قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: يحتفل العراقيون اليوم باول أيام عيد الأضحى في أجواء يخيم عليها الإصرار على إجراء الانتخابات المبكرة والاقتصاص من قتلة المتظاهرين والتصاعد غير المسبوق في الإصابات بكورونا التي منعت من أداء صلوات العيد وألزمت المواطنين منازلهم.

واعلن وزير الداخلية عثمان الغانمي مساء إمس عن نتائج التحقيق بالمصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة التحرير وسط بغداد ليل الأحد موضحاً في مؤتمر صحافي تابعته "إيلاف" أن التحقيق أثبت أن الشهيدين اللذين قتلا فيها أصيبا ببنادق صيد من قبل عسكريين.

اعتقال ثلاثة عسكريين
أضاف الوزير أن بنادق الصيد استخدمت من قبل 3 منتسبين بشكل شخصي مبيناً أن قاضي التحقيق قرر إيقافهم وهم الرائد أحمد سلام غضيب معاون آمر الفوج الرابع من اللواء الثاني في قوة حفظ القانون، واعترف صراحة باستخدامه سلاحه الشخصي وتم العثور عليه في سيارته مع 143 خرطوش رصاص والملازم حسين جبار جهاد آمر السرية الثانية واعترف باستخدامه بندقية صيد والمنتسب علاء فاضل من قوة حفظ القانون وقد صدقت أقوالهم أمام قاضي التحقيق المختص.

وأشار الغانمي إلى أنه" في أثناء التعمق في التحقيق تبين خلال استمرار اندفاع المتظاهرين واحتكاكهم بالخط الثاني للقوة الماسكة الشرطة الاتحادية استخدام الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين خلافاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة الذي يمنع استخدام العتاد الحي لأي سبب كان".

الكاظمي: التزمنا بوعدنا
عقب ذلك تعهد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي بفتح التحقيق مع كل المتورطين بالدم العراقي وقال في تغريدة له على "تويتر" لقد "وعدنا شعبنا بكشف الحقائق حول أحداث ساحة التحرير خلال 72 ساعة وفعلنا، ونحن ماضون الى فتح التحقيق بكل المتورطين بالدم العراقي بعد ان اعلنا قوائم الشهداء".

وأضاف أن "‏قوى الأمن البطلة هدفها حماية أرواح العراقيين، والمتجاوزون لا يمثلون مؤسساتنا الأمنية، شعبنا هو ثروتنا ورصيدنا".

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت رسميا امس عن اعداد قتلى الاحتجاجات التي تفجرت اواخر العام الماضي وعمّت بغداد و9 محافظات في الوسط والجنوب منذ اكتوبر الماضي قد بلغ 560 شخصا من المتظاهرين والقوات الامنية.

الانتخابات المبكرة
كما بحث الكاظمي مساء الخميس مع رئيس وأعضاء مجلس المفوضية العليا للانتخابات موضوع الانتخابات المبكرة والتحضير لها وتوفير المستلزمات الخاصة بإجرائها في موعد سيتم الإعلان عنه لاحقاً.
وأكد الكاظمي خلال الاجتماع أن "الحكومة ماضية بإجراء الانتخابات المبكرة التي تعد أحد أهم الأهداف الرئيسة في المنهاج الحكومي".

وشدد على "استعداد الحكومة لتوفير كل المتطلبات التي تقع على عاتقها، في ما يتعلق بتخصيص الأموال للمفوضية وتوفير الأجواء الآمنة لإجراء انتخابات نزيهة تلبي المعايير الدولية"، كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "إيلاف".

وحثّ الكاظمي "مجلس النواب على الإسراع في تشريع قانون الانتخابات خلال فترة وجيزة، كشرط لانطلاق العملية الانتخابية في أجواء سليمة". من جانبه قدّم رئيس مجلس المفوضية جليل خلف تقريراً عن استعدادات المفوضية لإجراء الانتخابات المبكرة ومستلزمات نجاحها.

