قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لاهاي: نفى رئيس كوسوفو هاشم تقي، الإثنين، الاتهامات الموجة له بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا أواخر تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد وصوله إلى لاهاي لأول مرة للخضوع لاستجواب حول تلك المزاعم.

وأعلن مدعي عام المحكمة الخاصة بكوسوفو ومقرها لاهاي نهاية يونيو أن تاجي وآخرين متهمون خصوصاً بـ"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب" خلال النزاع مع صربيا بين عامي 1998 و1999.

ويواجه تاجي (52 عاما) اتهامات "بالمسؤولية الجنائية عن نحو 100 واقعة قتل" بالإضافة لاتهامات أخرى بالعنف بحق الصرب خلال قيادته "جيش تحرير كوسوفو".

وأبلغ تاجي الصحافيين خارج مقر المحكمة في لاهاي "اليوم أنا هنا محترماً ما حلمت وحاربت من أجله، كوسوفو حرة ومستقلة قائمة على حقوق متساوية ومجمع متعدد العرق وسيادة القانون".

وتابع "أنا مستعد لمواجهة التحدي الجديد والنجاح من أجل ابني وأسرتي وشعبي وبلدي”. وأضاف "لا أحد يستطيع إعادة كتابة التاريخ. هذا ثمن الحرية".

وانتظر عشرات من أنصاره وصوله ملوحين بأعلام كوسوفو ومرددين اسمه بصوت عالٍ.

ورفض متحدث باسم المحكمة الرد على سؤال لوكالة فرانس برس عن تفاصيل جلسة الاستجواب.

وسبق أن خضع عدد من زملاء تاجي في "جيش تحرير كوسوفو" للاستجواب في القضية ذاتها.

المصالحة والعدالة

وشغل تاجي رئاسة وزراء البلد الأوروبي الصغير قبل أن يتولى رئاسته العام 2016، وشارك خلال السنوات الأخيرة في المباحثات الرامية لتطبيع العلاقات مع صربيا، التي لا تعترف باستقلال كوسوفو الذي أعلن العام 2008.

وقال قبل دخول مقر المحكمة الشديد الحراسة "كوسوفو قصة نجاح. أنا فخور للغاية".

وتابع "اؤمن بالسلام من خلال المصالحة والعدالة. اؤمن بالحوار والعلاقات مع كل الأمم".

وسيقرر قاض لاحقا ما إذا كانت المحكمة ستمضي في توجيه اتهام رسمي لتاجي، أكثر السياسيين نفوذا في كوسوفو.

وكان تاجي قال في وقت سابق إنه سيستقيل إذا تم تأكيد الاتهامات بحقه، مؤكدا أنه بريء. وصرّح الأحد قبل التوجه الى لاهاي "حربنا كانت نظيفة وعادلة" و"كوسوفو كانت ضحية".

وقال "نعم انتهكنا قوانين سلوبودان ميلوشيفيتش"، في إشارة للزعيم الصربي الراحل. لكنّه قال إنّ ذلك شيء يفخر به.

وبين عامي 1998 و1999، اسفرت حرب كوسوفو بين الانفصاليين الألبان والقوات الصربية عن أكثر من 13 ألف قتيل، منهم نحو 11 ألف كوسوفي ألباني وألفي صربي.

وبعد حروب التسعينات الدامية، دين عدد من مسؤولي الجيش والشرطة الصربية بجرائم حرب.

وتوفي ميلوشيفيتش خلال اعتقاله في لاهاي بانتظار محاكمته.

لكنّ متمردي "جيش تحرير كوسوفو" يواجون اتهامات ايضا بتنسق هجمات انتقامية على الصرب ومجموعات عرقية أخرى في المنطقة خلال الحرب وبعدها.

وتشمل الاتهامات التي وجهت الاسبوع الماضي قدري فيسيلي المتمرد السابق والرئيس الحالي لحزب كوسوفو الديموقراطي.

وجاء إعلان الاتهامات فيما كان تاجي يستعد للسفر الى الولايات المتحدة لاجراء مباحثات مع مسؤولين صرب، لكن اللقاء تم تأجيله الى الأحد المقبل على أن يعقد في بروكسل.