قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

قررت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقل خدمتها المتخصّصة بالأخبار الرقمية من هونغ كونغ إلى كوريا الجنوبية بسبب الصياغة المبهمة لقانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على المدينة.

هونغ كونغ:أعلنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الأربعاء أنّها قرّرت نقل خدمتها المتخصّصة بالأخبار الرقمية من هونغ كونغ إلى كوريا الجنوبية بسبب المخاوف الناجمة عن قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على المدينة.

وقال مسؤولون تنفيذيون في نيويورك تايمز في مذكّرة إلى الموظفين نشر مقتطفات منها الموقع الإلكتروني للصحيفة إنّ "قانون الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ أوجد الكثير من عدم اليقين بشأن ما ستعنيه القواعد الجديدة لعملياتنا وصحافتنا". وأضافوا "نشعر أنّه من الحكمة وضع خطط طارئة والبدء بتوزيع محرّرينا في المنطقة".

الخدمات الرقمية الى سيول
ومنذ عقود تتّخذ الصحيفة النيويوركية في هونغ كونغ مقرّاً إقليمياً يتولّى تغطية أخبار آسيا وقد توسّع نطاق عمل هذا المقرّ في الآونة الأخيرة ليشمل المساهمة في تحرير الموقع الإلكتروني الإخباري التابع للصحيفة. وأوضحت الصحيفة أنّها ستنقل إلى سيول العام المقبل طاقم خدمتها الرقمية، أي حوالى ثلث موظفيها العاملين في هونغ كونغ.

وهذه أول وسيلة إعلام دولية تقدم على مثل هذه الخطوة الجذرية منذ فرضت الصين في نهاية يونيو على هونغ كونغ قانون الأمن القومي.

قانون يحمل التأويل
وخلال العقد الماضي، شهدت هونغ كونغ موجات متعدّدة من التظاهرات، إلا أنّ الاحتجاجات اتّخذت حجماً ونطاقاً غير مسبوقين العام الماضي حين استمرّت سبعة أشهر وتخلّلتها في غالب الأحيان مواجهات عنيفة.

وبهدف وأد هذا الحراك نهائياً، أقرّت بكين في أواخر يونيو قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، في خطوة تجاوزت فيها صلاحيات البرلمان المحلّي للمدينة.

ويعاقب القانون على التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتعامل مع قوى أجنبية. ويواجه من ثتبت إدانتهم بتلك الجرائم أحكاماً تصل إلى السجن المؤبّد.
وتترك الصياغة المبهمة لهذا القانون هامشاً كبيراً لتفسيرات مختلفة وقد خلقت جواً من الخوف في مدينة اعتاد سكانها التحدّث بحريّة خلافاً لما هي عليه حال مواطنيهم في البرّ الصيني.

وترى المعارضة ودول غربية عدّة أن القانون الجديد يهدد الاستقلالية القضائية والتشريعية لهونغ كونغ والحريات التي يفترض أن يتمتّع بها سكّان المدينة حتى عام 2047 بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين" الذي وافقت عليه الصين حين استعادت السيطرة على المستعمرة البريطانية السابقة.