قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: قبل أشهر من انتخابات يمكن أن تغير وجهة سياسة الولايات المتحدة، تخلى الموفد الخاص للرئيس دونالد ترامب المكلف ملف إيران الخميس عن منصبه هذا، وحل محله إليوت أبرامز أحد مهندسي الغزو الأميركي للعراق في 2003.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس أن براين هوك الجمهوري الذي يعد من بين أقوى الشخصيات في الخارجية الأميركية، قرر الاستقالة والعودة إلى العمل في القطاع الخاص.

وقال بومبيو في بيان إن هوك "أنجز نتائج تاريخية في التصدي للنظام الإيراني".

وسيحل مكان هوك، إليوت ابرامز وهو أيضاً من قدامى حزب الجمهوريين وكان أحد مهندسي غزو العراق، وقاد مؤخراً حملة ترمب غير الناجحة للإطاحة برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

وسيواصل أبرامز الذي عرف في ثمانينات القرن الماضي بقيادته حملة الدفاع عن الحكومات اليمينية في أميركا اللاتينية، مهامه كممثل خاص لشؤون فنزويلا، إلى جانب دوره كمبعوث خاص بإيران، وفق بومبيو.

وكان هوك في الصف الأمامي في حملة ترمب على إيران التي تضمنت الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات مشددة عليها.

ويأتي قرار هوك وهو محام، بالعودة إلى العمل في القطاع الخاص، قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية التي يتواجه فيها ترمب مع الديموقراطي جو بايدن الذي يتقدمه في استطلاعات الرأي.

وكان بايدن داعماً قوياً للاتفاق النووي الذي جرى التفاوض عليه خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما. وقد وعد بالتوصل لحل دبلوماسي.

وتأتي استقالة هوك أيضاً فيما تستعد الإدارة الأميركية إلى الدفع بتوسيع نطاق حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على الجمهورية الإسلامية.

وإذا فشلت تلك الخطوة، تعهد بومبيو وهوك بتطبيق إجراء قانوني مثير للجدل يهدف إلى فرض عقوبات دولية على إيران.

أزمة شرعية

هوك من ولاية أيوا بوسط الغرب الأميركي، وتم تكليفه دائرة التخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية عقب انتخاب ترامب.

وحدد بومبيو بعد تعيينه في 2018 وزيرا للخارجية، 12 مطلبا من إيران تضمنت وقف أنشطتها في الشرق الأوسط وتم على الفور تكليف هوك تلك الجهود.

وبلغ مستوى التوتر أوجه في يناير هذا العام عندما أمر ترمب بشن ضربة بطائرة مسيرة استهدفت الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني قرب مطار بغداد وأودت به.

ويقول المنتقدون إن تلك الجهود بقيادة هوك، أتت برد عكسي مع قيام إيران بتوسيع عملياتها الإقليمية واتخاذها خطوات للانسحاب من الاتفاق النووي الذي كانت ملتزمة به.

وقال بين رودس، أحد أبرز مساعدي أوباما في السياسة الخارجية "عدد قليل من الأشخاص بذلوا جهودا أكبر مما بذله براين هوك في الملف النووي الإيراني". وكتب على تويتر "كان الملف متوقفا عندما تولى مهامه، والآن يمضي قدما".

وقال هوك خلال تجمع الأربعاء للدفاع عن سجله إن إيران كانت تواجه أسوأ أزمة اقتصادية لها منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وإن الاحتجاجات العارمة في العراق ولبنان تظهر معارضة لطهران.

وصرّح أمام منتدى آسبن الأمني "إنهم يواجهون أزمة شرعية ومصداقية مع شعبهم. النظام اليوم يتشبث بالسلطة من خلال القوة الغاشمة". وأضاف "لم تكن تلك الأمور التي كنا نتحدث عنها موجودة قبل ثلاث سنوات ونصف عندما تولينا المهام".

ولعب هوك دورا رئيسيا في الإفراج عن أميركيين كانا مسجونين في إيران، هما الأكاديمي في جامعة برينستون شيوي وانغ والعسكري السابق مايكل وايت.

واعتبره مراقب عمل وزارة الخارجية مخطئا في إقالة موظف في الوزارة من أصل إيراني.

ورأى المفتش العام إن هوك إنه لم ينأَ بنفسه عن حملة تشويه.

ورفض هوك نتائج التقرير، وأقال ترمب فيما بعد المفتش العام ستيف لينيك، الذي كان يجري أيضا تحقيقا غير متصل في بومبيو.