر حزب معارض وسطي.

يجري الاقتراع بين الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش والساعة 19,00 ت غ. وستعلن نتائج الاستطلاعات عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع، لكن النتائج الرسمية لن تصدر قبل صباح الإثنين.

وستكون نتيجة الدورة الثانية من الاقتراع حاسمة لمستقبل حكومة حزب القانون والعدالة الذي يتهمه خصومه بالتسبب بتراجع الحريات الديموقراطية التي تحققت في البلاد بعد سقوط النظام الشيوعي قبل ثلاثة عقود.

كان يفترض أن تجري هذه الانتخابات في مايو عندما كان دودا يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، لكنها أرجئت بسبب وباء كوفيد-19. لكن الدعم لدودا تراجع إلى حد كبير لعدد من الأسباب بينها انعكاسات انتشار الوباء الذي أغرق بولندا في أول ركود منذ سقوط النظام الشيوعي.

ويرى خبراء أن الفارق بين المرشحين في نتائج اقتراع الأحد قد يكون ضئيلا إلى درجة أنه يمكن أن يؤدي إلى طعون في القضاء واحتجاجات.

وكان دودا فاز في الدورة الأولى التي جرت في 28 يونيو بـ43,5 في المئة من الأصوات مقابل 30,4 في المئة لخصمه تراسكوفسكي.

قالت "مجموعة أوراسيا" المكتب الاستشاري للأخطار السياسية إن تراسكوفسكي اضطر لحشد أطراف مشتتة جدا من الناخبين في مواجهة دودا، موضحة أنها تتوقع فوز الرئيس المنتهية ولايته بفارق طفيف جدا.

ووعد دودا بالدفاع عن المساعدات الاجتماعية الشعبية التي أطلقتها حكومة حزب العدالة والقانون وخاض حملة أدت إلى استقطاب، هاجم خلالها حقوق المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا ورفض دفع أي تعويضات عن الممتلكات اليهودية التي سلبت في عهد النازيين والنظام الشيوعي.

أما تراسكوفسكي فهو من مؤيدي الشراكات المدنية بما فيها بين أشخاص من جنس واحد. وقد دفع قراره توقيع بيان دعم للمثليين العام الماضي عددا من مناطق الشرق الريفية والأكثر تشددا في البلاد إلى إعلان "منطقة خالية من المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا".

وهو يعد، في حال فوزه، بالتراجع عن الإصلاحات المثيرة للجدل في النظام القضائي التي أدت إلى صدام بين بولندا والاتحاد الأوروبي.

وقال آدم ستريمبوش الرئيس السابق للمحكمة العليا وأستاذ الحقوق الذي يتمتع باحترام كبير إن "هذه الانتخابات ستحدد مصير بولندا للمستقبل القريب".

وأضاف "هل سيهيمن عليها وبالكامل حزب سياسي مع كل عواقب سلطة طبيعتها ديكتاتورية أم هل سنتمكن من وقف كل هذه العملية؟".