وعلى الصعيد نفسه، شدد الرئيس العراقي برهم صالح على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة. وقال صالح في كلمة للعراقيين هنأهم فيها لمناسبة العيد وتابعتها "ايلاف" إن "المسؤولية والواجب الوطني يدعوان جميع القوى السياسية والكتل إلى التكاتف والعمل معاً من أجل تلبية مطالب شعبنا في دولة مقتدرة ذات سيادة وترسيخ أسس الإصلاح ومكافحة الفساد وتوفير الخدمات الضرورية لكافة المواطنين.

وشدد على ان "إجراء الانتخابات المبكرة وإعادة الثقة لجميع العراقيين في ضمان ممارسة حقوقهم الانتخابية بصورة عادلة مطلب لا رجعة فيه آملين تهيئة الأجواء المناسبة والمستلزمات المطلوبة لها.

دعوة الى عدم الاستسلام
اما الممثلة الأممية الخاصة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، فقالت في رسالة إلى الشعب العراقي بالمناسبة "يتميز عيد الأضحى المبارك بأنه مناسبةٌ للعطاء والرحمة والاحتفال مع الأهل والأصدقاء وهو يحلّ علينا هذا العام وسط جائحة كوفيد-19 والتي أرهقتنا جميعاً وفاقمت التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العراق".

واستدركت بالقول "لكن علينا ألا نستسلم علينا جميعاً أن نمضي قُدماً وأن نبقى متفائلين بغدٍ أكثرَ إشراقاً يمكننا جميعاً القيام بدورنا من خلال البقاء منضبطين ومسؤولين ومتفائلين ونحن نتّبع تعليمات السلطات الصحية".

واضافت ان "عيد الأضحى هو فرصةٌ لنا للتفكير في التضحيات العديدة التي قدمناها جميعاً في محاربة هذا المرض وخاصة الشجعان العاملين في مجال الرعاية الصحية وبروح الرحمة والعطاء، لنتذكر أولئك الأصعب حالاً الذين ما زالوا نازحين أو الذين فقدوا أحباءهم لنتمنى لبعضنا البعض السلام والعافية والأمل بمستقبلٍ أفضل".

ومن جهته، حذر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من ان الوقت لن يبقى مفتوحاً أمام صبر العراقيين.

وقال الحلبوسي في تغريدة في تويتر إنه مدرك للظروف الصعبة التي يمر بها المواطن العراقي وتحديات الوباء التي حالت دون اكتمال فرحة عيد الاضحى. وتابع "لم يعد في وسع المواطن تحمل المزيد من التدهور وعلى الجميع تحمل المسؤولية لإصلاح الأوضاع فالوقت لن يبقى مفتوحا أمام صبر العراقيين".

عيد من دون صلواته
ويحل أول ايام عيد الأضحى على العراقيين الجمعة وسط حظر شامل للتجوال ومنع اداء صلاته مع تسجيل رقم قياس للاصابات بفيروس كورونا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. واعلنت وزارة الصحة تسجيل 2963 اصابة جديدة بفيروس كورونا وهو الاعلى منذ ظهور الوباء في البلاد في 24 فبراير الماضي و68 حالة وفاة في عموم العراق فيما ارتفع مجموع الأصابات بالفيروس الى 121263 اصابة ومجموع الوفيات الى4671 حالة وفاة.

ودعت الوزارة المواطنين الى الالتزام التام بالحظر الشامل للتجوال في أيام العيد وبالإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وعدم الخروج من البيوت الا للضرورة القصوى.

وأضافت أن "التهاني والتبريكات ينبغي أن تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتزامهم هذا سيحميهم من الاصابة بفيروس كورونا .. وشددت على ضرورة التقيد التام بالإجراءات الوقائية وتجنب جميع التجمعات العشائرية والاجتماعية، والدينية حفاظاً على سلامة المواطنين وصحتهم". وتم فرض الحظر الشامل للتجوال اعتباراً من امس الخميس الى الاحد المقبل، فيما سينظر بالحظر بعد عطلة العيد.