قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في تمام الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، وقبل ساعات من انتهاء مُهلة الـ72 ساعة التي منحتها بكين لواشنطن لإخلاء القنصلية الأميركية في شنغدو، غادرت البعثة الدبلوماسية الأميركية مبنى السفارة، وأنزل العلم الأميركي بعد 18 دقيقة.

إيلاف من دبي: أبت البعثة الدبلوماسية الأميركية مغادرة مبنى قنصلية الولايات المتحدة في شنغدو إلا برسالة وداعية، فنشرت مقطع فيديو تقول فيه: "اليوم، نودع القنصلية الأميركية العامة في شنغدو. سنفتقدك إلى الأبد". وأعلنت وزارة الخارجية الصينية "سيطرتها" على قنصلية الولايات المتحدة في شنغدو في الساعة العاشرة من صباح اليوم الإثنين، (الثانية بتوقيت غرنتش) بعد ثلاثة ايام من إعلان إغلاقها من جانب بكين. ودخل موظفون رسميون صينيون الاثنين حرم القنصلية الأميركية في شينغدو، وأفاد بيان لوزارة الخارجية أن "السلطات الصينية دخلت لاحقا من المدخل الأمامي وسيطرت عليها (القنصلية)".

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن موظفي القنصلية الأميركية غادروا المجمّع حوالى الساعة السادسة صباحا الاثنين.

سنفتقدك إلى الأبد
ونشرت البعثة الأميركية في الصين، رسالة فيديو على تويتر، بعد إغلاق قنصليتها في شنغدو، قالت فيها "اليوم، نودع القنصلية الأميركية العامة في شنغدو. سنفتقدك إلى الأبد". وأضافت البعثة في المقطع المصور، "منذ عام 1985، تعمل القنصلية الأميركية العامة في شنغدو على تعزيز التفاهم المتبادل بين المواطنين الأميركيين وشعب سيتشوان وتشونغتشينغ وقويتشو ويوننان والتبت".

ونشرت الرسالة المكتوبة باللغة الصينية، مصحوبة بصور نائب الرئيس الأميركي في عام 1985، جورج دبليو بوش، خلال افتتاح القنصلية الأميركية لأول مرة في شنغدو، قبل 35 عامًا.

وكانت الحكومة الصينية أمرت الجمعة بإغلاق هذه القنصلية، ردا على إجراء مماثل اتخذته الولايات المتحدة بحق القنصلية الصينية في هيوستن.

وتعنى قنصلية واشنطن في شينغدو بشؤون منطقة جنوب غرب الصين والتي تضم التيبت. ويتّهم الكثير من أهالي التيبت الحكومة المركزية باضطهادهم دينيا ومحاولة طمس ثقافتهم.

إنزال العلم الأميركي

وأظهرت تسجيلات مصورة بثّتها شبكة "سي سي تي في" الرسمية في وقت مبكر الاثنين إنزال العلم الأميركي في المبنى، بعدما ارتفع منسوب التوتر الدبلوماسي بين القوتين اللتين اتهمت كل منهما الأخرى بتعريض أمنها القومي للخطر.

وتدهورت العلاقات بين البلدين في الأسابيع الأخيرة في ظل خلاف يذكّر بالحرب الباردة، إذ أمرت السلطات الصينية الجمعة بإغلاق قنصلية شينغدو ردا على أمر مماثل صدر في الولايات المتحدة تجاه قنصلية بكين في هيوستن في ولاية تكساس. وأغلقت القنصليتان بعد 72 ساعة من صدور الأوامر.

كارثة غير مسبوقة
وارتفع منسوب التوتر بين القوتين الاقتصاديتين بشأن ملفات عدة بينها التجارة وطريقة تعامل بكين مع تفشي فيروس كورونا المستجد وقانون هونغ هونغ الجديد للأمن القومي بينما حذّر مسؤولون أميركيون من "طغيان" الصين.

وغادر آخر الدبلوماسيين الصينيين قنصلية هيوستن الجمعة الماضي، حيث شوهد مسؤولون هناك وهم يحمّلون أكياسا كبيرة من الوثائق وغيرها على متن شاحنات، بينما ألقوا بعضها في حاويات القمامة.

وأعلنت الصين السبت أن عناصر أميركيين دخلوا "بالقوة" قنصلية هيوستن التي وصفتها بأنها ضمن "أملاك صينية وطنية". وحذّرت في بيانها من أن "الصين سترد بالشكل المناسب والضروري" على ذلك.

وحذّرت صحيفة "غلوبال تايمز" في افتتاحية الاثنين من أن "القرن الـ21 سيكون أكثر ظلمة واضطرابا من حقبة الحرب الباردة... (إذا كانت واشنطن) عازمة على دفع العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في الاتجاه الأسوأ". وتوقعت بأن يتسبب التوتر بـ"كارثة غير مسبوقة".

الصين: رد مشروع
وأصرت بكين على أن إغلاق القنصلية كان "ردا مشروعا وضروريا على الإجراءات غير المنطقية التي اتّخذتها الولايات المتحدة"، بينما اتهمت موظفين في البعثة بتعريض الأمن والمصالح الصينية للخطر. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحافيين إن بعض الموظفين الأميركيين في قنصلية شينغدو "انخرطوا في أنشطة خارج صلاحياتهم وتدخلوا في شؤون الصين الداخلية وعرّضوا أمن ومصالح الصين للخطر".

بدورهم، أشار مسؤولون في واشنطن إلى جهود غير مقبولة تقوم بها القنصلية الصينية في هيوستن لسرقة أسرار شركات أميركية وأبحاث طبية وعلمية.