قررت السلطات المغربية إعادة فرض تدابير العزل الصحي في مدينة طنجة شمال المملكة اعتبارا من الاثنين "عقب تسجيل بؤر جديدة لوباء كوفيد-19 بالمدينة"، بحسب بيان لوزارة الداخلية.

إيلاف من الرباط: أفاد بيان لوزارة الداخلية المغربية أنه، في إطار المجهودات المتواصلة لتطويق رقعة انتشار وباء كورونا المستجد "كوفيد 19" والحد من انعكاساته السلبية، وبالنظر لما تستدعيه الضرورة الصحية بعد أن تم تسجيل ظهور بؤر وبائية جديدة بمجموعة من أحياء مدينة طنجة(شمال البلاد)، فقد تقرر تشديد القيود الاحترازية والإجراءات الوقائية وإغلاق المنافذ المؤدية للمناطق المستهدفة بالمدينة، ابتداء من اليوم الأحد عند منتصف الليل.
وأضاف البيان أنه تقرر أيضا تشديد المراقبة من أجل عدم مغادرة الأشخاص الموجودين بها لمحلات سكناهم إلا للضرورة القصوى مع اتخاذ الاحتياطات الوقائية والاحترازية الضرورية من تباعد جسدي وقواعد النظافة العامة وإلزامية ارتداء الكمامات الواقية وتحميل تطبيق "وقايتنا".
وتقرر أيضا، حسب المصدر ذاته، اشتراط مغادرة مقرات السكن باستصدار رخصة للتنقل الاستثنائي مسلمة من طرف رجال وأعوان السلطة، وكذا إغلاق الحمامات والقاعات والملاعب الرياضية.
كما تقرر إغلاق الأسواق والمراكز والمجمعات والمحلات التجارية والمقاهي والفضاءات العمومية (منتزهات، حدائق، أماكن عامة...) على الساعة الثامنة مساء.
وأشار البيان إلى أنه سيتم الإبقاء على إلزامية التوفر على رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطات المحلية من أجل التنقل خارج مدينة طنجة، كما سيتم الإبقاء على جميع القيود الأخرى التي تم إقرارها من خلال حالة الطوارئ الصحية (منع التجمعات، الاجتماعات، الأفراح، حفلات الزواج، الجنائز...).

وأوضح البيان أن "تخفيف هذه التدابير يبقى مرتبطا بتطور الوضعية الوبائية بهذه المدينة".

وكان المغرب فرض حجرا صحيا على كافة أراضيه ابتداء من مارس للتصدي لانتشار الوباء خفف على مرحلتين في يونيو. لكن إجراءات العزل الصحي استمرت في بعض المدن التي سجلت فيها بؤر مهنية في حقول للفراولة (شمال غرب) وفي مصانع لتعليب السمك في مدينة آسفي (جنوب غرب).

وفاقت حصيلة الإصابات بالفيروس 15 ألفا و800 سجلت نحو 20 بالمئة منها في طنجة ونواحيها بحسب ما أفادت وزارة الصحة الاثنين. وقررت السلطات الأسبوع المنصرم تمديد العمل بحال الطوارئ الصحية حتى 10 أغسطس، والتي تتيح اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة انتشار الفيروس.

وما يزال وضع الكمامات الواقية إلزاميا في كافة أراضي المملكة تحت طائلة عقوبات للمخالفين. وتراهن الحكومة على "توسيع التحاليل المخبرية إلى أقصى درجة ممكنة داخل القطاعات الإنتاجية"، وفق ما أوضح وزير الصحة خالد آيت الطالب في وقت سابق.

ومكن تخفيف إجراءات الإغلاق من إعادة فتح المقاهي والمطاعم والفنادق وصالات الألعاب الرياضية وكذلك استئناف السياحة الداخلية والتنقّل بين المدن. ويعاد فتح المساجد ابتداء من الأربعاء تبعا للحالات الوبائية محليا، بينما يستمر حظر التجمعات والأعراس والجنائز.

ويعاد الأربعاء أيضا فتح الحدود أمام المواطنين المغاربة والمقيمين الأجانب للعودة إلى المملكة مع إمكانية مغادرتها جوا وبحرا. في حين لم يعلن بعد عن موعد فتح الحدود لعموم المسافرين والسياح الأجانب.